التجربة الأولى من نوعها في المنطقة

الإمارات تبدأ دراسة فاعلية علاج سرطانات الدم بالخلايا المناعية

المركز يجمع بين أفضل ممارسات التصنيع والأبحاث المتطورة والخبرات. وام

بدأ مركز أبوظبي للخلايا الجذعية أول تجربة من نوعها في دولة الإمارات والمنطقة لدراسة فاعلية وسلامة العلاج بالخلايا المناعية، المعروفة بالخلايا التائية، باستخدام مستقبلات للخلايا المستهدفة «CAR T-cell» في علاج سرطانات الدم، مثل المايلوما والورم الليمفاوي وأنواع معينة من اللوكيميا.

ويُعدّ العلاج بالخلايا المناعية باستخدام المستقبلات المستهدفة لخلايا السرطان «CAR T-cell» من التقنيات الجديدة المعترف بها عالمياً للعلاجات المناعية، التي توظّف نظام الدفاع في الجسم عن طريق إعادة برمجة الخلايا المناعية، التي تُعد عنصراً أساسياً في آلية استجابة الجسم لمكافحة الأورام، فتجهزها لمهام البحث عن السرطان والقضاء عليه، فتصبح هذه الخلايا المبرمجة بمثابة دواء حيّ يتنقل عبر الجسم ويستخدم جهاز المناعة باستمرار لمهاجمة المرض.

وعبّرت مدير برنامج عمليات زراعة النخاع العظمي في أبوظبي والباحث الرئيس المشارك في تجربة الخلايا المناعية، الدكتورة فاطمة الكعبي، عن فخرها بالإنجاز الأول من نوعه في الإمارات والمنطقة.

وقالت: «نفتخر بكوننا أول جهة في الدولة والمنطقة تنتج وتجري هذا النوع المبتكر من العلاجات والأبحاث محلياً لفهم آثارها على الخلايا السرطانية بشكل أفضل. وبصفتنا معهداً محلياً للبحث العلمي، نلتزم بالمساهمة في دعم رؤية أبوظبي ببناء وتعزيز اقتصاد المعرفة». وتم تطوير العلاج بالخلايا المناعية باستخدام المستقبلات المستهدفة «CAR T-cell» بالشراكة مع شركة الأبحاث الطبية الحيوية «ميلتنيي بيوتيك». وسيشمل استخدام «الفصادة»، وهي عملية بسيطة للتبرع بالدم لفصل مكوناته بغرض التحليلات والعلاج، ثمّ إجراء تعديل جيني على الخلايا المناعية من النوع التائي، وهي من أنواع خلايا الدم البيضاء التي تعد جزءاً أساسياً من جهاز المناعة، لمهاجمة الخلايا السرطانية المحددة لدى كل مريض فقط. وقال أخصائي علم المناعة والمدير العام لمركز أبوظبي للخلايا الجذعية، الدكتور يندري فينتورا، وهو الباحث الرئيس في التجربة، إن «علاج السرطان لايزال أحد أكثر المسارات الطبية تعقيداً وصعوبة على مستوى العالم، مما يؤكد الحاجة المتزايدة للابتكارات البحثية والعلاجية المُطورة محلياً».

وأضاف «سيكون فهم تأثير الخلايا المناعية التائية مع المستقبلات المستهدفة للخلايا السرطانية على المرضى عملية طويلة وشاقة، لكنها تمهّد لفصل جديد ومميز في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ ترسخ هذه التجارب مكانتها المتميزة عالمياً في مجال الابتكار الطبي والبحث والتطوير».

وتُستخدم النواقل الفيروسية في التعديل الوراثي للخلايا المناعية، وهي الأدوات التي يشيع استخدامها من قبل علماء الأحياء الجزيئية لإيصال المواد والمعلومات إلى الخلايا.

وتم استخدام النواقل الفيروسية أخيراً للإنتاج العالمي لبعض لقاحات «كوفيد-19»، التي تحتوي على نسخة معدلة من فيروس مختلف «أي الناقل» لتوصيل تعليمات مهمة لخلايا جسمنا. وفي التجربة السريرية للعلاج بالخلايا المناعية التائية باستخدام المستقبلات المستهدفة «CAR T-cell»، يتم إنتاج هذه النواقل الفيروسية دولياً بالشراكة مع «ميلتنيي بيوتيك».

• تقنية الـ (CAR T-cell) تساعد في محاربة بعض أنواع السرطان.

• الخلايا المبرمجة.. دواء يستخدم جهاز المناعة لمهاجمة المرض.

طباعة