عيادات التجميل تستقبل عشرات الحالات شهرياً تطلب إزالته

نبضات.. الوشم يتحوّل إلى «وصمة» تؤثر في أصحابها مهنياً ومجتمعياً

صورة

أكّد أطباء أن بعض الشباب يلجأون إلى الوشم كنوع من الموضة أو تقليد أحد نجوم الفن أو الرياضة، لكنه يظل وصمة تطاردهم في الكبر، موضحين أن أي إنسان يستطيع التراجع عن أي قرار يتخذه، لكن الوشم من القرارات التي لا يمكن التراجع عنها، سواء في وقتها أو بعد تنفيذها، وقد تطارد الوشوم أصحابها في الكبر، دون أن يتمكنوا من التخلص من تبعاتها، ويظل الوشم بمثابة وصمة تؤثر في حياتهم المهنية والمجتمعية.

وأكد أطباء جلدية وتجميل أنهم يستقبلون عشرات الحالات شهرياً، من أشخاص يطالبون بإزالة وشم نقشوه على أجسادهم في مرحلة عمرية مبكرة، وأصبح عبئاً ثقيلاً عليهم في مواجهة المجتمع، خصوصاً بعدما شغلوا وظائف مرموقة، لافتين إلى أن بعض الأشخاص نقشوا أسماء وصور شركاء حياتهم الذين فارقوهم وبقي الوشم تاركاً أثراً مدى الحياة.

وأفاد استشاري رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور أنور الحمادي، بأن الكثير من الوشوم تكلف أصحابها نحو 100 دولار للنقش، فيما تتطلب إزالتها بعد ذلك آلاف الدولارات، مع ترك أثر يصاحبهم مدى الحياة.

وقال استشاري جراحة التجميل في دبي، الدكتور قاسم أهلي، إن عيادات ومراكز التجميل تستقبل بشكل مستمر أشخاصاً يطلبون إزالة وشم نقشه أغلبهم في فترة المراهقة، إما لأسباب مجتمعية أو مهنية تتعلق بوظائفهم، مشيراً إلى أن بعض الوشوم لا يمكن إزالتها بسهولة، وقد يستمر أثرها مدى الحياة مع صاحبها.

وتابع أن كل وشم يختلف عن الآخر حسب مكانه في الجسم، حيث تختلف طبيعة كل منطقة بالجسم عن الأخرى، منها ما يسهل التعامل معها أثناء إزالة الوشم، ومناطق أخرى تكون أكثر حساسية، كذلك يختلف حسب نوعية الألوان المستخدمة وكميتها ونوعية الإبر المستخدمة، حيث يحدد كل ذلك مدى عمق الوشم وتوغله في طبقات الجلد، الأمر الذي يؤثر في النهاية على إمكانية إزالته كلياً أو جزئياً مع أقل درجة من الأثر.

من جهته، أفاد رئيس شعبة جراحة التجميل في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور زهير الفردان، بأن هناك نوعين من الوشم؛ الأول طبي ترميمي، تعالج به بعض حالات تشوهات الجلد الناتجة عن الحروق أو الحوادث أو بعض الأمراض، مثل سرطان الثدي، وذلك للتخفيف من الأثر الذي يترك على الجلد ويؤثر نفسياً في المصاب، فيما يتمثل النوع الثاني في الوشم العادي الذي ينقشه بعض الأشخاص من الجنسين على أجسادهم لأسباب مختلفة.

ولفت إلى أن أغلب أنواع الوشم لا يمكن التخلص منها بالكامل إلا بتدخلات جراحية، والتي تترك أثراً لا يمكن محوه، مشدداً على ضرورة التعقل قبل اتخاذ هذه النوعية من القرارات التي يصعب التراجع عنها مع تغير الظروف.

وذكر أن كثيراً من الشباب من الجنسين يلجأون إلى وشم اسم أو صورة الحبيب أو شريك الحياة، في مناطق حساسة في أجسامهم، ومع تغير الأوضاع بينهم والفراق يحاولون إزالته بشتى الطرق، من دون جدوى.

وشدد الفردان على ضرورة الابتعاد عن هذه النوعية من الوشم الدائم، التي تشكل عبئاً نفسياً على أصحابها في ما بعد، حيث تتباين نظرة المجتمع لأصحابها، خصوصاً مع التقدم في العمر والوصول إلى مراحل أكثر نضجاً، وتشكل هذه الوشوم في بعض الأحيان مشكلة، خصوصاً إذا كانت في مناطق ظاهرة بالجسم.

 

الموضة والتقليد

 

أكد استشاري رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية، الدكتور أنور الحمادي، أن ظاهرة الوشم تنتشر بين الشباب من الجنسين على سبيل الموضة أو التقليد، يدخل بعدها أصحابها في حالة من الندم الشديد، خصوصاً إذا كانت في مناطق غير مناسبة وتحمل دلالات ومفاهيم محرجة.

ولفت إلى أن كثيراً من الشباب يسافرون إلى بعض الدول الآسيوية التي تنتشر فيها المراكز المتخصصة في الوشم، لنقش وشومهم، محذراً من احتمالية تعرّضهم لأنواع كثيرة من الأمراض المعدية بسبب الإبر ونوعية المواد المستخدمة في هذه الوشوم، فضلاً عن إمكانية التعرض لبعض أنواع الحساسية. ونصح الشباب من هذه الفئة العمرية بالتفكير والتأني قبل اتخاذ قرار الوشم، والعلم بتبعاته مستقبلاً، حتى لا يظل يدفع ثمن هذا القرار ما تبقى من عمره.

طباعة