أطباء مستشفى دبي يعيدون التنفس الطبيعي لطفل خليجي عانى من انسداد تام في الحنجرة

تمكن أطباء مستشفى دبي من إعادة التنفس الطبيعي لطفل خليجي (3 سنوات) كان يعاني من انسداد تام للحنجرة منذ الولادة، وضيق شديد في التنفس قبل القدوم إلى دبي للعلاج.

 
ولدى وصول الطفل إلى مستشفى دبي (قادماً من بلده) قام الفريق الطبي بتشخيص حالة المريض الذي كان لديه فتحة إسعافية صغيرة بالعنق تم إجراؤها له فور الولادة لتأمين التهوية للصدر عبر أنبوب في منطقة الرقبة، حيث تم تصنيع حنجرة رغامية باستخدام غضروف من القفص الصدري لنفس المريض، قبل إجراء عملية جراحية نادرة ومعقدة استغرقت ساعتين تحت التخدير العام، تكللت بالنجاح التام وعاد بعدها الطفل للتنفس الطبيعي والكلام.
 
وأوضح الدكتور جمال قسومة استشاري أمراض الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى دبي والذي قام بإجراء العملية الجراحية بأن العملية تم إجراؤها منذ أربعة شهور حيث تم زراعة الطقم الغضروفي في مقدمة الحنجرة والرغامى بشكل طولي، ووضع جبيرة على الحنجرة لمدة شهرين للمحافظة على الشكل، ومنذ يومين تم نزع الجبيرة والإعلان عن النجاح التام للعملية حيث تمكن الطفل من الكلام والتنفس بشكل طبيعي.

وقال إن الطفل غادر المستشفى يوم أمس وهو بصحة جيدة، لكنه يحتاج الآن إلى المتابعة الطبية بعد شهر، وإجراء عمليات تنظير حنجرة الرغامى للتأكد من عدم وجود تضيّقات أو تندبات بعد العمل الجراحي، مشيراً إلى أن إعادة تصنيع الحنجرة والرغامى هو تكنيك طبي يعمل على توفير مجرى هوائي آمن ومستقر عن طريق الفم بدون مساعدة الأنبوب الموجود في الرقبة.

وأوضح أن الطفل راجع مستشفى دبي نظراً للسمعة الجيدة التي يتمتع بها المستشفى في علاج مثل هذه الحالات والنجاحات التي حققها المستشفى في هذا المجال.

وأكد الدكتور قسومة على خطورة ودقة مثل هذا النوع من العمليات التي تتطلب الكثير من الخبرة والمعرفة، مشيراً إلى العديد من الحالات المشابهة التي تم علاجها بمستشفى دبي منذ البدء بتقديم الخدمة قبل تسع سنوات ووصل عددها إلى (11) عملية لحالات مرضية تم تحويلها من مختلف المستشفيات الحكومية والخاصة في دبي والإمارات الأخرى ومن خارج الدولة، والتي كانت نسب نجاحها مماثلة لنسب النجاح في كبرى المراكز العالمية المتطورة في هذا المجال، مشيراً إلى أن إجراء مثل هذا النوع من العمليات كان يتم سابقاً خارج الدولة مما يترتب عليه الكثير من التعب والجهد والتكاليف المالية الباهظة.

ومن جانبه أكد الدكتور حسين طالب استشاري ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى دبي على الاهتمام البالغ الذي توليه هيئة الصحة بدبي لتطوير الأقسام الطبية بمختلف مستشفياتها التي تمتلك الإمكانيات المتطورة من حيث الأجهزة والتقنيات والحلول الذكية والكفاءات الطبية المؤهلة والقادرة على التعامل مع مختلف الإصابات والحالات المرضية، وهو الأمر الذي يساهم بشكل فاعل في تعزيز القدرة التنافسية للمنظومة الصحية في دبي.
وقال إن إجراء هذا النوع من العمليات يعد استمرارية للنهج المعتمد في هيئة الصحة بدبي التي تتبنى أحدث التقنيات والحلول الذكية وتسخيرها لخدمة المرضى لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وبما يساهم في ترسيخ مكانة الهيئة، ودبي بشكل عام كوجهة مثالية لطالبي العلاج والاستشفاء من مختلف دول العالم.

وأشار إلى الخدمات المتعددة التي يقدمها قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى دبي مثل عمليات زراعة القوقعة وعمليات جراحات الأذن المعقدة، وجراحات الحنجرة التنظيرية، والجراحة الملاحية إضافة إلى خدمات السمعيات والصوتيات.

طباعة