خلال اليوم الأول لانطلاق المبادرة فيها

«دمي لوطني»: روّاد «القرية العالمية» يتبرعون بـ 111 وحدة دم

صورة

بدأت حملة «دمي لوطني»، أول من أمس، استقبال المتبرعين في القرية العالمية بدبي من مختلف الجنسيات، حيث تستمر الحملة يومي الإثنين والأربعاء من كل أسبوع طوال الموسم الجاري، بهدف جمع أكبر عدد من وحدات الدم، إضافة إلى تقديم خدمات تثقيفية وتوعوية لزوّار القرية حول أهمية التبرع بالدم.

ونظمت الحملة استقبال المتبرعين مع فتح أبواب القرية العالمية عصر أول من أمس (الأربعاء)، من خلال توفير حافلتين مجهزتين، إضافة إلى كادر طبي عالي الكفاءة لاستقبال المتبرعين ومن لديهم أية استفسارات عامة حول الحملة وأهمية التبرع بالدم، لتقديم الدعم اللازم لهم.وتقام المبادرة بشراكة استراتيجية وتعاون بين «خدمة الأمين»، وهيئة الصحة في دبي، وصحيفة «الإمارات اليوم».وقالت الرئيس والمدير الطبي لمركز دبي للتبرع بالدم، الدكتورة مي ياسين رؤوف: «استقبلت مبادرة (دمي لوطني) عدداً كبيراً من المتبرعين من مختلف الجنسيات في القرية العالمية، وجمعت 111 وحدة دم منهم خلال اليوم الأول».

وأضافت لـ«الإمارات اليوم»، أن «الغاية ليست سحب وحدات الدم فقط، لكن إدخال متبرعين جدد إلى قاعدة بيانات مركز دبي للتبرع بالدم، فبمجرد دخول الشخص إلى قاعدة البيانات يواصل التبرع بالدم مرات عدة، كما أننا نذكّر المتبرعين بالموعد الجديد للتبرع بصفة مستمرة، وهذا يعزز من مخزون الدم وتوفيره لجميع المستشفيات».

وتابعت أن «التبرع يدعم مخزون الدم الاستراتيجي بمركز دبي للتبرع بالدم الذي يُعد المصدر الرئيس للدم ومكوناته لجميع مستشفيات هيئة الصحة ومؤسسات دبي الأكاديمية الصحية، إضافة إلى 43 مستشفى خاصاً في الإمارة. ومن خلال الحملات نسعى لنشر الثقافة والتوعية للجمهور بالتبرع بالدم، إذ نسحب وحدات لمتبرعين جدد وشباب بما يعزز قاعدة البيانات في مركزنا وتوفير الدم للمحتاجين».

وأوضحت أن الحملة جمعت العام الماضي ما يقارب 120 وحدة دم يومياً، متوقعة زيادة عددها هذا العام بعد زيادة أيام التبرع، بهدف توفير الدم للمحتاجين.

وأكدت أن «الحملة تستهدف جذب الشباب بصورة أكبر، حتى يصبح التبرع أسلوب حياة».

وذكرت أن هناك فوائد عدة للتبرع بالدم، مثل تنشيط النخاع العظمي وإنتاج خلايا دم جديدة والتخلص من الحديد الزائد بالدم، إضافة إلى أن الدراسات والبحوث أثبتت أن المتبرع بالدم بانتظام تقل لديه إمكانية الإصابة بالجلطة القلبية والدماغية، موضحة أنه يوجد مرضى يحتاجون للدم بصورة منتظمة مثل مرضى الثلاسيميا ومرضى الأورام السرطانية ومرضى الحوادث، ومَن يعانون النزيف المصاحب للعمليات الجراحية، فهناك طلب دائم على الدم بمختلف المراكز.

وقالت إن «الحملات الخارجية توفر على الراغبين في التبرع، عناء الانتقال من مكان إلى مكان، خصوصاً في القرية العالمية حيث توجد العوائل بشكل مستمر».

