الحوسني: «أوميكرون» أسرع 70 مرة في الانتشار مقارنة بـ «دلتا»

أطباء: الجرعات الداعمة والإجراءات الاحترازية السلاح الأقوى ضد متحورات «كورونا»

صورة

أكد أطباء في خط الدفاع الأول، أن تلقي اللقاح والجرعات الداعمة في موعدها والحفاظ على الإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي، يُعد السلاح الأقوى وخطوة مهمة للتغلب على المتحورات الجديدة لـ«كورونا» وفي مقدمتها «أوميكرون» سريع الانتشار، فيما شدد مركز أبوظبي للصحة العامة، على أن الاستمرار في الالتزام بالتدابير الوقائية يُعد من أهم الخطوات لمواجهة فيروس «كوفيد-19» ومتحوراته.

وتفصيلاً، دعا مركز أبوظبي للصحة العامة، جميع أفراد المجتمع، إلى الحفاظ على حالة المرور الأخضر على تطبيق الحصن من خلال إجراء فحص الـ«PCR» في الوقت المناسب، وتلقي جرعة التطعيم الداعمة بالنسبة للفئات المعنية، والالتزام بإجراءات التباعد الجسدي، وتفادي الأماكن المكتظة، وارتداء الكمامات بطريقة صحيحة تغطي الأنف والفم، والحرص على غسل وتعقيم اليدين باستمرار، داعياً الأفراد في حالة مخالطة شخص مصاب بـ«كوفيد-19»، التوجه إلى أقرب مركز طبي من المراكز المعتمدة للمخالطين، لإجراء مسحة الأنف «PCR».

وقالت المدير التنفيذي لقطاع الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، إن «زيادة انتشار المتحور تعني أنه بات التزامنا بالإجراءات الوقائية أهم من الفترة الماضية، وبات من الواجب علينا أن نركز على لبس الكمامات وتجنب الأماكن المزدحمة، والحصول على التطعيمات في موعدها».

وأضافت: «لاحظنا في الفترة الأخيرة عودة السلام باليد بين الأفراد وهي ممارسة خاطئة، ويجب العودة إلى الممارسات الصحية التي تجنبنا انتشار الفيروس»، محذرة من قدرة المتحور أوميكرون على الانتقال السريع، حيث أظهرت الدراسات العالمية أن المتحور أوميكرون لديه قدرة أكبر على الانتشار بشكل أسرع مقارنة بالمتحور دلتا بنحو 70 مرة، ما ساعد على أنه ينتفي انتشاره على مستوى العالم بشكل كبير في فترة قصيرة جداً.

وأشارت الحوسني، إلى أن كل مرة يحدث فيها تحور للفيروس، يحدث تغير لمكوناته، لافتة إلى أن فيروسات كورونا غير ثابتة وتقوم بشكل مستمر بالتغيير من مكوناتها الجينية ومع ارتفاع أعداد الحالات تكون فرص التحور والتغير الجيني أكبر، موضحة أن ارتفاع الحالات في بعض الدول تسبب في ظهور المتحور أوميكرون.

وأكدت أن «الفترة الأخيرة شهدت زيادة في حالات الإصابة لأسباب متعددة، في مقدمتها ابتعاد البعض عن الالتزام بالإجراءات، لذا من الضروري مراجعة السلوكيات من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية، محذرة من إصرار أشخاص مخالطين على الذهاب للعمل دون الإبلاغ بأنهم مخالطون، أو إجبار بعض أرباب العمل الموظفين على العمل وهم مخالطون، رغم ما في ذلك من خطورة نقل العدوى لأشخاص يعانون ضعف المناعة».

من جانبه أفاد استشاري طب الأسرة بمستشفى فقيه الجامعي في دبي، الدكتور عادل سجواني، بأن سبب ظهور متحورات لفيروس «كوفيد-19» أن غالبية سكان العالم لم يحصلوا على اللقاح، ما يتسبب في استمرار تكاثر الفيروس.

وقال: «نلاحظ الآن تزايد الأعداد في الدولة، إلا أن حالات الوفيات قليلة بين صفر واثنين، وهذا يعود إلى ثلاثة أسباب تشمل استشراف الإمارات للمستقبل والتخطيط الاستراتيجي السليم المبني على التعلم من التجارب السابقة، وحصول غالبية سكان الدولة على اللقاح والجرعات الداعمة، حيث أظهرت الإحصاءات أن نسبة حدوث الإصابات الشديدة والوفاة نادرة بينهم، حيث إن اللقاحات تفيد بشكل كبير مع المتحورات».

وأضاف سجواني أن السبب الثالث في قلة الإصابات الشديدة والوفيات في الدولة يعود إلى استمرار الدولة في الحفاظ على الإجراءات الاحترازية وفي مقدمتها لبس الكمامات والتباعد الجسدي.

وتابع: «ندعو الناس إلى عدم الخوف، ونطالبهم بالحذر واتباع إجراءات وتعليمات الدولة، وتلقي الجرعات الداعمة لمن أكمل ستة أشهر، ولبس الكمامات والتباعد والتعقيم وغسيل اليدين، والحصول على الأخبار من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن شائعات التواصل الاجتماعي».

فيما شدد أطباء مختصون، أحمد صالح، وريمون فخري، ودليا حسام، وندى سامح، على ضرورة الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية، خلال الفترة المقبلة، وذلك حفاظاً على سلامة الجميع، مؤكدين أن فيروس «كورونا» بدأ موجة جديدة عالمية، ويجب التزام الحذر تجاهها لتستمر الإمارات في مقدمة الدول التي تتصدر مؤشرات التعامل مع الجائحة.

وأجمع الأطباء على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع وتجنب الإصابة بالفيروس، بما في ذلك الحرص على تفادي الأماكن المُكتظة والحفاظ على مسافة التباعد الجسدي، وتلقي جرعة التطعيم الداعمة، والالتزام بالإجراءات الاحترازية.

استراتيجية استباقية

أكدت المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، أن الإمارات منذ بداية جائحة «كورونا»، عملت وفق استراتيجية استباقية تهدف إلى ضمان صحة وسلامة المجتمع، حيث يتم وبصورة دائمة ومن خلال كل الجهات المعنية الوطنية تقييم الوضع وتطوير كل الخطط وتعزيز القطاعات الحيوية بكل الإمكانات والقدرات التي تدعم الجهود الوطنية لاحتواء الجائحة.

وشددت على أن منهجية توسيع نطاق الفحوص تُعد أحد العوامل الداعمة للكشف والتدخل والسيطرة واحتواء الفيروس، وتوفير بيئة وقائية وحماية المجتمع، لذا تحرص الجهات الصحية بالتعاون مع الجهات المعنية على توفير الخدمة للأفراد وسهولة الوصول لها، فيما تستمر الدولة في اتباع سياسة توسيع نطاق الفحوص المخبرية «PCR» في ظل تطبيق أفضل المنهجيات للكشف المبكر على الحالات وسرعة الاستجابة والتعامل مع المصابين والمخالطين بمهنية عالية، ووفق أحدث الطرق العالمية.

طباعة