تشمل معرفة ردود الفعل في الحركة والمشي وقيادة المركبة

«الوطني للتأهيل» يستعين بالواقع الافتراضي لتعريف الشباب بتأثير المخدرات

المركز أخضع المشاركين لتجربة الواقع الافتراضي لتوضيح مخاطر الإدمان. من المصدر

استحدث المركز الوطني للتأهيل أسلوباً جديداً لتوعية الجمهور بخطر إدمان المخدرات والمؤثرات العقلية، معتمداً على التقنيات الإلكترونية الحديثة، إذ أتاح للأفراد فرصة التعرف افتراضياً إلى الإدمان عبر تجارب تقنيات الواقع الافتراضي، وكذا تقديم نصائح واستشارات نفسية واجتماعية ميدانية، يقدمها فريق متخصص من الكوادر الطبية والإرشادية للمركز.

وخلال مشاركته أخيراً في قمة «أقدر» العالمية، التي عُقدت ضمن معرض «إكسبو دبي 2020» تحت شعار «المواطنة الإيجابية العالمية - تمكين فرص الاستثمار المستدام»، قدّم المركز تجربة الواقع الافتراضي، التي تمكّن المشاركين امتلاك نظرة أولية عن تأثير المخدرات في الإنسان، وردود أفعاله تجاه الأفعال البسيطة، مثل الحركة والمشي وقيادة المركبات، حيث تشمل التجربة اطلاع المشاركين على أدائهم خلال التجربة، لتوضيح مخاطر الإدمان وأثر المخدرات في الإنسان.

كما استعرض المركز ما يقدمه من خدمات وأنشطة توعية وتثقيف في مجال مكافحة الإدمان، فضلاً عن منح زوار المعرض المتخصصين فرصة استعراض الدراسات العلمية والبحثية الصادرة عنه.

وأكد المركز أن صناعة التعافي من مرض الإدمان تتطلب تطوير أدوات العلاج المتاحة حالياً، لتؤدي دوراً محورياً في التعافي، مع إزالة الجمود المحيط بوصمة العار المجتمعية، ما يسهم في نجاح العلاج وتحقيق التعافي، علاوة على إعادة الدمج المجتمعي الصحيح للمتعافين من مرض الإدمان، التي تعد من أبرز أدوات تحقيق التعافي طويل الأمد.

وذكر أن رؤيته للوصول إلى التعافي تعد الخطوة الأولى في دراسة أسباب التعاطي ودوافعه، ثم الانتقال لوضع الحلول التنفيذية الناجحة له، باعتبار علاج مرض الإدمان المرحلة قبل الأخيرة في مسيرة التعامل مع المرض، والمرحلة الأخيرة الحماية من الانتكاسة وإعادة الدمج في المجتمع.

وقال مدير عام المركز الوطني للتأهيل، الدكتور حمد الغافري، إن «المركز يمتلك كل المقومات من خبرات وتجارب ذات مستوى عالمي لتأهيل المدمنين، وفي مقدمة تلك المقومات اعتماد منظمة الصحة العالمية للمركز مركزاً متعاوناً في علاج وتأهيل مرضى الإدمان، واليوم نحن في مهمة متعددة المحاور، تشمل التوعية بمخاطر الإدمان، واستعراض آخر ما توصلنا إليه من نتائج علمية مستندة إلى البحث، وكذلك استعراض وجهة نظرنا في مجالات استشراف المستقبل المرتبط بالإدمان والتعافي».

ودعا الغافري كل زوّار قمة «أقدر» العالمية والمهتمين بدعم جهود التوعية ضد مرض الإدمان، إلى زيارة جناح المركز في المعرض المصاحب للقمة، وحضور الجلسات النقاشية للتعرف إلى أنشطة المركز، وبحث سبل التعاون المشترك، في سبيل دعم التوجهات المحلية والعالمية الرامية إلى الحد من انتشار الإدمان بكل أنواعه.

من جانبها، استعرضت مديرة قطاع الخدمات الطبية بالإنابة في المركز الوطني للتأهيل، الدكتورة سامية المعمري، خلال جلسة نقاشية نظمها مركز «إرادة» للتأهيل، بعنوان «مستقبل التعافي في دولة الإمارات وتأثير المواطنة الإيجابية»، رؤية المركز في صناعة التعافي من الإدمان.

جدير بالذكر أن المركز الوطني للتأهيل يمتلك باقة متميزة من البرامج العلاجية ذات الفعالية العالية، والمتوافقة مع المعدلات العالمية للتعافي، وعدم الانتكاسة، وينفذها ويطورها مجموعة من الأطباء والمختصين النفسيين والاجتماعيين المؤهلين على أعلى المستويات.

• المركز استحدث أسلوباً جديداً لتوعية الجمهور بخطر إدمان المخدرات والمؤثرات العقلية.


أنماط تعاطي المخدرات

يشهد اليوم الثاني لقمة «أقدر» العالمية تنظيم محاضرة متخصصة، تحمل عنوان «استشراف أنماط تعاطي المخدرات في المستقبل»، يقدمها رئيس قسم التثقيف الصحي في المركز الوطني للتأهيل، الدكتور أنس محمود فكري، حيث تتمحور حول استعراض أنماط تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية محلياً وعالمياً، مع تسليط الضوء على التزايد الملحوظ في معدلاتها حول العالم، خصوصاً في ظل انتشار جائحة «كوفيد-19».

طباعة