فريق طبي ينجح في استبدال "شريان أورطي كامل" في بطن مريضة بـ"شخبوط الطبية"

أعلنت مدينة الشيخ شخبوط الطبية بالشراكة مع "مايو كلينك"، إجراء عملية استبدال كاملة للشريان الأورطي في البطن لإنقاذ حياة مريضة تبلغ من العمر 35 عاماً بعدما تعرّضت لتمدد الشريان الأورطي البطني.

ونُقلت المريضة أنالين بيساو، فلبينية الجنسية، إلى قسم الطوارئ في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، وهي تعاني من ألم شديد في البطن، بين تصوير الأشعة المقطعية أنها مصابة بتمزق في الشريان الأورطي في البطن، بحجم 9 سم، وتم تقييمها من قبل استشاري ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، الدكتور محمد باجنيد، وعلى الفور تلقت رعاية متكاملة لإنقاذ حياتها، بفضل استجابة الفريق الطبي المتمرس وتوفر أحدث المعدات التشخيصية والتقنيات الجراحية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية بالشراكة مع مايو كلينك.

 وقال الدكتور باجنيد: "وصلت المريضة إلى مدينة الشيخ شخبوط الطبية وهي تعاني من انخفاض في ضغط الدم تصاحبه آلام شديدة في البداية، ثم انتفخ الشريان الأورطي الرئيسي في بطنها وتمزّق، مما تسبب بحدوث نزيف، ونظراً لتعقيد حالتها وضرورة التدخل الفوري، كان على فريقنا التحرك بسرعة كبيرة، لذلك وفي غضون نصف ساعة من التشخيص، كنا قد وضعنا المشبك على الشريان الأورطي لوقف النزيف، وبمجرد أن تمكنا من القيام بذلك، شرعنا في فتح البطن واستبدال الشريان الأورطي بأكمله برقعة اصطناعية داخل بطنها ".

 وأوضح أنه بخلاف أمراض القلب والأوعية الدموية المعروفة، مثل أمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية، فإن تمدد الشريان الأورطي أقل شيوعاً وعادة ما يصيب الأشخاص فوق 70 سنة، لافتاً إلى أنه يمكن لبعض عوامل الخطر، مثل التقدم في السن، والاختلافات بين الجنسين، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والاضطرابات الجينية أو الأيضية، أن تساهم في تطوّر تمدد الشريان الأورطي.

 وأضاف باجنيد: "لسوء الحظ، يموت نصف الأشخاص الذين يعانون من التمزق الناجم عن تمدد الشريان الأورطي داخل البطن قبل وصولهم إلى المستشفى، ولا ينجو منهم سوى نصف أولئك الذين يصلون إلى المستشفى، وبالتالي فهي حالة خطرة وقاتلة. بشكل عام، فإنّ هذه الأنواع من تمدد الأوعية الدموية أقل شيوعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، مثل أوروبا والولايات المتحدة. وقد يرجع ذلك نسبياً للتعداد الكبير للشباب."

وأكد أن حالة المريضة أنالين كانت نادرة للغاية واستثنائية، نظرًا لغياب عوامل الخطر، فالمريضة شابة وغير مدخنة إلا أن بفضل التشخيص الدقيق والاستجابة السريعة، يسعدني أن أقول إنها تعافت بشكل ممتاز وتمكنت من العودة إلى منزلها بعد خمسة أيام من خضوعها للإجراء.

 بدورها قالت المريضة أنالين بيساو: "عانيت من آلام كثيرة لدرجة أنني اعتقدت حقاً أن حياتي ستنتهي في أي لحظة، إلى هذه الدرجة وصل بي مستوى الخوف، لا أصدق أن الأمر قد انتهى. أشعر الآن بتحسن كبير وارتياح. وقد أخبرني الدكتور باجنيد أنه لا داعي للقلق بعد الآن، وأنا ممتنة له للغاية ولفريق الرعاية في المستشفى على جهودهم لإنقاذ حياتي ".
 

 

طباعة