العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    شبّهوا التطعيم بالشخصيات الكرتونية الخارقة

    أطفال يتلقون «سينوفارم»: حصلنا على لقاح «سوبر مان» لمواجهة «القوى الشريرة»

    «ماذا لو كان اللقاح شخصية كرتونية؟» سؤال تم توجيهه لعشرات الأطفال الذين تلقوا جرعات لقاح «سينوفارم»، ضمن دراسة تجريها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع دائرة الصحة – أبوظبي، خلال مرحلة التجارب السريرية لمدى الاستجابة المناعية للقاح لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات إلى 17 سنة.

    وأبدى الأطفال الذين حصلوا على اللقاح سعادتهم بتلقي اللقاح، ووصفوه بـ«سوبر مان» الذي يستطيع القضاء على القوي الشريرة (الفيروس)، فيما اعتبر أطفال آخرون اللقاح أشبه بأبطال من الشخصيات الكرتونية الأخرى مثل «آيرون مان، وسبايدر مان، والديناصور»، نظراً لقوة هذه الشخصيات الخارقة وقدرتها على مواجهة الفيروس، فيما شبهته طفلات أخريات بـ«الأميرة إيلسا وسندريللا» اللتين يتمكنان دوماً من القضاء على الشر.

    ووفقاً للمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي، فإن الدراسة تستهدف تحفيز الأطفال عبر استلهام شخصياتهم الكرتونية المفضلة واستخدام مخيلتهم وإبداعهم لوصف ارتباط تلك الشخصيات باللقاح، وذلك على هامش مشاركتهم في الدراسة التكميلية للاستجابة المناعية للقاح سينوفارم لدى الأطفال، والتي تستهدف الدراسة 900 طفل تتراوح أعمارهم بين (3-17) سنة، بموافقة أولياء أمورهم، وتعتبر خطوة مهمة لتوفير الحماية والحفاظ على صحة جميع أفراد المجتمع.

    وتعد دولة الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تجري دراسة لقياس فعالية لقاحات كورونا على الأطفال، من خلال دراسة تمثل خطوة استباقية جديدة في مواجهة جائحة (كوفيد-19) وتوفر الحماية لكافة أفراد المجتمع من جميع الفئات ضد الإصابة.

    وأفادت اللجنة الوطنية للإدارة السريرية لفيروس كورونا في الدولة، بأنه نظراً لتزايد عدد الأشخاص الذين حصلوا على التطعيم في دولة الإمارات، كان من المهم البدء في هذه الدراسة السريرية للتأكد من قدرة الأطفال على تلقي اللقاح بأمان أيضاً، ولهذا تم التركيز على ضمان تقديم أقصى رعاية ممكنة للمتطوعين الصغار طوال عملية إجراء دراسة الاستجابة المناعية للقاح «سينوفارم»، مشددة على ضرورة أن يشعر الأطفال وذويهم بالأمان في كل خطوة من خطوات العملية.

    وتأتي الدراسة في وقت أدّى فيه تحور الفيروس عالمياً إلى ارتفاع عدد الإصابات وزيادة حدة أعراضها، بما في ذلك الإصابات المنتشرة بين الأطفال. ويشمل ذلك انتقال الفيروس من الأطفال إلى غيرهم وخاصةً الأشخاص الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة ومضاعفاتها، ومن المتوقع الإعلان عن نتائجها الأولية فور توفرها، لتساعد في عملية التخطيط للعودة إلى المدارس بأمان تام.

    وأكدت اللجنة أنه بلا شك فإن تطعيم الأطفال سيحميهم ويحافظ على صحة من حولهم، كما سيساهم في تسريع الوصول إلى المناعة الجماعية اللازمة للحد من انتشار الفيروس، وهو ما يتماشى مع خطة التعافي طويلة الأمد التي تنتهجها دولة الإمارات، والتي تهدف إلى تطعيم 100% من الفئات المستهدفة بحلول نهاية عام 2021.

    وتلعب دولة الإمارات دوراً فاعلاً في الجهود العالمية المبذولة لمكافحة (كوفيد–19)، بما يشمل عملية تطوير اللقاحات. وتأتي هذه الدراسة عقب النجاحات التي حققتها الدولة في إجراء التجارب السريرية للعديد من اللقاحات والتي أثمرت عن تأكيد فاعليتها في تقليل معدلات الإصابة والحد من الأعراض بمشاركة جنسيات متعددة. وهذا ما أدى بدوره إلى ترخيص هذه اللقاحات وتسجيلها رسمياً، حيث استُخدمت لتطعيم المواطنين والمقيمين في الدولة.

    طباعة