دراسة إماراتية توثق إنجازات الدولة في مواجهة المرض خلال 50 عاماً

الكشف المبكر والعلاج الشخصي والجيني مثلث التعافي من السرطان

صورة

أفاد رئيس جمعية الإمارات للأورام، الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، بأن الكشف المبكر عن السرطان والعلاج الشخصي، والجيني الموجه، مثلث التعافي من المرض والحد من الوفيات الناتجة عنه.

وأوضح الشامسي لـ«الإمارات اليوم» أنه في الوقت الذي تشير فيه دراسات إلى أن المستقبل سيشهد ارتفاعاً في معدلات الإصابة بالسرطان، إلا أن التقنيات والطرق العلاجية الجديدة التي اعتمد بعضها، والبعض الآخر في مراحله الأخيرة قبل الاعتماد النهائي، ستسهم بنسبة كبيرة في الحد من المرض وتعزيز فرص العلاج منه، خصوصاً في حال اكتشافه في مراحله الأولى.

ولفت إلى أنه في حال اكتشاف المرض في مراحله الأولى والثانية، والبدء في علاجه تراوح نسب الشفاء بين 80 و90%، فيما تتراجع إلى 50% حال اكتشافه في المرحلة الثالثة، وتراوح بين 10 و15% في حال اكتشف وهو في المرحلة الرابعة.

وبحسب الشامسي، فإن سرطان الثدي والغدة الدرقية أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء في الدولة، فيما يتصدر سرطان القولون والبروستاتا قائمة السرطانات الأكثر انتشاراً بين الرجال، كما ترتفع نسب المصابين بالمرض بشكل عام لدى الرجال بنسبة 60% مقابل 40% لدى النساء.

وذكر أن 5% إلى 10% من أسباب الإصابة بالسرطان وراثية، فيما تستحوذ عوامل متعددة على 90% من أسباب الإصابة بالمرض، حيث تشير دراسات إلى أن السمنة وراء الإصابة بـ13 نوعاً من السرطان، فيما يسبب التدخين 16 نوعاً من المرض، فضلاً عن أسباب أخرى تنتج عن الالتهابات المزمنة، والفيروسات، فضلاً عن الاستخدام المفرض للمضادات الحيوية.

وقال إن دولة الإمارات تُعد من أوائل الدول في العالم في ترخيص، وتوفير الأدوية الحديثة من بينها أدوية علاج السرطان لمواطنيها والمقيمين فيها، كما أن معظم الأطباء المتخصصين في مجال علاج السرطان من المؤهلين بخبرات عالمية، كما توفّر الدولة جميع الفحوص الطبية الشاملة للفحص المبكر للسرطان، ومنها سرطان الثدي والبروستاتا والقولون وعنق الرحم والرئة بصورة مجانية.

وذكر أن المستقبل يحمل تطلعات متفائلة للتشخيص المبكر للسرطان عن طريق عينة دم بسيطة قد تكشف أكثر من 50 نوعاً من السرطان، مما يحسن من الفحص المبكر للسرطان ويعزز من فرص الشفاء ويقلل من الوفيات.

وأجرى الشامسي دراسة تفصيلية رصد خلالها مراحل تطور علاج السرطان في الدولة، خلال 50 عاماً، تزامناً مع احتفالات الدولة بعيدها الخمسين، من خلال 70 بحثاً متخصصاً في هذا المجال.

وحسب الدراسة التي أجراها الشامسي، فلا توجد مصادر موثقة لعلاج السرطان قبل قيام الاتحاد في الستينات أو السبعينات من القرن الماضي، حيث كان السكان يتجهون للطب الشعبي لعلاج الكثير من الحالات الطبية ومن بينها السرطان، إلى أن تم افتتاح مستشفى توام في العين، ليكون أول مرفق رعاية مرضى السرطان في الإمارات العربية المتحدة.

وتابع «كان مستشفى توام أول مستشفى في البلاد يقدم العلاج الإشعاعي، في فبراير 1983 تم تسمية مستشفى توام بالمستشفى الرسمي الثالث للإحالة للسرطان في الدولة، وتم نقل المرضى من جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة إليه للحصول على رعاية متخصصة لمرضى السرطان».

وأضاف «في أغسطس 1983، تم فتح مستشفى المفرق وقدم العلاج الطبي لمختلف التخصصات بما في ذلك رعاية مرضى السرطان، وبحلول سبتمبر 1983، افتتح مستشفى المفرق خدمات العلاج الكيميائي والإشعاعي، وتم إنهاء خدمة الإشعاع في عام 2007، لكن خدمة علاج الأورام الطبية استمرت حتى نوفمبر 2019، ومدينة الشيخ خليفة الطبية في أبظبي التي تم إنشاؤها في عام 2005، والتي تعتبر واحدة من أكبر مقدمي خدمات علاج سرطان الدم في الدولة».

وذكر أن مستشفى دبي يعتبر ثالث مستشفى حكومي تأسس في عام 1983، ويقدّم خدمات طب وجراحة الأورام وأورام الأطفال وأمراض الدم.

مستشفى حمدان بن راشد الخيري

أوضح رئيس جمعية الإمارات للأورام، البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، أن حكومة دبي تعمل على إنشاء مستشفى حمدان بن راشد الخيري لمرضى السرطان، يضم خبرات رائدة في مجال الوقاية والتشخيص والعلاج تحت سقف واحد.

وسيوفر المستشفى خدمات رائدة لمرضى السرطان في أقسام العيادات الخارجية، والخدمات الإسعافية والتشخيصية، وللمرضى المقيمين، إلى جانب العلاجات الجراحية.

ومن المتوقع افتتاح المستشفى عام 2024، وسيكون أول مستشفى في المنطقة يُبنى بالكامل بوحدات سابقة التجهيز، بقدرة علاجية 30 ألف مريض سنوياً، وستكون منشأة طبية ذات مستوى عالمي، وتصميم المستشفى سيكون مستداماً بيئياً.

طباعة