عدا المرافق الطبية والمساجد ودور العبادة ووسائل النقل العام

ارتداء الكمامة اختياري بالمرافق المفتوحة والمغلقة

صورة

أعلنت حكومة الإمارات، خلال الإحاطة الإعلامية الاستثنائية، للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة، عن تخفيف عدد من القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد-19» على مستوى الدولة، شملت تحديث نظام المرور الأخضر، بإلزامية إجراء فحص دوري كل شهر للحاصلين على التطعيم والمعفيين من شروط التطعيم، وإلغاء إلزامية لبس الكمامات في بعض الأماكن المغلقة، وإلغاء فاصل المسافة بين المصلين، وتقليص فترة عزل المصابين إلى خمسة أيام، بالإضافة إلى وقف الإعلان عن الأعداد اليومية لمستجدات «كوفيد-19»، بسبب تراجع الإصابات.

وتفصيلاً، أكد المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، أن العالم أجمع يشهد في الفترة الراهنة الدخول في مرحلة استقرار وتعافٍ من «كوفيد-19» بشكل عام، ومعظم الدول قد قامت بالفعل بالإعلان عن عدد من الإجراءات للتخفيف من قيود «كوفيد-19» التي وضعتها الدول، ومن بينها دولة الإمارات، لحماية ممتلكاتها وشعوبها من الوباء.

وقال الظاهري: «نؤكد أن كل الإجراءات المحدثة التي سنعلن عنها في إحاطتنا، أتت بعد التقصي المستمر والنشط للوضع الوبائي في الدولة ومراقبة التحورات من خلال الفحص الجيني المستمر ومراقبة نسبة الاشغال ونسب الدخول للمستشفيات والعناية المركزة، فيما تعتبر الدولة بأن تقييم ومتابعة كبار المواطنين والمقيمين والفئات الأكثر عرضة للإصابة هي الأولوية، إذ إن الجهود مازالت مستمرة للحفاظ على الأرواح والمكتسبات».

وأضاف: «جميع الإجراءات المحدثة المعلنة موضوعة بعد بحث دقيق للوضع الوبائي وبطرق مدروسة بإحـكام لفترة زمنية دقيقة لحرصنا على تطبيقها بالوقت والأساليب الصحيحة، وهي قابلة للتغيير والتحديث المستمر بحسب مستجدات الموقف الوطني والمحلي لكل إمارة»، مشدداً على أن الإجراءات المحدثة هي مرحلة أولية للتخفيف وفقاً لإجراءات المتابعة والتقصي الوبائي، وسيتم الإعلان عن مستجداته بشكل مستمر، حيث إن صحة وسلامة مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة هو الأولوية القصوى.

وأشار الظاهري، إلى أنه بتاريخ 29 يناير 2020، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن تسجيل أول إصابة بفيروس «كوفيد-19» في الدولة، والذي جاء بعد تقصي وبائي محكم من الجهات المعنية التي فعلت منظومة التقصي والمتابعة منذ اكتشاف الفيروس عالمياً، لافتاً إلى أن كل الجهات المعنية استمرت منذ 2020 في استجابة محكمة، حيث مرت بمراحل عديدة بدأت بالتقصي النشط، وانطلقت إلى التكامل بين الجهات المختلفة الصحية والشرطية والمجتمعية، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أصبحت الاستجابة لجائحة «كوفيد-19» آنذاك على رأس أولوياتها.

وتابع: «مضت الدولة إلى التوسع بالمساهمة الفاعلة في إيجاد الحلول العلمية والصحية لجائحة «كوفيد-19» من خلال تجارب لقاح «كوفيد-19» بالدولة، والعمل على أبحاث علمية تسهم في تطوير اللقاحات، علاوة على التعليم والعمل عن بُعد الذي كانت دولة الإمارات من أولى الدول تطبيقاً له، بالإضافة إلى أن دولة الإمارات مدت ذراعها الإنسانية للعديد من الدول الشقيقة والصديقة في توفير لقاح «كوفيد-19» والمعدات الطبية لمكافحته، وإنشاء المستشفيات الميدانية».

وأكد أن هذه القرارات شكلت خطوات نوعية ومرحلية مهمة وضعت دولة الإمارات في مصاف الدول العالمية التي استجابت لجائحة «كوفيد-19» بشكل نموذجي، بل وتصدرت العديد من المؤشرات العالمية كذلك. هذه الخطوات أوصلتنا اليوم لمرحلة نلحظ فيها تعافياً واستقراراً في الوضع الوبائي، حيث إن الدولة اليوم في وضع مستقر بعدد حالات يومي في انخفاض وتسجيل صفر وفيات بشكل شبه يومي تقريباً لقرابة ثلاثة أشهر، وهو الأمر الذي كان عامله الأكبر التناغم المجتمعي والمسؤولية، إلى جانب الجهود الوطنية التي بذلت فيه.

وأعلن الظاهري، عن تخفيف عدد من القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد-19» على مستوى الدولة، والتحديثات الحاصلة بها على شتى القطاعات، حيث سيتم تطبيق كل هذه الشروط ابتداءً من يوم الأربعاء المقبل الموافق 28 من شهر سبتمبر الجاري، مشيراً إلى أن الإجراءات المخففة تتضمن تحديث نظام المرور الأخضر، بإلزامية اجراء فحص دوري كل شهر للحاصلين على التطعيم والمعفيين من شروط التطعيم، وإلزامية إجراء فحص دوري كل سبعة أيام لغير الحاصلين على التطعيم، كما سيظل نظام المرور الأخضر شرطاً إلزامياً للموظفين والزائرين للدخول لمقار العمل للجهات الاتحادية، إضافة إلى ربط نظام المرور الأخضر بالعاملين في القطاع السياحي والاقتصادي.

