80 شخصاً استفادوا من «مضخة الأنسولين» الذكية.. نصفهم أطفال

«خليفة الطبية» تستخدم «بديل البنكرياس» لمرضى السكري

صورة

كشفت رئيس قسم أمراض الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال والمراهقين في مدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتورة سريعة سالم الرميثي، عن استخدام أحدث مضخة انسولين لمرضى السكري المضخة الذكية Minimed 780G التي تعمل كبديل عن البنكرياس الطبيعي، حيث تعمل بنظام الحلقة المغلقة وتضخ الانسولين بشكل متواصل ومنظم على مدار اليوم، وتم تركيبها لـ 80 مريضاً يتابعون علاجهم في مدينة خليفة الطبية، منهم 40 طفلاً.

وأشارت الرميثي، إلى أن الجيل الحديث من المضخة المهجنة ذات الحلقة المغلقة (AHCL) يتنبأ باحتياجات الجسم من الأنسولين، ويضبط ضخه ذاتياً، عبر استخدام الذكاء الاصطناعي والاستفادة من علوم البيانات في ضبط جرعات الانسولين بدقة ما يسهم في الحد من خطر التعرض لهبوط السكر والارتفاعات الحادة على حد سواء.

وقالت إن مضخّة الأنسولين هي جهاز صغير بحجم الهاتف تقريبَاً، يحاكِي عمل البنكرياس، يمكِن توصيله بالمواقع التي تُحقن بالأنسولين تحت الجلد، عبر أنبوب رفيع، ومستشعر يتحسس مستويات السكر في الدم كلّ خمس دقائق (ما يعادل 288 مرّة في اليوم)، ينقل قراءات السكر الى مضخّة الأنسولين عبر جهاز إرسال؛ ثم تستخدِم المضخّة المعلومات لإجراء تغييرات على كمية الأنسولين المطلوبة.

وأكدت الرميثي أن المضخّة آمنة، ويمكن استخدامها خلال الرياضة، وأثناء المدرسة، أو المناسبات والحياة اليوميّة الاعتياديّة، حيث جاءت نتائج تجربة مستخدمي هذا النوع من المضخات ايجابية جدا، إضافة إلى أن مساعدتهم في ضبط معدل السكر ساهمت في تحسين جودة حياتهم، مشيرة إلى أن النظام الذكي للمضخة يتضمن خاصية الاتصال عبر البلوتوث، ما يسمح للمستخدمين بتتبّع معلومات المضخة ومعلومات المراقبة المستمرة للسكر بيسر وسهولة مع خيارات مخصصة للتنبيهات واتجاهات الجلوكوز في الوقت الفعلي الحقيقي، إضافة إلى مشاركة المعلومات تلقائيا مع مقدمي الرعاية واختصاصي الرعاية الصحية.

وحذر مركز أبوظبي للصحة العامة، على موقعه الرسمي، من أن مرض السكري هو مرض مزمن يتطلب من المريض تغيير العديد من العادات الحياتية، مثل الحمية الغذائية، والتمارين الرياضية، وتناول العقاقير؛ إضافة إلى الحاجة للمتابعة المستمرة وإجراء التعديلات وفقاً لحالة المريض ليتخذ المصاب بالمرض القرارات الصحيحة عند التعامل مع المرض والتعايش معه.

وذكر المركز أنه ضمن إحصائية عالمية، بلغت الإصابات بالمرض 537 مليون شخص بالغ بالسكري. وبلغ عدد الأشخاص البالغين المصابين بمقدمات السكري وعرضة للإصابة بالسكري نمط (2) 541 مليون شخص، في حين كانت الوفيات 6.7 ملايين شخص في عام 2020.

وبحسب إحصائيات الاتحاد العالمي لمكافحة السمنة تم تشخيص 15.4% من سكان الإمارات بمرض السكري.

وبين مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن مريض السكري تظهر عليه أعراض عدة، أبرزها العطش والإرهاق والتبول المتكرر، والإصابة بالالتهابات التي لا تشفى والجوع والضيق والتهيّج ونقصان الوزن غير المبرر، مشيرة إلى أنه في بعض الأحيان، لا تظهر هذه الأعراض على بعض المرضى نهائياً ما يعني التأخر في تشخيص السكري، لذا من المهم إجراء الفحوصات الصحية العامة حتى يعلم المريض إذا كان معرضا لخطر الإصابة بالسكري.

وحذرت من أن مرض السكري له تأثيرات كثيرة على الأعضاء الأخرى في الجسم، ما يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة ما لم يتم التعامل معها بالطريقة المناسبة.

وتتضمن هذه التأثيرات مشاكل القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات والسكتات القلبية، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتصلب الشرايين، والاعتلال العصبي (تلف الأعصاب) الذي يسبب الخدر في أصابع اليدين والقدمين وينتقل إلى الأطراف، والفشل الكلوي، ومشاكل العين مثل الزرق (المياه الزرقاء) والساد (المياه البيضاء)، وفقدان السمع، ومشاكل في الأسنان، إضافة إلى مشاكل في القدمين، بما في ذلك ضعف تدفق الدم وتلف الأعصاب.

طباعة