"برجيل الطبية" تجري أول عملية زراعة نخاع عظم من متبرع لطفلة

نجحت وحدة زراعة نخاع العظام بمدينة برجيل الطبية في أبوظبي بإجراء العملية الأولى لزراعة نخاع العظم من متبرع لطفلة، حيث أجريت هذه العملية الدقيقة بنقل الخلايا الجذعية لطفلة أوغندية تبلغ من العمر 5 سنوات، حيث أٌخذت الخلايا من شقيقتها البالغة 10 أعوام. وقد استجابت المريضة للعلاج بشكل جيد، ومن المقرر مغادرتها للمستشفى في غضون أيام بعد أن مكثت فيه لمدة 5 أسابيع. 
كانت الطفلة قبل إجراء العملية تتردد على المستشفى بانتظام بسبب المضاعفات الناجمة عن إصابتها بمرض فقر الدم المنجلي منذ ولادتها.  ويحدث مرض الخلايا المنجلية بسبب اضطرابات وراثية ينتج عنها خلل في الهيموغلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء، ويتسبب في ظهورها على شكل منجل ويؤدي إلى العديد من المضاعفات، مثل فقر الدم وتورم اليدين والقدمين، والآلام المتكررة، ومتلازمة الصدر الحادة، وأحيانا يصل إلى السكتة الدماغية. 

وأكد رئيس قسم أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مدينة برجيل الطبية، الدكتور زين العابدين، أهمية توفير مثل هذا النوع من العلاجات المتقدمة بالمستشفى، حيث يقول: "تعد زراعة نخاع العظم الخيار الوحيد لعلاج هذه الحالة التي تهدد الحياة، لقد كانت المريضة تعاني معاناة شديدة قبل إجراء هذه العملية، ولذلك نحن في قسم الرعاية بالمستشفى نشارك والدي الطفلة الشعور بالسعادة لأن هذه العملية سوف تحد من معاناتها".
 
تتضمن عملية زرع نخاع العظم من متبرع، نقل خلايا الدم الجذعية السليمة من المتبرع لتستبدل نخاع عظم المريض التالف أو المصاب، وتتطلب هذه العملية شديدة التعقيد جمع الخلايا الجذعية من دم المتبرع، أو من نخاع العظام من منطقة الورك، أو من داخل حبل سُري مُتبرع به قبل نقلها إلى المريض، وذلك بمجرد الانتهاء من سلسلة مكثفة من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، والمعروفة أيضاً باسم عملية "التكييف"، لقتل كافة الخلايا المريضة وإعداد الجسم لاستقبال الخلايا الجذعية السليمة للمتبرع. وبمجرد ضخها داخل مجرى الدم، تبدأ خلايا المتبرع في تكوين خلايا دم جديدة داخل نخاع عظم المريض. ويتبع العملية عدة أسابيع من الرعاية الطبية الدقيقة والاهتمام، بالإضافة إلى فحوصات الدم لمراقبة استجابة الجسم للخلايا الجديدة. 

ويتم حالياً في مدينة برجيل الطبية، إجراء عملية زراعة نخاع عظمي لطفل آخر من العراق يعاني من مرض الثلاسيميا العظمى "فقر دم البحر المتوسط – فقر دم كولي" وهو أحد أمراض الدم الخطيرة التي تصيب الأطفال وتتطلّب نقل دم منتظم وأدوية باهظة الثمن طوال حياتهم. 

طباعة