وقال: «في ما يتعلق بلبس الكمامات، فلبسها مازال الزامياً في المرافق الطبية والمساجد ودور العبادة ووسائل النقل العام، كما يجب على كل مزودي الخدمات الغذائية والمصابين والحالات المشتبه فيها لبس الكمامات، حفاظاً على سلامة المجتمع، خصوصاً أحبتنا من الفئات الأكثر عرضة للإصابة»، مشيراً إلى أنه فيما غير ذلك، فلبس الكمامة يُعد اختيارياً لجميع المرافق والأماكن المفتوحة والمغلقة الأخرى، وأوصى بأهمية لبس الكمامة لكبار المواطنين والمقيمين وأصحاب الأمراض المزمنة حفاظاً على سلامتهم وصحتهم.

وأضاف الظاهري: «في ما يتعلق باشتراطات المساجد ودور العبادة، فقد جرى تخفيف الإجراءات المتبعة بها، حيث تم إلغاء فاصل المسافة بين المصلين، مع ضرورة الالتزام بالصلاة على السجادة الشخصية حفاظاً على الصحة العامة، وننوه بإلزامية لبس الكمامة في المساجد ودور العبادة حفاظاً على صحة الفئات الأكثر عرضة للإصابة من كبار المواطنين والمقيمين وذوي الهمم وأصحاب الأمراض المزمنة».

وتابع: «نجدد تأكيدنا على أن القطاع السياحي الذي يشمل الفنادق ومنشآتها والحدائق والأماكن الترفيهية، والقطاع الاقتصادي الذي يشمل كل المراكز والمحال التجارية، بالإضافة إلى الفعاليات المختلفة، هي قطاعات حيوية ونشطة بطبيعة الحال، وبالتالي فاشتراط المرور الأخضر بتحديثاته الجديدة يسري للدخول إليها، كما يترك للجهة المنظمة للفعاليات المختلفة القرار في تشديد الإجراءات بناءً على مستجدات الموقف وأهمية الفعالية ومستوى الحضور».

وأشار إلى أن قطاع الطيران سيعمل وفقاً للإجراءات الاحترازية والوقائية حسب البروتوكول الوطني للطيران، فيما يترك لشركات الطيران القرار في تحديد اختيارية أو إلزامية لبس الكمامة على متن الطائرات، فيما تحدد متطلبات فحوص المغادرين من المطعّمين وغير المطعّمين بناءً على طلب الوجهة المراد السفر إليها، كما سيستمر العمل بالبروتوكول المطبق حالياً بالنسبة للقادمين إلى الدولة، للمطعّمين وغير المطعّمين.

ولفت إلى أن قطاع التعليم، سيستمر أيضاً العمل فيه بالإجراءات الاحترازية والوقائية حسب البروتوكول الوطني للتعليم، وقد تم تحديث الإجراءات باختيارية لبس الكمامة في الأماكن المغلقة والمفتوحة، والتحديث على نظام المرور الأخضر على ما تم الإعلان عنه للمنشآت التعليمية سلفاً.

وكشف الظاهري عن تخفيف نظام عزل المصابين، حيث قرر القطاع الصحي تقليص فترة عزل المصابين إلى خمسة أيام، سواء كان العزل منزلياً أو مؤسسياً، فيما يتحمل صاحب العمل مسؤولية العزل المؤسسي، فيما سيكتفي النظام الخاص بالمخالطين، بالفحص المخبري PCR عند ظهور الأعراض، وأوصى المخالطين من الفئات الأكثر عرضة للإصابة من كبار المواطنين والمقيمين وذوي الهمم وأصحاب الأمراض المزمنة، بإجراء فحص مخبري ومتابعة حالتهم الصحية لمدة سبعة أيام من المخالطة.

متابعة تعزيز وتطوير قدرات الاستجابة

شدّد المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، على أن القطاع الصحي بالدولة، مازال يعمل على متابعة تعزيز وتطوير قدرات الاستجابة لدى الجهات الصحية بالدولة والجهات الأخرى للتعامل مع أي متغيرات مستقبلية أو طارئة، بالإضافة الى التوعية المستمرة لجميع أفراد المجتمع، لافتاً إلى أن ما نشهده من تعافٍ ملحوظ، وبحكم الانخفاض والاستقرار الذي نشهده في عدد الحالات سيتم وقف الإعلان عن الأعداد اليومية لمستجدات «كوفيد-19»، مع الالتزام بتوفير بياناتها المحدثة في الموقع الرسمي لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، والهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

وأشار إلى أنه وعلى الرغم من استقرار الوضع إلا أنه مازال فيروس «كوفيد-19» موجوداً بيننا، والمرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً مسؤولية مجتمعية ووعياً وثقافة تضع الصحة العامة على رأس أولوياتنا، فالاهتمام بالإجراءات الاحترازية عند اللزوم، والاهتمام بالفئات الأكثر عرضة للإصابة، صار أهم من أي وقت مضى.

• «المرور الأخضر» 30 يوماً، وإلغاء الفاصل بين المصلين، ووقف الإعلان عن الأعداد اليومية للإصابات الجديدة.

• تقليص فترة عزل المصابين إلى خمسة أيام، سواء كان منزلياً أو مؤسسياً، ويتحمل صاحب العمل مسؤولية العزل المؤسسي.

• سيتم تطبيق الشروط كافة ابتداءً من يوم الأربعاء المقبل الموافق 28 من شهر سبتمبر الجاري.

طباعة