إطلاق برنامج للكشف عن المخاطر الصحية في أبوظبي
أطلقت دائرة الصحة - أبوظبي، برنامجاً بحثياً مشتركاً مع «أورا» الشركة العالمية المتخصصة في تقنيات الصحة الرقمية والمصنّعة للخاتم الذكي، بهدف توظيف البيانات الحيوية المستمرة في دعم الكشف المبكر عن المخاطر الصحية، وتقديم رعاية صحية أكثر دقة وتخصيصاً على مستوى الفرد والمجتمع.
ويجسد التعاون تحولاً نوعياً في نموذج الرعاية الصحية في أبوظبي، عبر الانتقال من الاستجابة للمرض إلى استباقه والحد من مخاطره، من خلال دمج البيانات الصحية بالمؤشرات الحيوية اللحظية التي يتم تتبعها بشكل مستمر، بما يتيح فهماً أدق لتطور الحالات الصحية والتدخل في الوقت المناسب لتحسين النتائج الصحية بصورة ملموسة ومستدامة.
وتستند الشراكة إلى البنية التحتية المتقدمة للصحة العامة في أبوظبي، وما تمتلكه الإمارة من بيانات صحية متكاملة، مع دمجها بالرؤى اللحظية والمستمرة التي توفرها الشركة عبر المؤشرات الصحية الرئيسية، بما يسهم في بناء قاعدة متقدمة لفهم صحة المجتمع، وتحديد عوامل الخطورة، ودعم التحول نحو الرعاية الوقائية والشخصية قبل تطور المرض.
وفي أبوظبي تعزز البيانات الصحية المتتابعة زمنياً مكانتها منصة رائدة لأبحاث صحة السكان، من خلال إتاحة فهم أعمق لكيفية ظهور وتطور الأمراض، ومنها السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بصحة الأم.
ويركز البرنامج في مرحلته الأولى على صحة المرأة، انطلاقاً من دورها المحوري في صحة الأسرة والمجتمع، حيث سيتم تطوير مسارات بحثية متقدمة في مجالات الصحة قبل الحمل والرعاية خلاله، بما يعزز الكشف المبكر عن المخاطر، ويدعم تحسين صحة الأمهات والرُضّع، ويحقق نتائج صحية أفضل على المدى الطويل.
ويمتد نطاق التعاون ليشمل دراسة المؤشرات المرتبطة بالأمراض القلبية والتمثيل الغذائي، مع توجه لتوسيع نطاق التطبيقات الناجحة ودمجها تدريجياً ضمن منظومة الرعاية الصحية في الإمارة، بما يرسخ نموذجاً متكاملاً للرعاية الوقائية القائمة على البيانات. ويستند البرنامج إلى إطار حوكمة متكامل يضع حماية البيانات وخصوصية المستخدم في صميم أولوياته، من خلال اعتماد آليات واضحة للحصول على الموافقة، وضمان تخزين آمن ومتوافق مع الأنظمة المعتمدة وأفضل الممارسات العالمية، بما يعزز الاستخدام المسؤول للبيانات ويدعم تطوير حلول صحية دقيقة وقابلة للتطبيق. ومن المقرر أن تركز المرحلة المقبلة على تصميم الدراسات التجريبية واستكمال الموافقات التنظيمية والأخلاقية، إلى جانب توليد أدلة علمية محلية تدعم التوسع التدريجي في تطبيق مخرجات البرنامج ودمجها ضمن المنظومة الصحية في أبوظبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news