ويجب أن يتوافر في الشخص المتبرع عدد من الشروط، منها أن يكون عمره بين 18 و65 عاماً، وأن تكون صحته جيدة وحاصلاً على قسط جيد من الراحة، وألا يعاني أمراضاً مزمنة أو أمراض دم أو أمراضاً رئوية، لأن التبرع يمثّل خطراً عليه.

ويوجد فريق طبي متخصص لإجراء فحوص سريعة قبل التبرع، بحيث يتم قياس الضغط والنظر ودرجة حرارة الجسم، والتأكد من عدم وجود ضرر على المتبرع.

وأضافت أن هناك كثيراً من الإجراءات التي يتم اتباعها مع وحدات الدم التي يتم سحبها، إذ ترسل إلى المختبرات للكشف عن الأمراض الفيروسية التي يمكن أن تنتقل عن طريق الدم، وذلك من خلال أنظمة دقيقة للغاية، مشيرة إلى أن كيس الدم الواحد يُستخرج منه عدد من المكونات؛ فالشخص المتبرع بالدم يمكن أن يسهم في إنقاذ حياة أكثر من شخص، لأن وحدة الدم يُستخرج منها وحدة دم مركزة لمرضى فقر الدم، وصفائح لمرضى النزيف، وبلازما للمرضى الذين يعانون نزيفاً شديداً أو نقصاً في عوامل التخثر، فالمتبرع الواحد يسهم في إنقاذ حياة ما لا يقل عن ثلاثة مرضى.

وكشفت أنه لا يجوز التبرع للشخص الذي يعاني أعراض الأنفلونزا أو «كورونا»، كالحرارة والسعال الشديد، ضماناً لسلامته، فهو يحتاج للدم والمناعة حفاظاً على صحته، حيث يتم إجراء استبيان للتبرع بالدم قبل الإقدام عليه، حتى لا يضر المتبرع، والتأكد من أنه ملائم حتى يتم نقله للمريض، ثم يتم إجراء فحوص عديدة وعالية الجودة للتأكد من سلامته.

وقالت: «نحاول دائماً سحب عينات دم من كل المتبرعين بمختلف الفصائل، لكن هناك فصائل نادرة مثل o+ أو o- أو أصناف الدم السالبة، حيث نكثّف عدد الحملات والمتبرعين من مختلف الجنسيات للحصول عليها»، مضيفة أن «مركز دبي للتبرع بالدم يضم سجلاً لأصناف الدم النادرة التي يتم سحبها وتجميدها، لمدة تصل إلى 10 سنوات. وفي حال وجود مريض لديه فصيلة دم نادرة نستطيع توفيرها له دون تأخير، وهذا أمر يسهم في توفير الدم بمختلف الفصائل حتى لو كانت نادرة».

وقال مدير أول علاقات الضيوف في القرية العالمية مهند إسحاق: «نسعد دائماً بالتعاون مع حملة دمي لوطني لما تمثله من قيم وطنية ومبادئ سامية تعكس روح التعاون في دولتنا الحبيبة. ونتطلع لاستقبال الحملة في القرية العالمية، وندعو ضيوفنا للمشاركة فيها أثناء استمتاعهم بعالم أكثر روعة».

وانطلقت حملة «دمي لوطني» في دورتها الأولى عام 2012، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

وكان سموه أول المتبرعين بالدم، ما أسهم في نجاح المبادرة، وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة فيها، خصوصاً بعد تأكيده أهميتها بالقول إن «التبرع بالدم هو أفضل هدية يمكن أن يقدمها المواطن والمقيم تعبيراً عن حب الوطن، خصوصاً أن هناك مرضى ومصابين في حاجة إلى كل قطرة دم».

وحققت الحملة نجاحات متتالية خلال السنوات الماضية، عزّزت من مخزون وإمكانات مركز دبي للتبرع بالدم، وقدرته على توفير كميات الدم الكافية لمحتاجيه من المرضى بمختلف مستشفيات القطاعين العام والخاص في دبي.

• الحملة تعمل يومين أسبوعياً طوال الموسم.. وتستهدف دعم مخزون الدم الاستراتيجي.


الدكتورة مي رؤوف:

• «نسعى إلى إضافة متبرعين جدد لقاعدة البيانات.. وتجميد الفصائل النادرة حتى 10 سنوات».

طباعة