بالتعاون مع برنامج الجينوم الإماراتي

«صحة أبوظبي» تضيف اختباراً جينياً إلى فحوص ما قبل الزواج.. اختيارياً

الفحوص تمثل تدابير وقائية ستدعم الأزواج الباحثين عن النصيحة الطبية المثلى. أرشيفية

أضافت دائرة الصحة في أبوظبي اختباراً جينياً اختيارياً إلى برنامج فحوص ما قبل الزواج في الإمارة.

ومن المتوقع لهذا الاختبار أن يغطي 570 حالة طبية، في حين يأتي إدراجه ضمن برنامج فحوص ما قبل الزواج بهدف الارتقاء بصحة وجودة حياة الأسر عبر وقاية أفرادها من الأمراض الوراثية.

وتستند المبادرة إلى البنية التحتية المتطورة للرعاية الصحية ومنظومتها المبتكرة لإدراج تقنية تسلسل الحمض النووي وتوقع الحالات الطبية المحتملة بين أفراد المجتمع، والمساهمة في رفد جهود برنامج الجينوم الإماراتي وتحويلها إلى نتائج سريرية ملموسة.

كما تأتي في إطار مساعي الدائرة المستمرة للارتقاء بتجربة المريض في قطاع الرعاية الصحية ضمن مختلف مراحلها، بما يشمل التشخيص، والاستشارة الطبية المستندة إلى العوامل الوراثية، وتقديم الحلول الطبية للإنجاب.

ويستعد البرنامج الوقائي لتحديد نواقل الأمراض الوراثية للأشخاص الذين يخططون للزواج، والكشف عن قابلية انتقال أي أمراض وراثية ومزمنة لمولودهم.

كما سيضع حلول المساعدة على الإنجاب والخيارات العلاجية الأخرى في متناول الأزواج.

وستتولى مجموعة من أطباء الأسرة المدربين مهمة قيادة المرحلة التجريبية من البرنامج، الذي سيبدأ تقديمه ضمن مركزين من مراكز خدمات الرعاية الصحية الخارجية، هما مركز عود التوبة للتشخيص والفحص الشامل، ومركز المقطع الصحي.

وقالت المدير التنفيذي لمركز الأبحاث والابتكار في الدائرة، الدكتورة أسماء المناعي، إن «تحقيق التكامل بين برنامج الجينوم الإماراتي وبرنامج فحوص ما قبل الزواج يمثل دلالة على الجهود الحثيثة التي تبذل للوصول إلى مجتمع أكثر صحة وعافية في إمارة أبوظبي. وتجسد الخطوة أحد التدابير الوقائية الطموحة لحماية صحة وعافية أفراد المجتمع والحفاظ عليهما».

وتابعت: «باعتبارها وجهة رائدة لعلوم الحياة، باتت أبوظبي حاضنة لمجموعة من أبرز حلول الرعاية الصحية المبتكرة، التي تعود بالفائدة على علاج المرضى، وترتقي بجودة حياتهم وتثري نوعية حياة الأجيال المقبلة. ولا شك في أن توسيع نطاق برنامج فحوص ما قبل الزواج يأتي وفق أعلى مستويات جودة الرعاية من خلال تطبيق أفضل الممارسات وإدخال أحدث التقنيات على حد سواء».

وأضافت المناعي: «تمثل الفحوص تدابير وقائية ستدعم الأزواج الباحثين عن النصيحة الطبية المثلى، لمساعدتهم على بناء مستقبل صحيح ومعافى لأبنائهم، وتقليص احتمالات إصابتهم بالأمراض الوراثية».

وقالت المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتورة أمنيات الهاجري، إن فحوص ما قبل الزواج أمر حتمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأتي المبادرة الجديدة المعنية بتوسيع نطاق الاختبارات الجينية في إطار التحسين والتوسع المستمرين لبرامج الفحص التي يقودها مركز أبوظبي للصحة العامة، والتي تخدم المجتمع وتقدم على أساس طوعي، بحيث يطلب الأزواج الاستشارة من تلقاء أنفسهم.

وتابعت: «يصب البرنامج في مصلحة الأجيال المستقبلية، بحيث يتمكن الأزواج الجدد من التعرف إلى الجينات المسببة للأمراض، والتي قد يحملها الأبناء مستقبلاً، وسيسهم هذا البرنامج في بناء مجتمع أكثر صحة وسلامة، ما سيسهم كذلك في تقليل عبء العلاج على الأهل وعلى القطاع الصحي. وقد قمنا في مركز أبوظبي للصحة العامة بتخصيص برنامج سنوي يُعنى بفحوص ما قبل الزواج، حيث تمثل توسعة نطاق الفحوص الجينية إضافة مميزة لما نسعى لتحقيقه».

وأفادت المدير التنفيذي بالإنابة للخدمات العلاجية الخارجية، الدكتورة نورة الغيثي، بأن توسعة برنامج الفحص والمشورة قبل الزواج ستسهم في خفض انتقال الأمراض الجينية من جيل إلى آخر.

ويعمل برنامج الجينوم الإماراتي وفق منظومة من المعايير الأخلاقية والإدارية لضمان حماية سرية بيانات المشاركين والحفاظ على خصوصيتهم.

ويُوصى الأشخاص الذين يخططون للزواج بالخضوع للاختبارات الجينية قبل إتمام زواجهم، لإعداد خطة متكاملة ومحكمة لإدارة الأمراض الوراثية بشكل استباقي، حال وجودها.

وعقب زيارتهم للمركز الصحي، سيقدم طبيب متخصص شرحاً كافياً ووافياً حول خطوات الفحوص، وأهدافها وقدراتها وفوائدها والتحديات المحيطة بها.

مجموعة من أطباء الأسرة المدربين ستتولى مهمة قيادة المرحلة التجريبية من البرنامج.

البرنامج الوقائي يحدد نواقل الأمراض الوراثية للأشخاص الذين يخططون للزواج.

التكامل بين برنامج الجينوم وفحوص ما قبل الزواج؛ دلالة على الجهود التي تبذل للوصول إلى مجتمع أكثر صحة في أبوظبي.

طباعة