«الصحة العالمية»: خطر المرض مُنخفض ومعظم المصابين يتعافون دون علاج

الحمادي: عدوى جدري القردة تبدأ مع ظهور الأعراض

صورة

أكد استشاري الأمراض الجلدية، والأستاذ المشارك في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، الدكتور أنور الحمادي، أن مرض جدري القردة محدود الانتشار، ويبدأ في الانتقال من شخص مريض لآخر مصاب بدءاً من ظهور الأعراض على المريض، خصوصاً مع بدء ظهور الطفح الجلدي، أو قبل ظهوره بيومين، مؤكداً أن المطعمون ضد الجدري في طفولتهم أقل عرضة لمخاطر المرض بنسبة تصل إلى 85%.

وأوضح الحمادي لـ«الإمارات اليوم» أن انتشار عدوى جدري القردة محدود للغالية، إذا ما قورن بمعدل انتشار فيروس كورونا، حيث يتطلب نقل العدوى التلامس والاحتكاك الوثيق بين المصاب والشخص السليم، سواء عن طريق رذاذ الفم، ومشاركة الفراش لفترة طويلة، فضلاً عن ظهور الطفح الجلدي بجسد المصاب إلى أن يجف تماماً، حيث تكون هذه الحبوب مليئة بالمياه المحملة بالعدوى.

ولفت إلى أن فترة العدوى الأخطر، تكون في فترة وجود الطفح الجلدي، التي تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وخلال هذه الفترة يجب أن يبقى المريض قيد الحجر الصحي، بعيداً عن الآخرين، حتى تختفي الحبوب من جسده تماماً.

فيما أكد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور أحمد المنظري خلال مؤتمر صحافي أمس على هامش اجتماعات الدورة الـ75 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة حالياً في جنيف، أن خطر مرض جدري القردة على عامة الناس منخفض، ومعظم المصابين يتعافون دون علاج خلال بضعة أسابيع.

وأضاف: «في هذه المرحلة، يمكن احتواء جُدري القردة في إقليم شرق المتوسط، فجُدري القردة ينتقل من خلال الاتصال الجسدي الوثيق مع شخص مُصاب بالفيروس، ويعني ذلك أن العاملين الصحيين، وأفراد الأسرة، والشركاء الجنسيين أكثر عُرضة للخطر».

وأفاد المنظري بأنه على مدار الأسابيع الماضية أُبلغ عن 157 حالة إصابة مؤكدة على مستوى العالم بمرض جدري القردة، منها حالة واحدة في إقليم شرق المتوسط. وقال: «يُعد الإبلاغ عن حالات إصابة بجُدري القردة في البلدان غير موطنة تذكيراً صارخاً بأن العالم سوف يظل يواجه فاشيات الأمراض المُستجدة والتي تعاود الظهور، ويكمُن الدرس الرئيس هنا في ضرورة أن تواصل البلدان تعزيز قدرات التأهُّب والاستجابة والاستثمار فيها».

وحددت الجهات الصحية في الدولة ستة طرق للوقاية من مرض جدري القردة، وأكدوا أن معظم الحالات تتعافى تلقائياً، وأن الأعراض عادة تختفي خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

وأوضحت أن طرق الوقاية الستة تتمثل في تجنب ممارسة الجنس غير الآمن، حيث أشارت تقارير دولية عن الحالات المسجلة بأن الانتقال كان مرتبطاً بالممارسات والشبكات الجنسية، كذلك تجنب مخالطة ومشاركة الأدوات الشخصية مثل الفوط وأغطية السرير، وارتداء القفازات ومعدات الحماية عند الاعتناء بالمرضى.

وأضافت: «تشمل طرق الوقاية أيضاً غسل اليدين بانتظام، وطهي كل المنتجات الحيوانية قبل أكلها، وارتداء القفازات وملابس الحماية المناسبة عند الاقتراب من الحيوانات المريضة».

وذكرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أنه يوجد دواء مضاد للفيروس يستخدم في نطاق ضيق حسب شدة الحالة، وفيما يتعلق باللقاح ضد المرض فيستخدم لما بعد التعرض للعدوى، لمنع سريان وتفشي المرض، وهو الجيل الثالث من لقاح الجدري، ولا يعد متاحاً بشكل كبير.

ولفتت الوزارة إلى أنها بادرت بدراسة وتقييم خطر الوباء محلياً وفق حجم السفر الدولي وإصدار تعميم للكوادر الطبية العاملة بالدولة للعمل على اكتشاف الحالات والإبلاغ عنها للجهات الصحية المعنية. كما قامت الوزارة بتطوير آليات التشخيص المختبري للحالات المشتبه بها بالسرعة المطلوبة.

وتقوم وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات الصحية في الدولة بتعزيز الترصد الوبائي لضمان سرعة اكتشاف الحالات والعمل على عدم الانتشار المحلي لهذا الفيروس، حيث أنه الطريقة المثلى للوقاية من انتشار المرض.

من جهتها، أوضحت هيئة الصحة في دبي، أن أبرز أعراض الإصابة بجدري القردة والعلامات السريرية للمرض تتمثل في الحمى، الإرهاق الشديد، تضخم الغدد الليمفاوية، آلام الظهر والعضلات، الصداع الشديد، الطفح الجلدي، الذي يبدأ عادة في غضون يوم إلى ثلاثة أيام من الحمى.

وأكدت الهيئة أن فترة حضانة المرض التي عادة ما تكون الفترة الفاصلة بين الإصابة وظهور الأعراض تتراوح بين ستة إلى 13 يوماً، ويمكن أن تتراوح بين خمسة وحتى 21 يوماً.

6 طرق للوقاية من مرض جدري القردة

■ تجنب ممارسة الجنس غير الآمن.

■ تجنب مخالطة ومشاركة الأدوات الشخصية.

■ ارتداء القفازات ومعدات الحماية عند الاعتناء بالمرضى.

■ غسل اليدين بانتظام.

■ طهي كل المنتجات الحيوانية قبل أكلها.

■ ارتداء القفازات وملابس الحماية المناسبة عند الاقتراب من الحيوانات المريضة.

تويتر