العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أجراها باحثون في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية

    دراسات شاملة لجينوم «كورونا» تقدم بيانات قيّمة حول انتقاله وطفراته

    أعلنت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية عن دراسات بحثية تفسّر خصائص فيروس كورونا المستجد عبر الرصد الدقيق لتغيرات الجينوم الفيروسي، ليواصل فريق الباحثين في الجامعة ترسيخ دورهم المحوري في دعم جهود دبي في مواجهة الجائحة.

    وقالت الجامعة في بيان أمس: «أثمر التعاون الجاد مع باحثين في هيئة الصحة في دبي، ومركز الجينوم في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، فهم آلية تحوّر الفيروس عند انتقاله من شخص لآخر خلال أسابيع وأشهر، ما سمح بكشف البصمة الجينية للفيروس، وتعقبها، لكشف منشئه وطرق العدوى والطفرات الممكنة، وشكلت الدراسات عاملاً إسهاماً في رسم نهج عمل دبي المستند إلى الأدلة في معالجة الجائحة على الصعيد المحلي».

    وأضافت: «كما نجح فريق الباحثين بتطوير طريقة فعّالة، من حيث التكلفة وقابلية التوسع لمراقبة التغيّرات الجينية للفيروس، لتسمح بكشف منشئه وتمييز طرق العدوى بدقة كبيرة في دبي والإمارات، فضلاً عن رسم الفريق خريطة زمانية مكانية للمرحلة المبكرة من انتشار (كوفيد-19)، أسفرت عن الكشف على بؤر جغرافية رئيسة في بداية الجائحة».

    وأوضحت الدراسة أن اجتماع عوامل متعلقة بالمريض (مثل العمر والجنس والأمراض المزمنة)، مع طفرات محددة من الفيروس، قد يزيد من شدة الإصابة، إضافة إلى ذلك، تمكن فريق البحث من اكتشاف نمط ظاهري مميز للفيروس في المرضى المصابين بأعراض شديدة؛ ما يتيح إمكانية توقع حدة المرض لدى هؤلاء، ويمكّن أخصائيي الرعاية الصحية من اختيار مستوى المعالجة الأكثر فعالية.

    ونشرت نتائج الأبحاث التي شكلت الدراسة الفريدة ضمن دوريات علمية عدة مرموقة ومحكمة، ما يجعلها مرجعاً قيماً للمجتمع الطبي والأكاديمي.

    وشاركت الدراسة تسلسل الجينوم الكامل للفيروس من دبي مع الأوساط العلمية العالمية، لتقدم دعماً بالغ الأهمية للعالم في مواجهة «كوفيد-19»، وتوفر بيانات مهمة حول انتشار الفيروس حول العالم بشكل عام، وفي أوروبا بشكل خاص.

    وقال نائب المدير العام لهيئة الصحة بدبي رئيس اللجنة الاستشارية العلمية في مركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس «كورونا» في دبي، وعضو مجلس الأمناء في الجامعة، الدكتور علوي الشيخ علي: «يمثل البحث العلمي مرجعاً ثميناً أسهم في توعية وتوجيه الإجراءات التي اعتمدتها دبي في تصديها للجائحة».

    بدوره، قال مدير مركز الجينوم في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال الأستاذ المشارك في علم الوراثة في الجامعة، الدكتور أحمد أبوطيون: «تنبع أهمية الدراسة من تقديمها إمكانية تتبع أصول الفيروس في الدولة في مرحلة مبكرة، وتحديد المناطق الأكثر خطراً، فضلاً عن تزويدنا ببيانات حيوية حول حجم وشدة ونطاق الاستجابة لأزمة (كوفيد-19)».

    وأضاف: «نظراً إلى الموقع الجغرافي والدور المهم الذي تلعبه دبي جسراً بين الشرق والغرب، أسهمت نتائج دراستنا أيضاً في توجيه الاستراتيجيات المتبعة في خطوط الدفاع الأولى ضد (كوفيد-19)، والارتقاء بها».

    طباعة