ظهرت في أوروبا وأعراضها الإسهال والمغص والحمى والصداع

«صحة أبوظبي» تحذّر من عدوى «الشيغيلا»

داء «الشيغيلات» مصدر قلق للصحة العامة. من المصدر

أبلغت دائرة الصحة في أبوظبي مزودي خدمات الرعاية الصحية في الإمارة بأن منظمة الصحة العالمية أخطرت بارتفاع غير عادي في عدد حالات بكتيريا «الشيغيلا»، المقاومة للأدوية على نطاق واسع.

وصدرت بلاغات عن حالات في المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية وبلدان أخرى في الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، منذ أواخر 2021 (النمسا، بلجيكا، الدانمارك، فرنسا، ألمانيا، إيرلندا، إيطاليا، النرويج، إسبانيا).

وتُعد عدوى الشيغيلا (داء الشيغيلات) عدوى معوية، تسببها فصيلة بكتيرية تُعرف باسم «الشيغيلا»، وتبرز أهم العلامات الدالة على الإصابة بها في شكل الإسهال.

وقالت الدائرة، في تعميم إلى مزودي خدمات الرعاية الصحية في الإمارة، إنه «على الرغم من أن معظم الإصابات المسجلة تسبب مدة زمنية قصيرة من المرض وحالات وفاة منخفضة، إلا أن داء الشيغيلات المقاومة للأدوية المتعددة والمقاومة للأدوية على نطاق واسع هو مصدر قلق للصحة العامة».

وأشارت إلى أن الإصابة بالبكتيريا المقاومة لأنواع مختلفة من المضادات الحيوية تترك خيارات علاجية محدودة للغاية للحالات المتوسطة إلى الشديدة.

ويمكن أن تنتقل بكتيريا Sonnei S بالاتصال المباشر أو غير المباشر، واستهلاك الطعام أو الماء الملوث، والاتصال الجنسي مع الشخص المصاب.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً الإسهال المائي، أو الدموي، وآلام البطن والتشنجات، والحمى والغثيان والقيء، وفقدان الشهية والصداع والشعور بالتوعك.

وأكدت الدائرة أن احتمالية الانتشار من أوروبا إلى غيرها من البلدان عالية، لذا يجب على المهنيين الصحيين أن يكونوا أكثر يقظة بالتعامل مع الحالات المشتبهة أو المؤكدة للإصابة بالبكتيريا المقاومة للأدوية المتعددة أو المقاومة للأدوية على نطاق واسع.

كما يجب الانتباه إلى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى، والمسافرين القادمين من المناطق عالية الخطورة.

وشددت على ضرورة قيام مزودي الرعاية الصحية بالإبلاغ الفوري عن أي من الحالات المشتبه فيها أو مؤكدة الإصابة بالبكتيريا MDR or XDR Shigella Sonnei إلى مركز أبوظبي للصحة العامة من خلال موقع التبليغ الإلكتروني للأمراض المعدية - الأمراض المنقولة بالغذاء، وأخذ العينات المخبرية المطلوبة، وإرسالها إلى مختبر مدينة الشيخ خليفة الطبية، إضافة إلى اتخاذ الاحتياطات القياسية واحتياطات مكافحة الأمراض المنقولة عن طريق التلامس أثناء التعامل مع أي مريض مصاب أو مشتبه في إصابته.

وشرح الأطباء أيمن مختار وعلاء خيرت ومي محمد وأمنية صلاح الدين، لـ«الإمارات اليوم»، أن الإصابة بعدوى الشيغيلا يمكن أن تحدث بين جميع الأعمار، إلا أن احتمالية الإصابة بها تزداد وسط الأطفال دون سن الخامسة، وتشفى الحالات المرَضية الخفيفة عادةً من تلقاء نفسها خلال أسبوع، مشيرين إلى أن علامات وأعراض الإصابة بعدوى الشيغيلا تبدأ في الظهور عادةً بعد يوم أو يومين من التعرض للبكتيريا، وتستمر لمدة خمسة إلى سبعة أيام. وفي بعض الحالات، قد تستمر فترات أطول، فيما لا تظهر على بعض الأشخاص أي أعراض بعد الإصابة، على الرغم من أن برازهم قد يظل مُعدياً لبضعة أسابيع.

وأشاروا إلى أن المخالطة المباشرة بين الأشخاص هي الطريقة الأكثر شيوعاً لانتشار المرض، وقد تحدث الإصابة بالعدوى في حالة عدم غسل اليدين جيداً بعد تغيير حفاضات طفل مصاب بعدوى الشيغيلا ولمس الفم، أو تناول أطعمة ملوثة، حيث يمكن أن يتسبب المصابون بالعدوى ممن يتعاملون مع الأطعمة في نقل البكتيريا إلى الأشخاص الذين يتناولون هذه الأطعمة.

كما يمكن أن يكون الطعام مصدراً للعدوى ببكتيريا الشيغيلا، إذا نمت مكوناته النباتية في حقل يُروى بمياه الصرف الصحي، أو في حال شُرب مياه ملوثة نتيجة الاختلاط بمياه الصرف الصحي.

طرق الوقاية

حدد أطباء عدداً من الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بعدوى بكتيريا الشيغيلا، تشمل غسل اليدين كثيراً بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، ومراقبة الأطفال أثناء قيامهم بغسل أيديهم، والتخلص من الحفاضات المتسخة بطريقة صحيحة، وتطهير مناطق تغيير الحفاضات بعد الاستخدام، وعدم تجهيز الطعام لأشخاص آخرين في حال الإصابة بالإسهال، وعدم ممارسة السباحة حتى الشفاء، وإبقاء الأطفال المصابين بالإسهال في المنزل بعيداً عن مناطق رعاية الأطفال، أو مناطق اللعب، أو المدرسة، وتجنب ابتلاع الأطفال مياه البرك، أو البحيرات، أو حمامات السباحة غير المعالجة، وتجنب الممارسات الجنسية في حال إصابة أحد الطرفين بالإسهال، أو كان قد شُفي توّا منه.

طباعة