مستشفى رأس الخيمة عالج أكثر من 5000 مريض في عيادة الأعصاب

25% من سكان الدولة مصابون بالصداع النصفي

أفاد تقرير طبي صادر من مستشفى رأس الخيمة، أن 25% من سكان الدولة مصابون بالصداع النصفي، وأن 40% من المصابين بالصداع النصفي يحصلون على التشخيص الصحيح، إذ قد يستغرق تشخيص المرض حتى خمسة أعوام بعد ظهور أعراضه السريرية الأولية في العديد من الحالات.

وأوضح المستشفى أنه تمكن من علاج أكثر من خمسة آلاف مريض بالصداع النصفي، إذ تتراوح نسبة المرضى الذين يراجعون عيادة الأعصاب طلباً لعلاج آلام الرأس من 30% إلى40% من إجمالي المرضى، حيث أن غالبيتهم من المصابين بالصداع النصفي ويتم اعتماد بروتوكول علاجي مختلف ومخصص لكل مريض بحسب شدّة المرض والمشكلات المرافقة له.
وأشار إلى أنه أطلق مبادرة لإقامة جلسة حوارية لمرضى الصداع النصفي يوم الخميس المقبل من الساعة الرابعة وحتى السادسة مساءً، تهدف إلى تعزيز الوعي حول المرض وسبل كشفه وتشخيصه والاستراتيجيات الفعالة لإدارته، وتتيح الجلسة للمرضى إمكانية مشاركة تجاربهم المختلفة، والتواصل مع نظرائهم والحصول على الإرشادات الضرورية من الأطباء المختصين حول أحدث العلاجات والحلول المتوافقة مع حالاتهم الفردية، حيث سيجيب المختصون على استفسارات المرضى وسيحصل المشاركون على قسائم استشارات طبية مجانية من مستشفى رأس الخيمة.

وقال المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، الدكتور رضا صدّيقي، إن مستشفى رأس الخيمة يتميز بمكانة ريادية في توفير العلاجات الحديثة والمتطورة ضمن جميع مجالات الرعاية الصحية، بما فيها الصداع النصفي ويسعى من خلال المبادرة إلى تزويد أفراد المجتمع بالمعارف الصحيحة، وتأمين الوصول إلى الخيارات العلاجية الجديدة، فضلاً عن إمكانية التواصل بين المرضى، من خلال نفتح باب الحضور المباشر وعبر الإنترنت لإتاحة مجال المشاركة أمام أكبر عدد ممكن من المرضى".
وأشارت المديرة الطبية ورئيسة قسم الأعصاب لدى مستشفى رأس الخيمة، الدكتورة سويتا أداتيا، إلى أن الصداع النصفي يمثل ثاني أكثر الحالات المرضية المسببة للعجز عن أداء الأنشطة اليومية على مستوى العالم وفي دولة الإمارات، بعد آلام الظهر، ما يؤدي إلى الكثير من حالات التغيب عن العمل وتدني جودة الحياة، حيث يسعى المستشفى إلى ترك أثر إيجابي على حياة المرضى من خلال توفير التدخلات الطبية الصحيحة في الوقت المناسب، والتي تسهم في الحد من فترة نوبات الصداع بشكل ملحوظ.

وأوضحت أن الصداع النصفي من الأمراض المعقدة التي تتطلب فهماً معمقاً قد نُضطر في العديد من الحالات إلى الاستعانة بالطب الباطني أو النفسي أو حتى العلاج الفيزيائي طوال الرحلة العلاجية، لا سيما في ضوء المشكلات المترافقة مع المرض، مثل القلق والاكتئاب ومشكلات الغدة الدرقية وهنا تبرز أهمية اعتماد منهجية متعددة التخصصات لإدارة العديد من حالات الصداع النصفي".

وذكرت، " في ظل عدم توافر دواء مخصص للوقاية من الصداع النصفي إلا أن الأعوام الأخيرة شهدت ظهور علاجات جزيئية قائمة على مضادات مستقبلات الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP)، والتي أثبتت فعالياتها الكبيرة في علاج المصابين بالصداع النصفي، وهو يعمل على تقليل تكرار حدوث نوبات الصداع ومدتها ويخفف من حدتها بشكل فعال.
وأوضحت أن العلاج وحقق نجاحاً لافتاً في مستشفى رأس الخيمة، والذي شهد انخفاضاً كبيراً في عدد نوبات الصداع النصفي لمرضاه بنسبة تتراوح بين 50 إلى 60% شهرياً. ويمكن إعطاء العلاج فموياً أو عن طريق الحقن، ويمثّل أفضل علاجات الصداع النصفي الجديدة.

وشرحت أن الصداع النصفي يشكل مرضاً عصبياً تشمل أعراضه الشعور بصداع متكرر يتراوح بين المتوسط والشديد في أحد جانبي الرأس، مع شعور بالخفقان أو النبض في موضع الألم، وغالباً ما يترافق مع الغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والضجيج، ويمكن أن تستمر نوبة الصداع النصفي لمدة تتراوح بين ساعات وأيام، وقد يكون شديداً جداً بحيث يحول دون قدرة المريض على مزاولة أنشطته اليومية.

 

طباعة