"الدخل" و"الوصمة" أبرز عوامل تأخر فحوص الكشف المبكر عن الأمراض

أفادت رئيس قسم تعزيز الصحة في مركز أبو ظبي للصحة العامة الدكتورة عائشة الظاهري، أن الاعتقادات المغلوطة والشعور بوصمة العار تعد عوامل سلبية تتسبب في تأخر فراد المجتمع عن إجراء فحوص الكشف المبكر، والكشف الذاتي والدوري عن أي مرض وليس فقط السرطان.

وأضافت خلال فعاليات الجلسة الأولى من المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، الذي استضافته إمارة الشارقة اليوم، أن "الدخل" عادة ما يكون عاملاً رئيساً في عرقلة أفراد المجتمع من الحصول على الرعاية الصحية الوقائية، مؤكدة أهمية التوعية الصحية كعامل محوري لمكافحة مرض السرطان.

وكشف الرئيس السابق للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان الدكتور أنيل دكروز، أن البيانات الصحية تشكل % من إجمالي البيانات التي تخزنها البشرية، وهذه البيانات مهمة جداً لمساعدة المنظمات المحلية والدولية والحكومات على تحليل وفهم حجم التحدي، لافتاً إلى أن تحسين جودة البيانات من خلال استخدام عمليات تقييم أفضل يساعد صنّاع القرار على إعداد برامج وطنية متخصصة لمكافحة السرطان يمكن رصدها وتقييم فاعليتها مع مرور الوقت.

بدوره أكد الدكتور سوي تي تان من معهد جيليس ماكندو للأبحاث في نيوزيلندا، أن السرطان سبب رئيس لحالات الوفاة في جميع أنحاء العالم بتكلفة بشرية واقتصادية عالية جداً، فمن بين كل ثلاث حالات وفاة هناك حالة واحدة ناجمة عن السرطان الذي يتسبب بـ31% من إجمالي حالات الوفاة، مشيراً إلى البحوث الواعدة في علاج السرطان عبر الخلايا الجذعية والتقنيات الحيوية الأخرى، مفسراً بشكل علمي النتائج التي توصلت إليها أبحاث نظام (الرينين- أنجيوتنسين) الهرموني، التي تجاوب المرضى معها بصورة إيجابية تحافظ على جودة حياتهم.

وقال المتخصص في فرع الكشف المبكر والوقاية والعدوى بفرنسا الدكتور أندريه كارفالو: إن التدخلات القائمة على الأدلة تعد ضرورية لإزالة العقبات وتعزيز إقبال الجمهور على برامج الفحص المبكر والدوري التي تعتمد عادة على الاستعراضات المنهجية للتدخلات القائمة على الأدلة، ومع هذا، فإن أطر العقبات التي تعرقل السبل الفعالة لإجراء فحوص الكشف المبكر تشمل مدى توفر الفحوص، والقدرة على تحمل التكاليف، والتأمين ذي الجودة العالية، والحَوكمة، وغيرها".

من جهتها أشارت أستاذ وإخصائي الأبحاث الطبية بمعهد الصحة العامة بجامعة الإمارات العربية المتحدة الدكتورة عفت البرازي، إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي كأدوات لتعزيز الصحة وتغيير المفاهيم السائدة حول مرض السرطان، انطلاقاً من قدرة تقنيات الاتصال الحديثة من التأثير بشكل كبير على الرأي العام، نظراً لسرعتها في توصيل الرسائل لأكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف.

واستعرضت استشاري أشعة الثدي في مستشفى ميديكلينيك بأبوظبي الدكتورة نهاد كاظم البستكي، السيناريوهات المحددة في التواصل الفعال مع المرضى في وحدة تصوير الثدي، قام كل من الدكتور نافيد مدني، عالم أول بمعهد دانا فاربر للسرطان بالولايات المتحدة، وكليمات شوفيه، رئيس قسم المشاركة الاستراتيجية والعلاقات الخارجية بالوكالة الدولية لبحوث السرطان في فرنسا، بمناقشة تأثير وسائل الإعلام وفعالية الحملات الإعلامية لتعزيز المعرفة والتثقيف حول مرض السرطان والوقاية منه. مستعينين بالعديد من الأمثلة الناجحة للحملات الدعائية في وسائل الإعلام الغربية.

طباعة