حذّروا من الاعتماد على نصائح الآخرين أو تناول أدوية في الخارج من دون استشارة مختص

إجازة بلا متاعب صحية.. أطباء يوصون باحتياطات ضرورية لتجنب 7 أمراض صيفية

صورة

حذر أطباء، الأشخاص المسافرين خارج الدولة مع قرب بدء العطلة الصيفية، من سبعة أمراض ومشكلات صحية شائعة قد تواجههم أثناء السفر، مؤكدين أهمية الاحتفاظ بوصفة طبية واضحة، وحمل الأدوية الشخصية بكميات كافية، وتجنب السفر من دون تأمين صحي، أو تناول أي أدوية أو حبوب في الخارج من دون وصفة طبية أو استشارة مختص، وتجنب نصائح الآخرين تفادياً لأي مضاعفات أو مخاطر.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن أبرز تلك الأمراض والمشكلات، التسمم الغذائي والإسهال السفرِي الناتج عن تلوث الطعام أو المياه، والتهابات الجهاز التنفسي، والأمراض الفيروسية والبكتيرية التي تنتشر في الأماكن المزدحمة والأمراض المنقولة بوساطة الحشرات في بعض الدول، والتي قد تستدعي تدخلاً طبياً في بعض الحالات، ودعوا المسافرين إلى التزام أربعة إجراءات أساسية قبل السفر، أهمها إجراء تقييم صحي عام، خصوصاً للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وأكدوا أن السفر مع الأطفال يتطلب استعداداً صحياً خاصاً، يشمل ثلاثة احتياطات رئيسة، منها التزام جدول التطعيمات، كما حددوا ستة أعراض تستوجب مراجعة الطبيب فور العودة من السفر، أبرزها الحمى المستمرة.

وتفصيلاً، أكد أخصائي طب الأمراض الباطنية، الدكتور مصطفى حمود، أن السفر خلال فصل الصيف مع بدء العطلة الصيفية للموظفين، لاسيما إلى الوجهات المزدحمة أو ذات المناخ المختلف، قد يزيد من احتمالية التعرض لعدد من الأمراض المعدية، نتيجة الاحتكاك المباشر بين المسافرين وتغير البيئة والعادات الغذائية.

وأوضح أن أبرز الأمراض والمشكلات الصحية التي قد تواجه المسافرين، تشمل الإسهال السفرِي الناتج عن تلوث الطعام أو المياه، والتهابات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا، إضافة إلى بعض الأمراض الفيروسية والبكتيرية التي تنتشر في الأماكن المزدحمة أو عبر الأسطح المشتركة، فضلاً عن الأمراض المنقولة بوساطة الحشرات في بعض الدول.

وأكد أن الوقاية تبدأ بالتزام السلوكيات الصحية اليومية، مثل غسل اليدين بانتظام، واستخدام المعقمات، وتجنب لمس الوجه، مع الحرص على ارتداء الكمامة في الأماكن شديدة الازدحام عند الحاجة، إلى جانب المحافظة على النظافة الشخصية قدر الإمكان داخل الطائرات والمطارات، وحذر من تناول الأطعمة غير المطهوة جيداً أو المكشوفة، وكذلك شرب المياه غير المعبأة، مؤكداً أن هذه العادات تعد من أبرز أسباب الإصابة بالإسهال والتسمم الغذائي بين المسافرين، وقد تؤدي أحياناً إلى مضاعفات تستدعي التدخل الطبي.

وأشار إلى أن هناك ستة أعراض تستوجب مراجعة الطبيب فور العودة من السفر، وتشمل الحمى المستمرة، والإسهال الشديد، والقيء المتكرر، والطفح الجلدي، والإرهاق غير المبرر، أو أي أعراض تنفسية حادة تستمر لأيام عدة، وشدد على أن الاحتياطات الطبية تختلف بحسب الوجهة السياحية، موضحاً أن بعض الدول الاستوائية تتطلب إجراءات وقائية إضافية للحد من لدغات الحشرات، فيما ترتفع في دول أخرى احتمالات العدوى التنفسية أو الغذائية، ما يجعل الاستشارة الطبية قبل السفر خطوة مهمة.

الأمراض المزمنة

وأكد استشاري طب الأسرة، الدكتور عابد أنوار، أن الاستعداد الصحي قبل السفر، خصوصاً خلال فصل الصيف، يعد من العوامل الأساسية للوقاية من العديد من المشكلات الصحية، موضحاً أن هناك أربعة إجراءات ضرورية ينبغي القيام بها قبل السفر، وتشمل إجراء تقييم صحي عام، لاسيما للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ومراجعة الأدوية المستخدمة، والتأكد من عدم وجود أعراض قد تتفاقم خلال الرحلة، وتحديث اللقاحات الأساسية، إضافة إلى أخذ اللقاحات المرتبطة بوجهة السفر، مثل لقاحات التهاب الكبد أو التيفوئيد أو الحمى الصفراء في بعض الدول، وذلك بعد استشارة الطبيب لتحديد الاحتياجات المناسبة لكل حالة.

