العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مستشفى توام ينقذ شاباً مواطناً أصيب بورم نزيفي في جذع الدماغ

    أفاد مستشفى توام، بأنه نجح في إنقاذ الشاب الإماراتي «زايد» البالغ من العمر 17 عاماً، الذي عانى، صداع شديد مصحوب بألم حاد حول العين اليمنى، خلال شهر رمضان الماضي، وهبوط في جفن العين وازدواج في النظر، وتطورت الحالة حتى لم يعد يقدر على فتح جفن العين.
    وأوضحت أن الشاب توجه لعدة مراكز متخصصة، وتم تشخيص حالته بوجود نزيف حاد بسبب وحمة دموية في منطقة الدماغ الأوسط في جذع الدماغ، ما أدى إلى شلل في عضلات حركة العين، وتم إبلاغ المريض بصعوبة علاج هذه المشكلة، بسبب تعقيد العملية والصعوبة البالغة في الوصول لمنطقة الورم في مركز الدماغ، كون الورم ملاصق لأعصاب حركة الشق الأيسر للجسم وأعصاب العين.
    وأضاف أن أسرة الشاب لجأت إلى مستشفى توام، وألتقت استشاري جراحة الأعصاب، المتخصص في جراحة أورام الدماغ، وجراحة قاعدة الجمجمة، الدكتور محمد العشّا، والذي بدأ على الفور بإجراء الفحوص اللازمة، والتصوير الطبقي المقطعي، وبعد التشاور مع الفريق الطبي قرر إجراء عملية جراحية في أقرب فرصة لوقف النزيف، ووضع حد لتفاقم الحالة وتطورها إلى شلل نصفي بسبب زيادة الضغط على جذع الدماغ.
    ونجح الفريق الطبي في الوصول إلى مركز جذع الدماغ واستئصال الورم الدموي كاملا في عملية استغرقت ثماني ساعات، بالاستعانة بأحدث أجهزة الملاحة والمراقبة الفيزيولوجية العصبية.
    وتابعت المستشفى أن العملية تكللت بالنجاح ولم يتم تسجيل أي مضاعفات، وأكدت الصور بعد العملية الاستئصال التام للورم الدموي، وأظهر المريض علامات تعافي عصب العين مباشرة بعد العملية، ويحتاج الأمر لعدة أسابيع لاكتمال التعافي التام وعودة الشاب لممارسة حياته الطبيعية دون مشكلات.
    وأكد العشّا أن هذه الحالة نادرة جداً، وغالباً لا يتوافر لها علاج إلا في عدد محدود في مراكز جراحة الأعصاب في العالم، موضحاً أن خطورة العملية تكمّن في الموقع الشديد التعقيد للنزيف، والقرب من الشرايين والأعصاب التي تحيط بجذع الدماغ ما يدفع الغالبية العظمى من الجراحين ذو الاختصاص للابتعاد عن مثل هذه العمليات.
    طباعة