العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    روبوت يعالج شابة إماراتية من مرض وراثي يسبب مشاكل في الحركة

    نجحت مدينة الشيخ خليفة الطبية، إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» أكبر شبكة لتقديم خدمات الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، في علاج شابة إماراتية تعاني مرض اضطراب التناسق أو ما يعرف باسم «فريدريك أتاكسيا»، وهو مرض وراثي يؤثر على الجهاز العصبي ويسبب مشاكل في الحركة.

    عندما راجعت الشابة الإماراتية أميرة مركز الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في مدينة الشيخ خليفة الطبية لأول مرة لم تكن وقتها قادرة على تحريك ساقيها منذ ولادتها، فقام فريق إعادة التأهيل ذو التخصصات المتعددة بوضع خطة علاج مكثفة مخصصة لحالتها ومتابعتها عن كثب للوصول بها إلى مرحلة التعافي، إذ تضمنت هذه الخطة واحدة من أحدث التقنيات العلاجية المتطورة وهي جهاز لوكومات، الجهاز الأحدث في المركز.

    ولوكومات هو عبارة عن جهاز روبوت خارجي الهيكل عالي الاختصاص، وهو مصمم لمساعدة المرضى الراشدين والأطفال المصابين بإعاقات حركية شديدة ويحتاجون إلى تعلم المشي من جديد، إذ يساعد جهاز لوكومات في دعم حركة المشي من خلال إرشاد رجلي المريض للمشي بنمط وظيفي طبيعي أثناء استخدامه جهاز المشي، بواسطة حساسات لمراقبة الحركة عن كثب تتيح للمعالج الفيزيائي الحصول على ملاحظات مباشرة أثناء الجلسة العلاجية، مما يسهم في توجيه التدريب والاستفادة القصوى منه.

    وأكدت المدير التنفيذي للشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية الدكتورة نوال الكعبي، الحرص على تقديم برنامج علاجي بمستوى عالمي لمجتمع دولة الإمارات، والسعي المستمر للاستفادة من أحدث التطورات الطبية، للارتقاء بجودة الرعاية الصحية والنتائج السريرية للمرضى.

    وقالت إن توفر هذه التكنولوجيا المتطورة، بالإضافة إلى العلاج اليدوي على أيدي خبراء العلاج الطبيعي في مدينة الشيخ خليفة الطبية، يوفر فرصة فريدة للمرضى الذين يعانون من إصابات وأمراض تحد من حركتهم.

    وأضافت الدكتورة الكعبي، إن اخصائي العلاج الطبيعي يشاركون مرضاهم في جميع جوانب الحياة بهدف مساعدتهم على التعافي وتمكينهم من استعادة وظائفهم بسرعة ودقة.

    وقالت أخصائي علاج طبيعي أول في مدينة الشيخ خليفة الطبية نيفين نبيل زيتون، «نسعى جاهدين لتقديم خطط علاجية شمولية تهدف إلى الارتقاء بجودة حياة مرضانا، وتمكينهم من استعادة الحركة، وتخفيف آلامهم».

    وأضافت أن الشابة أميرة التي تخرجت في كلية القانون والعلاقات الدولية كانت مرنة للغاية خلال فترة العلاج، ولديها قوة تحمل كبيرة، مما أسهم في نجاح خطة العلاج، وسرعة التعافي.

    وقالت الشابة أميرة (20 عاماً): «كان المشي مجرد حلم بالنسبة لي، والآن لقد تغيرت حياتي جذرياً حيث صرت قادرة على الحركة بمساعدة بسيطة».

    وأشارت إلى إن رحلة علاجها لم تكن سهلة، ولكن النجاح الذي تحقق يعد إنجازا مهماً، أشكر الله تعالى عليه، وأشكر الفريق المعالج على ما بذوله من أجلي.

    طباعة