مستشفى القاسمي يجري أول عملية بتقنية متطورة لعلاج تكلس الشرايين التاجية

نجح مستشفى القاسمي بالشارقة، التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، في إجراء أول عملية من نوعها على مستوى دولة الإمارات لتفتيت الترسبات الكلسية داخل الشرايين التاجية باستخدام تقنية حديثة ومتطورة، وذلك لمواطنة كانت تعاني آلاماً حادة في الصدر ناتجة عن تكلسات مزمنة ومعقدة في الشرايين التاجية.

وأجريت العملية بنجاح تام، في إنجاز طبي يعكس ريادة مستشفى القاسمي في تبني أحدث الحلول العلاجية المتقدمة في مجال أمراض القلب والقسطرة التداخلية.

وأكد المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية الدكتور عصام الزرعوني، أن المؤسسة تحرص على توفير كافة الإمكانات اللازمة لدعم التخصصات الدقيقة ضمن منشآتها الصحية، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة ويعزز تكامل منظومة الرعاية الصحية التخصصية على مستوى الدولة.

وأشار إلى أن إدخال تقنيات علاجية متقدمة إلى مستشفيات المؤسسة يعكس نهجاً مؤسسياً يقوم على الاستباقية والجاهزية، ويهدف إلى توسيع نطاق الخيارات العلاجية المتاحة للمرضى، بما يسهم في رفع كفاءة التدخلات الطبية وتقليل المضاعفات وتحسين تجربة المرضى العلاجية.

وقال المدير التنفيذي ورئيس مركز القلب في مستشفى القاسمي الدكتور عارف النورياني، إن هذا الإنجاز يجسد التزام المستشفى، بدعم ومتابعة مستمرة من مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، بتبني أحدث التقنيات الطبية العالمية وتوفير حلول علاجية متقدمة تسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وأضاف أن إجراء أول عملية على مستوى الدولة باستخدام هذه التقنية المتطورة يعكس المكانة المتقدمة التي وصل إليها المستشفى في مجال القسطرة القلبية والتدخلات الدقيقة، ويؤكد جاهزية الكوادر الطبية الوطنية وقدرتها على التعامل مع أكثر الحالات تعقيداً وفق أعلى المعايير العالمية.

ونظراً لصعوبة الحالة وكثافة الترسبات الكلسية داخل الشرايين التاجية، استخدم الفريق الطبي قسطرة متخصصة تحمل اسم"LithiX"، وتعتمد على تقنية مبتكرة لتفتيت التكلسات بدقة عالية من خلال إحداث تشققات متناهية الصغر في البنية الكلسية المترسبة داخل الشرايين، ما يسهم في تهيئة الشريان بشكل أفضل لتركيب الدعامات والبالونات الدوائية وتحقيق نتائج علاجية أكثر كفاءة واستدامة.

وتشكل هذه التقنية نقلة نوعية مقارنة بالتقنيات التقليدية، إذ لا تتطلب مولدات طاقة أو بطاريات أو أجهزة تشغيل خاصة، ما يجعل استخدامها أكثر سهولة وكفاءة، دون الحاجة إلى تجهيزات إضافية أو برامج تدريب معقدة، الأمر الذي يعزز سرعة وكفاءة التدخل العلاجي في الحالات الدقيقة والمعقدة.

وتؤكد هذه الخطوة حرص مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على تزويد منشآتها الصحية بأحدث التقنيات الطبية المتقدمة، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات في تبني الابتكارات العلاجية الحديثة، ويسهم في توفير أفضل فرص العلاج والشفاء لمرضى القلب والشرايين، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً تخصصياً عالي الدقة.

 

تويتر