العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المريض يُحقن به لمرة واحدة ويعود إلى منزله

    دواء «كوفيد-19» الجديد يعالج متحوّرات «كورونا»

    صورة

    حدّدت دائرة الصحة أبوظبي، خمس ميزات لدواء «كورونا» الجديد، «سوتروفيماب»، أبرزها قدرته على معالجة كل الأشكال المتحورة لفيروس «كوفيد-19» المعروفة.

    ووضعت الدائرة مع اللجنة الوطنية العلمية، بروتوكولات العلاج الخاصة بالدواء الجديد لتكون مرجعاً للأطباء، فيما بدأت المستشفيات المخصصة لاستقبال مرضى «كوفيد-19» في أبوظبي، الخميس الماضي، باستخدام «سوتروفيماب»، مع فئات محددة من المرضى.

    وقالت إن المريض يحقن بالدواء لمرة واحدة، ويعود إلى منزله، دون حاجة للبقاء في المستشفى.

    وتفصيلاً، أكدت الدائرة أن ميزات عقّار «سوتروفيماب»، تشمل منع تطور المرض إلى الحالات الشديدة أو الوفاة في أكثر من 85% من حالات العلاج المبكر، وقدرته على معالجة كل الأشكال المتحورة المعروفة حتى اليوم، وأنه الدواء الأحدث في العالم لعلاج حالات معينة من المصابين بفيروس «كوفيد-19»، ويحتوي على أجسام مضادة وحيدة النسيلة، تُعطى عن طريق الحقن الوريدي، إضافة إلى إمكان استخدامه لعلاج البالغين والأطفال (فوق سن 12 عاماً) من المعرضين لخطر تطوّر أعراض «كوفيد-19» حادة لديهم، مشيرة إلى أنها واللجنة الوطنية العلمية وضعتا بروتوكولات العلاج الخاصة بعقّار «سوتروفيماب»، لتكون مرجعاً للأطباء في تحديد الحالات الخطرة، وتضمن حصول المصابين على العقّار تبعاً لمستوى الخطورة ومعايير الأهلية.

    وكشف استشاري الأمراض المعدية في مستشفى خليفة ومستشفى الرحبة، الدكتور جهاد عبدالله، عن بدء استخدام عقّار «سوتروفيماب»، مع مرضى «كوفيد-19»، شارحاً أن الدواء يعطى للمرضى في أول مراحل المرض (من 7 إلى 10 أيام)، مشيراً إلى أن «الدواء يعطى للأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة، مثل أصحاب الأعمار التي تتجاوز الـ65 عاماً، ومرضى السكري، ومرضى السمنة، وأمراض القلب، والكلى، والرئة، ومرضى نقص المناعة، إضافة إلى الحوامل».

    وأوضح عبدالله أن «إعطاء الدواء يشترط أن يكون المريض في أوائل فترة الإصابة بالفيروس، ولا يحتاج إلى أكسجين منذ البداية. ويعطى على الأغلب في طوارئ المستشفيات، ولا يحتاج إلى البقاء في المستشفى، حيث يعاد المصاب إلى العزل المنزلي»، لافتاً إلى أن «المريض يحصل على جرعة واحدة فقط من الدواء عن طريق الحقن».

    وشدّد على سعي الجهات الصحية المعنية في الدولة إلى توفير أفضل الخيارات المتاحة من اللقاحات والأدوية، عبر استقطاب العلاجات المبتكرة التي ثبتت فاعليتها وكفاءتها، وإجازتها ضمن بروتوكولات العلاج، بما يسهم بشكل كبير في تسريع تعافي المرضى، وتقليل مدة البقاء في العناية المركزة، وخفض الوفيات، مشيراً إلى اعتماد الترخيص لدواء «سوتروفيماب» للاستخدام الطارئ في الدولة، بعدما أثبت فعاليته في علاج «كورونا»، وتقليل فترة البقاء في المستشفى، وخفض معدل الوفيات.

    وأكد وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، الدكتور جمال محمد الكعبي، أن عقّار «سوتروفيماب»، يُعدّ من أبرز الإنجازات المتطورة في قطاع الصناعات الدوائية، ويشكل أداة فعالة للحدّ من انتشار فيروس كورونا المستجدّ، مشيراً إلى تطلع الدائرة لتنفيذ المعايير الأهلية للاستخدام الطارئ للعقّار، ما يعكس التزام أبوظبي قيادة الجهود الشاملة للتصدي لفيروس «كوفيد-19» ومنع انتشاره، وعلاج المصابين به ورعايتهم.

    وشدّد الكعبي على استمرار أبوظبي في جهودها للحفاظ على مكانتها الرائدة عالمياً، من حيث المرونة والأمان في زمن جائحة «كوفيد-19».

    وبدورها، أكدت المتحدث الرسمي باسم القطاع الطبي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، فاعلية عقّار «سوتروفيماب»، في علاج المرض وتقليل مضاعفاته.

    وتابعت أنه أثبت فعاليته في علاج الإصابات البسيطة والمتوسطة، إضافة إلى علاج الإصابات الناتجة عن الفيروس المتحور والطفرات المستجدة.