وقال إن أكثر المشكلات الصحية شيوعاً خلال السفر الصيفي تشمل اضطرابات الجهاز الهضمي، والجفاف، والإجهاد الحراري، والتهابات الجهاز التنفسي، نتيجة التعرض لبيئات مختلفة أو تناول أطعمة ومياه غير مأمونة.

ونصح المسافرين بحمل أدويتهم الشخصية بكميات كافية داخل حقيبة اليد، وعدم تناول أدوية من الخارج إلا بوصفة طبية، والتأكد منها وتجنب نصائح الآخرين في تناول الأدوية، مع الاحتفاظ بوصفة طبية واضحة، إضافة إلى تجهيز حقيبة إسعافات أولية تضم خافضات للحرارة، ومحاليل لتعويض السوائل، وبعض الأدوية البسيطة للحالات الطارئة.

وحذر من بعض الأخطاء الشائعة التي قد تؤثر في سلامة الرحلة، مثل إهمال شرب الماء، والتعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والسفر من دون تأمين صحي، أو تجاهل استشارة الطبيب قبل السفر.

الإجهاد الحراري

وأكد أخصائي طب الطوارئ رئيس قسم الرعاية العاجلة، الدكتور شكر حيرب، أن موسم السفر الصيفي يشهد ارتفاعاً في الحالات المرتبطة بالإجهاد الحراري، مشيراً إلى أن ضربات الشمس، والجفاف، والإغماء، والإجهاد الحراري تعد من أكثر الحالات الطارئة شيوعاً خلال هذه الفترة، خصوصاً مع التعرض المباشر والطويل لأشعة الشمس أو ممارسة الأنشطة البدنية في الأجواء الحارة.

وأوضح أن التمييز بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس أمر بالغ الأهمية، مبيناً أن الإجهاد الحراري غالباً ما يكون مصحوباً بتعب شديد وتعرق وغثيان مع بقاء الشخص في حالة وعي، في حين تُعد ضربة الشمس حالة أكثر خطورة، إذ تتميز بارتفاع كبير في درجة حرارة الجسم، وجفاف الجلد، واضطراب الوعي، وقد تصل إلى فقدان الوعي، ما يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.

وأشار إلى أن الإسعافات الأولية لهذه الحالات تبدأ بنقل المصاب إلى مكان بارد ومظلل، والعمل على تبريد الجسم تدريجياً باستخدام الماء أو الكمادات الباردة، مع إعطائه السوائل إذا كان في حالة وعي، وتجنب التبريد المفاجئ الشديد.

ولفت إلى أن بعض الفئات تعد أكثر عرضة لمضاعفات الإجهاد الحراري، من بينها الأطفال، وكبار السن، والحوامل، ومرضى الأمراض المزمنة مثل القلب والسكري، إضافة إلى الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تؤثر في توازن السوائل في الجسم.

وشدد على ضرورة طلب المساعدة الطبية بشكل عاجل عند ظهور أعراض مثل فقدان الوعي، أو التشنجات، أو الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، أو صعوبة التنفس، أو استمرار الأعراض رغم تقديم الإسعافات الأولية.

استعداد الأطفال

من جانبها، أكدت استشارية طب الأطفال، الدكتورة ريان دمج، أن السفر خارج الدولة مع الأطفال خلال فصل الصيف يتطلب استعداداً صحياً خاصاً، نظراً إلى حساسية أجسام الأطفال للتغيرات المناخية والغذائية وسرعة تأثرهم بها.

وأوضحت أن من أبرز الاحتياطات الصحية قبل السفر التأكد من الحالة الصحية للطفل، والتزام جدول التطعيمات، إلى جانب الحرص على النظافة الشخصية وتجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، خصوصاً بالنسبة للأطفال الصغار.

وقالت إن حماية الأطفال من ضربات الشمس والجفاف تعتمد على تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال أوقات الذروة، مع الحرص على ارتداء ملابس خفيفة وفاتحة اللون، واستخدام القبعات وواقي الشمس، إضافة إلى تشجيع الأطفال على شرب السوائل بشكل منتظم حتى في حال عدم الشعور بالعطش.

وشددت على أهمية تجهيز حقيبة طبية خاصة بالطفل، تتضمن خافضات للحرارة، ومحاليل لتعويض السوائل، وأدوية للحساسية، وميزان حرارة، ومعقمات، إلى جانب أي أدوية مرتبطة بالحالة الصحية للطفل عند الحاجة.

وأشارت إلى أن أكثر المشكلات الصحية شيوعاً بين الأطفال أثناء السفر تشمل التهابات الجهاز التنفسي، واضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإسهال، والحساسية الجلدية، والإجهاد الحراري الناتج عن التنقل والتعرض للحرارة.

تويتر