عانت من السرطان..فريق طبي يجري عملية زراعة كبد لستينية

أنهت جراحة ناجحة لزراعة الكبد، معاناة مريضة ستينية، أجراها لها الفرق الطبية بمدينة برجيل الطبية BMC في أبوظبي ، من خلال متبرع عشريني متوفي، ما منحها حياة جديدة بعد معاناة من تليف الكبد وسرطان الكبد استمرت لمدة عامين.
وكانت فاطمة علي المقيمة في دولة الإمارات منذ عدة سنوات وهي أم لثلاثة أطفال، قد عاشت في دوامة من الألم عندما تم تشخيص إصابتها بالتهاب الكبد المناعي الذاتي، وهي حالة يهاجم فيها الجهاز المناعي في الجسم خلايا الكبد.
و في 2022 تم تشخيص إصابتها بتليف الكبد اللا تعويضي، وبعد مرور عام أصيبت أيضا بسرطان الكبد، وخلال العام الماضي حصلت على استشارة الأطباء في مدينة برجيل الطبية BMC  الذين أوصوا بإجراء عملية زرع كبد، نظرًا لخطورة حالتها، وأصبحت تخضع للمتابعة الدورية تحت رعاية الدكتور ريهان سيف، مدير برنامج برجيل لزراعة الأعضاء المتعددة في مدينة برجيل الطبية.
وقالت فاطمة، إنها كانت قلقة بشأن الجراحة والمخاطر والمضاعفات التي قد تترتب عليها، ونسبة النجاح، ومدة التعافي، والعمر المناسب للعملية، ونوعية الحياة بعد ذلك، حيث سيطرت فكرة إجراء عملية زرع الكبد عليها بشكل كبير شغل فكرها وجداناها .
وأضافت:" لقد أصبت بنوع من القلق والخوف خلال رحلة البحث وجمع المعلومات عبر الإنترنت ومن مصادر أخرى حول حالتي ونسبة نجاح العملية في ظل إصابتي أيضا بالسرطان ، وقد طمأنني الطبيب، شارحا حاجة حالتي الصحية إلى زراعة الكبد لعلاج سرطان الكبد وتليف الكبد الأساسي، و لسوء الحظ لم يكن لدي متبرع حي مناسب في الأسرة، واضطررت إلى الانتظار للحصول على عضو مناسب من متبرع متوفى، لقد تبددت مخاوفي عندما استمعت لشرح عن العملية، وكيف أنها أصبحت إجراءً شائعًا ومهماً لإنقاذ أرواح الأشخاص في مثل حالتي، منذ دخول المستشفى حتى فترة التعافي، قدم الفريق بأكمله خدمات طبية وتأهيلية استثنائية إلى جانب الدعم النفسي الكامل، حتى تحسنت صحتي".
و خضعت فاطمة لتقييم ما قبل زراعة الكبد، ثم تم وضعها على قائمة الإنتظار لدى المركز الوطني لتنظيم نقل و زراعة الأعضاء، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع لمدة ستة أشهر، على الرغم من استدعائها للزراعة ثلاث مرات سابقًا، إلا أن الكبد المتبرع به لم يكن مناسبًا لأسباب سريرية مختلفة.
من جانبه قال الدكتور ريهان سيف:" جميع حالات تليف الكبد معرضة للإصابة بسرطان الكبد الأولي، حيث أصيبت فاطمة بسرطان الكبد منذ عام ومع ذلك، لم نتمكن من إجراء الاستئصال الجراحي لأنها كانت تعاني من تليف الكبد اللا تعويضي مع ارتفاع ضغط الدم البابي، حالتها لم تسمح لاستئصال الكبد، فيما استخدمنا إجراء TACE (الانصمام الكيماوي عبر الشرايين) للسيطرة على السرطان، وخلال انتظار عملية الزرع أصيب جزء آخر من كبدها بسرطان الخلايا الكبدية الثاني، لكن تم التحكم في ذلك أيضًا بواسطة عمل إجراء TACE آخر، لمنع انتشار السرطان خارج الكبد وللتأكد من بقاء مرضها تحت السيطرة ضمن المعايير التي تؤهلها لإجراء عملية زراعة الكبد".
وأكد الدكتور ريهان سيف أن الجراحة كانت صعبة للغاية، ومعقدة بسبب ارتفاع ضغط الدم ، مما يجعل إستئصال الكبد التالف للمريضة أمرًا صعبًا، كما واجهت المريضة نزيف خلال الجراحة، لكن بفضل الله مرت المريضة بالحد الأدنى من المضاعفات المحتملة، حيث احتاجت فقط لوحدة واحدة فقط من نقل الدم أثناء العملية، وها هي المريضة تتعافى حالياً بشكل جيد بعد إجراء عملية زراعة كبد سليمة.
وأوضح أن عملية زراعة الكبد الناجحة في مدينة برجيل الطبية، تؤكد على قدرات دولة الإمارات في توفير الرعاية الصحية المتقدمة لجميع المحتاجين لها، لافتاً إلى أن فريق زراعة الأعضاء في المدينة الطبية يتمتعون بخبرة واسعة، فيما تم توسيع نطاق خدمات برنامج زراعة الأعضاء في برجيل الطبية ليشمل زراعة الكبد لدى البالغين والأطفال، زراعة الكبد من متبرعين متوفين أو أحياء

تويتر