    ولفتت إلى أن ما تشهده الإمارات من زخم وحراك نشط هو ثمرة استراتيجيات ناجعة، وجهود حثيثة بذلتها الدولة على صعيد مواجهة الجائحة، وتهيئة الظروف للتغلب على تداعياتها، ما أهّلها لأن تكون في مقدمة الدول العربية في معالجة جائحة «كوفيد-19»، والحفاظ على مركزها الأول عربياً، والمتقدم عالمياً لأفضل الدول مرونة في التعامل مع الجائحة، بفضل الرؤية المستقبلية والخطط الاستباقية، واستغلال الحلول المبتكرة.

    وقالت الحوسني إن الإمارات من الدول السبّاقة التي أسهمت في تطوير مجال البحث العلمي والطبي، بهدف التوصل إلى قرارات والتخطيط لمكافحة الجائحة. ومن أبرز المبادرات الوطنية تسريع الابتكارات والتقنيات الإبداعية التي تسهم في القضاء على الجائحة والسيطرة على المرض، من خلال المشاركة في التجارب السريرية في المرحلة الثالثة لكل من لقاح «ساينوفارم» ولقاح «سبوتنيك V»، إضافة إلى المشاركة في تجارب الأدوية العلاجية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

    جدير بالذكر أن إمارة أبوظبي باتت المدينة الأولى في العالم التي تسلمت العلاج الجديد، حيث تعاونت الدائرة مع شركة «رافد»، مؤسسة مشتريات المجموعة الرائدة في الدولة، وشركة «جلاكسو سميث كلاين» العالمية للصناعات الدوائية الحيوية، و«الاتحاد للشحن»، التابعة للاتحاد للطيران، للحصول على أول شحنة من عقّار «سوتروفيماب»، المخصص لعلاج الإصابة بفيروس «كوفيد-19».

    • «يشترط لإعطاء الدواء أن يكون المريض في أوائل فترة الإصابة بالفيروس».

    • «الدواء يعطى لمن تتجاوز أعمارهم 65 عاماً وأصحاب الأمراض المزمنة».

    بحوث طبية

    أكدت المتحدث الرسمي باسم القطاع الطبي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، أن إجراء البحوث والدراسات الطبية يُعد أمراً حيوياً وأساسياً في التعرف إلى مرض «كوفيد-19» عبر تقديم التدخلات التشخيصية والعلاجية المبتكرة للأمراض، واتخاذ الحلول المناسبة لوقف انتشار الفيروس ومكافحته، مشيرة إلى أن الفرق المعنية، عملت بالتعاون مع الجهات الحكومية والمحلية، على أكثر من 33 مشروعاً وطنياً منذ بداية الجائحة، كما تم إجراء أكثر من 400 دراسة علمية طبية، بالتعاون مع الجهات الصحية والأكاديمية المختصة، وذلك ضمن سلسلة الإنجازات الوطنية الداعمة لجهود السيطرة على الجائحة، وتحقيق مرحلة التعافي، حيث تدعم هذه الدراسات متخذي القرار لرسم خطط مرحلة ما بعد التعافي.

    كوت: الدكتور جمال الكعبي: عقّار سوتروفيماب، يُعدّ من أبرز الإنجازات المتطورة في قطاع الصناعات الدوائية، ويشكل أداة فعالة للحدّ من انتشار فيروس كورونا المستجدّ. كوت: الدكتورة فريدة الحوسني: عقّار سوتروفيماب، يعد إضافة إلى مجموعة الأدوية الأخرى التي أثبتت فعاليتها في علاج المرض، وتقليل مضاعفاته، والتي تسعى الدولة لتوفيرها حرصاً على صحة المجتمع.

    %96.5 نسبة التعافي

    أظهرت إحصاءات رسمية خاصة ببيانات «كوفيد-19» في دولة الإمارات العربية المتحدة، وصول نسب الشفاء بين مصابي «كورونا» منذ رصد أول حالة إصابة في الدولة حتى أمس، إلى أكثر من 96.5%، فيما لايزال نحو 3.15% يتلقون العلاج، ومعظمهم حالات بسيطة لا تحتاج الدخول للمستشفى، وبلغ معدل الوفيات من إجمالي الإصابات 0.3%، وهو من أقل المعدلات العالمية، فيما اقترب عدد فحوص PCR، الاستباقية للكشف عن فيروس كورونا من 55 مليون فحص، فيما اقترب عدد جرعات لقاح «كوفيد- 10»، إلى 14.5 مليون جرعة. وأرجعت الدكتورة فريدة الحوسني، انخفاض معدل الوفيات في الدولة «0.3% من إجمالي حالات الإصابة»، لعدد من العوامل، أهمها استراتيجية الفحص الموسّع التي تهدف للاكتشاف المبكر للإصابات، وتقييمها بشكل سريع لتوفير العلاج اللازم الذي يمنع مضاعفات المرض، ونجاح الحملة الوطنية للتطعيم، وتوفير اللقاحات بالمجان لجميع أفراد المجتمع في مختلف أنحاء الدولة، بالإضافة إلى إنشاء المستشفيات التخصصية، وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

    طباعة