لتشجيع المجتمع على تسجيل إبداء الرغبة في التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة

إطلاق حملة أبوظبي لدعم البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء «حياة»

أطباء ومتبرعون ومشاركون في المؤتمر أكدوا أهمية تسليط الضوء على ثقافة التبرّع بالأعضاء لدى المجتمع. تصوير: إريك أرازاس

شهد المؤتمر الدولي لمبادرات التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، الذي تستضيفه أبوظبي من 7 - 9 نوفمبر الجاري، إطلاق حملة أبوظبي لدعم البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء «حياة»، التي تهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع كافة على التسجيل كمتبرعين بالأعضاء والأنسجة، والمساهمة في تحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون الفشل العضوي، فيما سجل رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، عبدالله بن محمد آل حامد، كأول متبرع بالأعضاء والأنسجة في الحملة.

وأكد أطباء ومتبرعون ومتلقون مشاركون في المؤتمر، أهمية تسليط الضوء على ثقافة التبرّع بالأعضاء لدى المجتمع، لافتين إلى وجود نقص فعلي في هذا الجانب، خصوصاً أن الدولة رائدة في زراعة الأعضاء بمنطقة الخليج والشرق الأوسط، وتحقق نجاحات طبية مبهرة في مجال التبرع وزراعة الأعضاء المتعددة، والتي تشمل القلب والكبد والرئتين، والتوسع في زراعة الكلى.

وترتكز حملة أبوظبي المجتمعية على محاور أساسية، تتضمن تشجيع أفراد المجتمع كافة على تسجيل إبداء الرغبة في التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، وتسليط الضوء على قصص النجاح التي حققتها أبوظبي، واستعراض تجربة وإمكانات الإمارة في مجالات التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، كما تهدف الحملة إلى مواصلة رفع الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية تبني أسلوب حياة صحي، يجنبهم التعرض لأمراض مرتبطة بأسلوب الحياة وفشل الأعضاء والحاجة إلى الزراعة.

وقال آل حامد: «لقد تعلمنا من حكمة قيادتنا أسمى معاني العطاء والتسامح والتآخي، ومد يد العون لكل محتاج، وهي قيم مجتمعية راسخة تتجسد في التبرع بالأعضاء، الذي يُعد عملاً إنسانياً نبيلاً يمنح الآخرين أملاً جديداً في الحياة، ويعزز جودتها في صورة مضيئة للتكاتف المجتمعي، حيث ينقذ التبرع بالأعضاء سواء خلال الحياة أو بعد الوفاة العديد من المرضى ويمنحهم الشفاء التام».

من جانبه أوضح رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية الدكتور علي العبيدلي، أن أعداد المشاركين في المؤتمر الدولي لمبادرات التبرع وزراعة الأعضاء يبلغ 8000 مشارك، منهم 1000 مشارك حضوري، و7000 مشارك عن بعد، من 95 دولة. ويدعو المؤتمر للتعرف إلى المبادرات وتطبيقها في الدولة، مثل حملة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وماراثون زايد الخيري لدعم البرنامج، مشيراً إلى أن دولة الإمارات لديها أكثر من 117 متبرعاً بعد الوفاة أسهموا في إنقاذ حياة أكثر من 400 شخص من داخل وخارج الدولة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة وعي الجمهور بأهمية البرنامج في إنقاذ حياة الأفراد.

رئيس دائرة الصحة في أبوظبي سجل كأول متبرع بالأعضاء والأنسجة في الحملة.

قصص نجاح زراعة الأعضاء

استعرض المؤتمر قصص نجاح لزراعة الأعضاء والتبرع بالأعضاء لعائلات آثرت رغم الألم والموقف المحزن لخسارة أحبائهم، الموافقة على التبرع بالأعضاء لإنقاذ العديد من مرضى الفشل العضوي. وأوضحت المواطنة سارة جمعة الريسي، أنها تبرعت بكليتها لوالدها عام 2017، وتم إجراء العملية الجراحية بنجاح، مشيرة إلى أنها مر عليها خمس سنوات منذ إجراء العملية، ولم تشعر بأي تغير في حياتها، وتمارس جميع الأنشطة الاجتماعية والرياضية بانتظام، فيما أشارت المواطنة ندى العماري إلى أنها أصيبت بالسكري، وقد سبب لها مضاعفات نتج عنها إصابتها بفشل كلوي، وفي عام 2021 تبرع لها شقيقها بالكلى، وفي مايو من العام الجاري زرعت بنكرياساً من متبرع متوفى.

طباعة