أكثر الإجراءات جذباً لهم.. «البوتكس» و«الفيلر» و«شدّ الوجه»

%25.3 من مراجعي عيادات التجميل في دبي ذكور

صورة

لا تعاني النساء وحدهن الضغوط النفسية بسبب العيوب الجمالية، بل يعاني الرجال أيضاً انخفاض الثقة بالنفس عندما تكون لديهم عيوب معينة متعلقة بالمظهر، وفق أطباء.

وقد يحاول كثيرون ممارسة الرياضة، وإعادة تنظيم العادات الغذائية للتخلص من العيوب الجمالية في الجسم. لكن عدم تحقيق نتائج إيجابية يدفع كثيرين منهم إلى التفكير في الخضوع لعملية جراحية تجميلية.

وحتى سنوات قليلة، كان مصطلح التجميل مقتصراً على النساء، ومن يعانون تشوهات، ومصابي الجروح العميقة، إلا أن تطور أجهزة وتقنيات التجميل، دفع كثيراً من الشباب والرجال إلى مزاحمة النساء في مراكز التجميل، فيما أظهرت إحصاءات رسمية أن 25.3% من إجمالي المقبلين على عمليات التجميل بالدولة، العام الماضي، من الذكور.

وأوضح أطباء مختصون أن عدد الرجال المقبلين على التجميل في تزايد مستمر، ومنهم الشباب، إلا أن معظمهم ممّن تجاوزوا الـ35 عاماً.

وتنوعت الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك، ما بين مواجهة آثار الشيخوخة والتقدم في السن، والبحث عن المظهر الخالي من العيوب، أو الاستجابة لشروط ومتطلبات مهنية تستدعي الحفاظ على الملامح الشابة.

وذكروا أن أكثر الإجراءات التجميلية التي يُقبل عليها الذكور تتمثل في «البوتكس» و«الفيلر»، و«شد البطن»، و«تحديد اللحية»، وفي نطاق ضيق يُقبل البعض على تجميل الثدي.

وتفصيلاً، أظهرت إحصاءات حديثة صادرة عن هيئة الصحة في دبي أن إجمالي عدد مراجعي عيادات العناية بالبشرة، في القطاع الخاص، بلغ 583 ألفاً و909 مراجعين، خلال العام الماضي، مقارنة بـ223 ألفاً و507 مراجعين خلال عام 2020، بزيادة كبيرة بلغت 360 ألفاً و402 مراجع، ما يشير إلى زيادة كبيرة في عدد طالبي هذا النوع من الخدمات والعلاجات.

وكشفت الإحصاءات أن الذكور استحوذوا على نسبة 25.3% من إجمالي المقبلين على عيادات ومراكز التجميل، وأن 21.3% من هذه النسبة مواطنون، مقابل 78.7% من المقيمين.

ويتوافر في هذه العيادات 18 نوعاً من العلاجات التجميلية.

وأظهرت الإحصاءات أيضاً حدوث زيادة كبيرة في الإقبال على الخدمات التجميلية في دبي، بنسبة بلغت 161.2% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2020.

وقال استشاري الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، الأستاذ الإكلينيكي في كلية الطب في جامعة الشارقة، الدكتور خالد سالم النعيمي، إن إقبال الرجال على التجميل يأتي من منطلق إدراكهم أهمية الحفاظ على المظهر، مشيراً إلى أنه قبل نحو 30 عاماً لم يكن الرجال مهتمين بهذه النوعية من الخدمات، وكانت تجاعيد الوجه تعطي مظهراً رجولياً مقبولاً لدى الجميع، إلا أن الانفتاح على المجتمعات الأخرى أحدث تأثيراً في الثقافة.

وذكر أن أكثر الإجراءات التجميلية التي يُقبل عليها الرجال «البوتكس» لعلاج التجاعيد، خصوصاً بين الحاجبين والجبهة، و«الفيلر» لعلاج أعراض الشيخوخة في منطقة أسفل العين، وخطوط الابتسامة حول الفم.

وتابع أن الرجال في الفئة العمرية 40 عاماً فما فوق كانوا قبل نحو 10 سنوات الأكثر إقبالاً على هذه النوعية من الخدمات، إلا أن العيادات بدأت تشهد إقبالاً من الشباب في عمر الـ25 عاماً.

وأضاف أن بعض المهن والوظائف ترغم أصحابها على طلب الخدمات التجميلية بشكل مستمر، خصوصاً العاملين في الإعلام، ومشاهير التواصل الاجتماعي، والمهن التي يعتبر فيها وجه الموظف مرآة لنوعية الوظيفة التي يؤديها، وتتطلب أن يكون صاحبها بملامح شابة بشكل مستمر.

وقال إن عمليات تجميل الثدي لدى الرجال تُعد من العمليات النادرة، ويُقبل عليها من يعانون ظاهرة «التثدي»، ويحتاجون إلى عمليات ترميمية تعيد الثدي إلى شكله الطبيعي.

وقال استشاري الأمراض الجلدية، الأستاذ في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، الدكتور أنور الحمادي، إن عمليات التجميل للرجال تختلف حسب الفئات العمرية، إذ «يحرص الشاب في عمر 35 عاماً فما فوق على أن يبدو أصغر عمراً، فيما يحرص الشباب في عمر 20 عاماً على تحديد اللحية».

وأضاف أن «ظهور نمط مختلف للحياة، يتخلله تبادل ومشاركة الصور والظهور في وسائل التواصل الاجتماعي دفع فئة كبيرة إلى تجميل وجوههم وأجسامهم»، مشيراً إلى أن «المقبلين على هذه العمليات في تزايد مستمر، بسبب توافر الخدمات وسهولتها».

وأكد أن «البوتكس» و«الفيلر» و«الليزر» الأكثر شيوعاً، فيما تأتي عمليات «شفط الدهون» و«التخسيس» بعد هذه الإجراءات من حيث الإقبال.

بدوره، قال استشاري جراحة التجميل في دبي، الدكتور قاسم أهلي، إن عمليات التجميل لدى الرجال تقسم إلى جزأين، الأول غير جراحي، مثل (حقن البوتكس، خصوصاً للتجاعيد)، والجراحي، مثل (لجوء بعض الرجال إلى تصغير الثدي).

أما أكثر الإجراءات المنتشرة في الفترة الأخيرة، فتشمل علاج ترهل الجلد والزيادات الجلدية في منطقة البطن والصدر والذراعين، لدى الرجال، خصوصاً بعد إجراء عمليات مثل «قص المعدة» لإنقاص الوزن.

ورأى أن أبرز أسباب إقبال الرجال على عمليات التجميل أن مجتمع الإمارات ميسور مالياً، وهو ما سهّل الإقبال على هذه النوعية من الخدمات.

تصغير ثدي الرجل

يريد الرجال التأكيد على سماتهم المميّزة، ليبدوا أكثر ذكورية. وعلى سبيل المثال، فإحدى المشكلات الجمالية الشائعة التي يعانيها كثيرون منهم، نمو الثديين الكبيرين، نتيجة التغيرات الهرمونية في الجسم وزيادة الوزن.

وللتغلب على هذه الحالة، يلجأ بعضهم إلى إجراء جراحة تصغير الثدي عن طريق إزالة الأنسجة الغدية الزائدة والدهون والجلد من الصدر، ليصبح مسطحاً ويبدو المريض أكثر رجولة.

طباعة