لربط سعر الخدمة بمعايير محددة

مقترح بإنشاء لجنة اتحادية لتقييم المستشفيات

صورة

طالب مختصون ومراجعو مستشفيات خاصة، بإنشاء لجنة اتحادية مختصة بتقييم المستشفيات وتصنيفها، وربط تسعير الخدمات الطبية بكل مشفى، وفق نتائج هذا التقييم، مؤكدين ضرورة أن يكون مستوى الكادر الطبي والجاهزية، من حيث الأجهزة والتخصصات، من أبرز معايير التقييم.

وأكد مختصون في التأمين الصحي، أن هذه اللجنة يجب أن تتكون من ثلاثة أطراف، هي «الجهات الصحية الحكومية، المستشفيات، شركات التأمين»، ويجب أن تضع معايير وضوابط تضمن عدالة التسعير، وأن يعاد النظر فيها كل عامين كحد أدنى، حسب مستجدات السوق.

وطالب مرضى ومراجعو مستشفيات (سالم حمد، وأمين إبراهيم، وإيهاب حسن، وخديجة محمد، وسلمى عبدالرحمن)، بضرورة إنشاء جهة تقييم اتحادية، مشابهة لجهاز الرقابة المدرسية، التابع لهيئة المعرفة بدبي، مهمتها تقييم المستشفيات وفق ضوابط ومعايير محددة، حيث يفاجؤون بتفاوت كبير في أسعار الخدمة ذاتها بين مشفى وآخر، من دون سبب واضح ومعلوم.

وتابعوا: «يجب أن تصدر جهة التقييم تقارير تفصيلية، تتضمن جوانب القوة والضعف في كل مشفى، ليصبح دليلاً لهم في اختيار المستشفى الأنسب عند البحث عن الخدمة العلاجية».

من جهته، أفاد رئيس اللجنة العليا للمسؤولية الطبية بالدولة، الدكتور عبدالرزاق مدني، أنه يجب على الجهات الصحية بالدولة، ممثلة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع والدوائر المحلية، أن تنشئ لجنة تقييم للمستشفيات بمعايير واضحة وموحدة، يتم بناء عليها ربط وتحديد أسعار الخدمات الصحية مقابل الجودة والجاهزية.

وأشار إلى أن لجنة التقييم يجب أن تؤسس نظاماً لتقييم المستشفيات، لتصبح ضمن ثلاث فئات «A-B-C»، وتتدخل في تسعير كل خدماتها وفق معايير وضوابط واضحة، تضمن حصول كل جهة على ما تستحق من أسعار.

بدورها، قالت عضو المجلس الوطني الاتحادي عائشة محمد الملا، إن لجنة تقييم المستشفيات يجب أن تراعي ضوابط عدة عند تقييمها، أبرزها مستوى الكادر الطبي والتمريضي، من حيث الشهادات العلمية والمهنية الحاصلين عليها، حيث لا تتساوى الخدمة بينها وبين أخرى يديرها كادر أقل من الناحيتين.

وتابعت: «من الضوابط التي يجب أن تراعى أيضاً عند تقييم المستشفيات، مدى ارتباطها وشراكاتها مع مؤسسات طبية عالمية مرموقة، كذلك ما يمتلكه كل مستشفى من أجهزة طبية حديثة متطورة، تضيف بعداً آخر للقطاع الصحي، وتغني عن سفر المرضى إلى خارج البلاد للحصول على هذه الخدمة».

وأضافت: «يجب أن يوضع ضمن معايير التقييم أيضاً الإسهام الخيري المجتمعي للمستشفى، ومدى مشاركته القطاع الحكومي وقت الأزمات، وما يقدمه من مبادرات».

من جهته، أفاد المدير التنفيذي لشركة «مي بارتنرز» لاستشارات التأمين وإدارة المخاطر، موسى الشواهين، أن شركات التأمين عادة ما تحدد أسعار الخدمات بالمستشفيات وفق تصنيفات محددة، مثل تصنيفات الفنادق 5 نجوم فأقل، ومستوى جاهزية المستشفى، والسيرة المهنية للكادر الطبي.

واقترح الشواهين إنشاء لجنة تضم في عضويتها الجهات الصحية في الدولة، والمستشفيات، وشركات التأمين، لوضع ضوابط ومعايير عامة واضحة ومحددة، لتسعير الخدمات، تكون مرجعاً ومعياراً ثابتاً لدى الجميع، بحيث يعاد النظر فيها كل عام أو عامين، حسب مستجدات السوق.

ولفت إلى أن شركات التأمين تقسم المستشفيات عادة إلى فئات، حسب حجم النشاط ومستوى الخدمة ونوعية الكادر الطبي لديها، منها ما يعرض أسعار تفضيلية لجذب العملاء، وأخرى تطالب بأسعار خاصة تمييزية تتواكب مع ما تقدمه من خدمات طبية عالية المستوى.

بدوره، أفاد مستشار مجلس إدارة شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، جورج الأشقر، بأنه لابد أن تتدخل الجهات الرسمية في تحديد تعرفة الخدمات الطبية، ولا مانع من وجود جهة تضع ضوابط ومعايير لها، مع الأخذ في الاعتبار أن السوق الصحية في دبي سوق حرة. ولفت إلى أن كل مشفى يعتمد برتوكولاً علاجياً خاصاً يختلف عن الآخر، في الخدمات العلاجية والعمليات الجراحية، كذلك تعيين مستشفيات أطباء حاصلين على البورد الأميركي أو البريطاني، كذلك استخدام أجهزة أكثر حداثة وتطوراً من الأخرى.

من جهته، طالب رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لمجموعة التداوي للرعاية الصحية، مروان حاجي ناصر، بضرورة تأسيس لجنة حكومية، مهمتها تقييم مستوى الخدمة في كل مستشفى، وتقييمه وفق معايير وضوابط مشددة، وإصدار تقارير تفصيلية حول جوانب القوة والضعف فيه، بحيث يتم ربط نتائج التقييم بتسعير الخدمات الصحية.

وقال إن تسعير الخدمات الصحية للمستشفيات من قبل شركات التأمين، لا يخضع لضوابط محددة واضحة، الأمر الذي يجعل سعر الخدمة في مستشفى أقل من الآخر، الأمر الذي يضر مبدأ المنافسة العادلة في سوق الرعاية الصحية، ويتطلب تدخلاً رسمياً يضع معايير واضحة لتسعير الخدمات لدى كل مشفى.

ولفت إلى أن كثيراً من المستشفيات الخاصة تمتلك الجاهزية الطبية الكافية، ولديها كوادر طبية عالية المستوى، تعاني ممارسات بعض شركات التأمين الصحي، التي تميزها عن المستشفيات الأخرى، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير في نجاحها وتحقيقها الأرباح المستحقة، بل يهدد وجود واستمرار مؤسسات طبية أخرى.


جهود كل مستشفى وتاريخه

قال رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لمجموعة التداوي للرعاية الصحية، مروان حاجي ناصر، إنه عند تقييم أسعار الخدمات الطبية بالمستشفيات يجب أن تراعى جهود كل مستشفى وتاريخه في التقليل من حدوث الأخطاء الطبية، وسوء تشخيص الحالات من قبل الأطباء، ومستوى خدمة ما بعد العمليات، حيث ليس من المنطق أن تتساوى أسعار الخدمة في مستشفى يقدم خدمات بمستوى عالمي، وآخر يقدمها بمستوى متدنٍ!

تويتر