4.4 مليارات دولار القيمة السوقية للدواء المقلّد عالمياً

مؤتمر «الغش الدوائي» يحذّر من عقاقير مخلوطة بمواد محظورة دولياً

صورة

حذّر مؤتمر الإمارات الدولي الرابع لمكافحة التزييف في المنتجات الطبية والغش الدوائي من احتواء منتجات دوائية مقلدة ومغشوشة على مواد محظورة دولياً تصيب بأمراض خطرة تصل إلى حد الإصابة بالسكتة الدماغية والجلطات القلبية والفشل الكلوي، وتؤدي إلى الوفاة.

وتواصلت جلسات المؤتمر، أمس، في مركز المعارض بـ«إكسبو 2020 دبي» بحضور ممثلين عن 10 منظمات دولية وهيئات عربية وأوروبية وأميركية متخصصة في مكافحة الغش الدوائي، من بينها منظمة الصحة العالمية، والأمم المتحدة والإنتربول.

وقال وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع التنظيم الصحي ورئيس المؤتمر، الدكتور أمين الأميري: «تعتبر الأدوية المقلدة ضمن قائمة أكثر 10 منتجات مزيفة بالعالم، وهي الأكثر خطورة وتأتي في المرتبة الأولى من حيث الخطورة، كونها تمس الصحة وتتسبب في الإصابة بمضاعفات خطرة للبشر تصل الى حد الوفاة».

وذكر أن الأدوية المغشوشة والمقلدة لها تأثير سلبي كبير على اقتصاديات شركات الدواء واقتصاديات الدول، حيث قدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية القيمة السوقية للدواء المغشوش بـ4.4 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم اذا لم تتدخل الحكومات والمنظمات الدولية للحد من تزييف الدواء وإنتاج عقاقير مغشوشة.

وأشار إلى ارتفاع نسب الوفيات بسبب الأدوية المغشوشة في بعض الدول الإفريقية والآسيوية التي لا تطبق برامج قوية لمكافحة تزييف الدواء.

ونبه الدكتور أمين الأميري الى أن عمليات الغش الدوائي انتعشت بشكل كبير عالمياً العام الماضي، مستغلة جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث صدر تقرير من هيئة الدواء والغذاء الاميركية يفيد بأن عمليات تزييف الدواء تزايدت بمعدلات كبيرة ابتداءً من شهر مايو 2020.

وأشار إلى أن الإنتربول الأوروبي رصد ارتفاعاً في عمليات غش الدواء خلال الفترة ما بين شهري مارس وسبتمبر 2020، وتمت مصادرة 33 مليون قطعة من المستلزمات الطبية ومستلزمات الوقاية الشخصية المقلدة، ومنها الكمامات وأدوات الفحوص المخبرية المعنية بالكشف عن الإصابة بفيروس «كوفيد-19».

ولفت مشاركون في المؤتمر من منظمة الصحة العالمية والإنتربول إلى أن الغش الدوائي كان يستهدف الأدوية غالية الثمن، مثل عقاقير علاج الأمراض السرطانية والمضادات الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، لكن الأمر تطور ووصلت عمليات الغش الدوائي للعقاقير الأكثر استخداماً مثل أدوية مكافحة الشيخوخة والسمنة والمكملات الغذائية وعقاقير التجميل.

وذكروا أن العالم يعاني تراجع مستويات الإبلاغ عن حالات الغش الدوائي، إذ رصد تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن نسبة الغش الدوائي وصلت إلى 42% في إفريقيا، و6% في دول الشرق الأوسط.

وأشاروا إلى أن نسبة الإبلاغ عن الأدوية المغشوشة في دول شرق آسيا تقدر بـ2%، ما يدل على أن الإبلاغ عن تلك المنتجات الدوائية الخطرة غير دقيق، الأمر الذي يثير قلق المنظمات الدولية.  

وقال المدير الإقليمي للتشريعات الصحية والتسجيل الدوائي لشركة سيرفييه لصناعة الدواء، الدكتور مجدي عبده، إن المؤتمر الذي اختتم أمس، واستمر على مدار يومين، شهد مشاركة 609 من الخبراء والمتخصصين في صناعة الدواء من عدد كبير من الدول، من بينها الإمارات والسعودية والكويت والبحرين ومصر وفرنسا وألمانيا ودول إفريقية وأوروبية والأميركتين، وتابعه أكثر من 250 من المهتمين بصناعة الدواء عبر البث الإلكتروني بالإمارات وخارجها.

وأضاف أن الجلسات تحدث فيها 21 محاضراً، من بينهم خبراء شاركوا في الجلسات عبر تقنيات الاتصال المرئي من خارج الإمارات.

الإمارات من أكثر دول العالم مكافحةً للغش

أكّد وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع التنظيم الصحي ورئيس المؤتمر، الدكتور أمين الأميري، أن الإمارات ضمن أكثر دول العالم تميزاً في مكافحة الغش الدوائي، لما لديها من برامج إلكترونية ذكية تكشف عن الدواء المزيف، إضافة الى وجود برامج تستعلم عن الدواء المزيف والمغشوش خلال دقائق معدودة.

وذكر أن دولة الإمارات لا تكتفي بالتصدي للأدوية المغشوشة على أراضيها فقط، وإنما تمتد جهودها للمساهمة في دعم 42 دولة حول العالم من خطر هذه المنتجات، بحكم أن للإمارات مكانة استراتيجية في استيراد الدواء وإعادة تصديره.

وأشار الى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تبذل جهوداً كبيرة، بالتعاون مع وزارة الداخلية والهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية، لضبط أية منتجات دوائية مغشوشة أو مقلدة.

وأعلن أن وزارة الصحة تتعاون بصفة مستمرة مع هيئة تنظيم الاتصالات بدولة الإمارات لحجب أي مواقع إلكترونية غير رسمية تروّج لأدوية مغشوشة أو مزيفة.

• الأدوية المقلّدة والمغشوشة تهدّد بالإصابة بالسكتة الدماغية والجلطات القلبية والفشل الكلوي، وتؤدي إلى الوفاة.

طباعة