العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «الوطني» يوافق على مشروع قانون اتحادي بشأن الصحة النفسية

    العويس: شركات التأمين ترفض تغطية «كورونا».. وقانون للضمان الصحي قريباً

    صورة

    كشف وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن العويس، عن وجود إجراءات وقرارات قيد الإنجاز في ملف الضمان الصحي، بالتعاون ما بين وزارتي الصحة ووقاية المجتمع والمالية، متعهداً بأن يرى قانون الضمان الصحي النور قريباً.

    وأكد الوزير، خلال جلسة للمجلس الوطني الاتحادي، أمس، أن هناك إشكالية في موضوع التغطية التأمينية لعلاج وفحوص كورونا، تتمثل في امتناع شركات تأمين عن تقديم أي خدمة تخص الجائحة، طالما كانت على مستوى العالم، مشدداً على أن الهيئات الصحية في الدولة تدفع مقابل العلاج للجميع، اعتماداً على القانون الاتحادي الصادر عام 2014 بشأن الأمراض السارية، والذي ساعد الوزارة ووضع النقاط الأساسية في العلاج وتقديم الخدمات والفحوص الخاصة بفيروس كورونا.

    ووافق المجلس، خلال الجلسة، على مشروع قانون اتحادي، بشأن الصحة النفسية، يهدف إلى تنظيم العلاقة بين المريض النفسي ومختلف الأطراف المتعاملة معه، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له وفق أفضل المعايير المعمول بها في هذا المجال، وحماية وحفظ حقوقه وكرامته، والذي تضمَّن عقوبات مغلّظة تصل إلى الحبس سنة وغرامة 200 ألف درهم، بحق مخالفي أحكامه، سواء من خلال إساءة معاملة أو إهمال المريض النفسي، أو التلاعب بالتقارير الطبية، ما يخالف الواقع، بقصد إدخال أحد الأشخاص منشآت صحة نفسية أو إخراجه منها.

    وتفصيلاً، عقد المجلس الوطني الاتحادي، أمس، جلسته برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، لمناقشة وإقرار مشروع قانون الصحة النفسية، بحضور وزير الصحة وعدد من ممثلي الحكومة.

    وخلال الجلسة وجّه أعضاء في المجلس أربعة أسئلة لوزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: الأول من النائب الثاني لرئيس المجلس ناعمة عبدالله الشرهان، حول «دور الوزارة لضمان تقديم الخدمات الطبية لمرتادي المراكز التجارية في حال وقوع أية حوادث أو حالات مرضية طارئة»، وأكد الوزير أن «الوزارة تعمل على تطوير منظومة العمل بشكل مستمر وبالتنسيق مع مختلف الجهات، وعلى الرغم من أن المراكز التجارية لا تقع ضمن اختصاصها، فإننا نرحب بالمقترحات الواردة في هذا الشأن وسنقوم بإيصالها للجهات المعنية».

    ووجّه عضو المجلس أحمد عبدالله الشحي، سؤالاً حول ضعف خدمات مستشفى شعم في رأس الخيمة، وتأخر افتتاح العيادات والأقسام المتخصصة بالمستشفى. وقال الوزير، إنه «منذ بداية أبريل الماضي، أصبح قطاع المستشفيات والعيادات الطبية يتبع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية»، مؤكداً أنه تم قطع شوط كبير في الخدمات المقدمة في المستشفى.

    كما أفاد مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، الدكتور يوسف السركال، بأن جميع مستشفيات المؤسسة تعمل كمنظومة متكاملة في تقديم خدماتها، وفي إمارة رأس الخيمة يتم تقديم الخدمات الطبية عبر خمسة مستشفيات يكمل بعضها بعضاً، وتسهم في تغطية الاحتياجات، متعهداً بمواصلة خطة تطوير المستشفى.

    ووجّه النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، سؤالاً للعويس حول أسباب عدم تغطية شركات التأمين لفحوص كورونا، والعلاج. وأكد الوزير أن الدولة تولي حرصاً كبيراً لملف التأمين الصحي وهناك إجراءات وقرارات قيد الإنجاز في هذا الملف بالتعاون ما بين وزارتي الصحة والمالية، لكي يرى قانون الضمان الصحي النور قريباً.

    وأشار إلى أن الوزارة حريصة على المتابعة الدقيقة لكل ما يخص جائحة كورونا، وتوفير كم كبير من فحوص كورونا، متابعاً أنه يبقى الإشكال الفعلي في موضوع التغطية التأمينية لعلاج وفحوص كورونا في أن شركات التأمين تمتنع عن تقديم أي خدمة تخص الجائحة، طالما كانت على مستوى العالم.

    وقال إن الهيئات الصحية في الدولة تدفع مقابل العلاج للجميع حتى المؤمّن عليهم، لأن شركات التأمين توقفت عن الدفع، واعتمدت الدولة على القانون الاتحادي الصادر عام 2014 بشأن الأمراض السارية، والذي ساعد الوزارة ووضع النقاط الأساسية في العلاج وتقديم الخدمات والفحوص الخاصة بالفيروس.

    وأضاف الوزير أن جميع الفحوص مجانية في كل المنشآت الصحية التابعة للوزارة، ولم يتم تقاضي رسوم، وعلى مستوى الدولة إذا كان الشخص مشتبهاً في إصابته بالفيروس أو مخالطاً، يقوم بعمل فحص مجاناً، وهناك من يريد أن يحصل على خدمات أفضل من خلال الفحص عن طريق المركبة، وهذا عليه أن يدفع المقابل، لكن هناك مراكز موجودة للفحص مجاناً ومتاحة للجميع.

    ووجّه العضو عبيد خلفان الغول السلامي سؤالاً للعويس، حول أسباب ندرة الأطباء المواطنين أصحاب التخصصات الطبية الدقيقة والنادرة، وجهود الوزارة لتوجيه المواطنين إلى دراسة هذه التخصصات، وأجاب السركال بأن توفير أفضل الكفاءات وتوطين التخصصات الطبية خصوصاً النادرة، يعد من أولويات الوزارة والمؤسسة، مؤكداً على وجود إجراءات داعمة لجهود التوطين، أسفر عنها زيادة عدد المواطنين خلال الفترة 2017 -2020.

    وقال: «هناك برنامج تم بموجبه التشجيع على استكمال الدراسة خصوصاً التخصصات الطبية النادرة، وتم التعاقد بالتعاون مع وزارة التربية لدراسة العديد من التخصصات والتشجيع عليها، كما تم تأسيس البورد العربي المعتمد داخل الدولة، وتم توفير نحو 1150 مقعداً للأطباء بـ43 برنامجاً تدريبياً في التخصصات النادرة، وزادت نسبة الملتحقين بالبورد خلال الفترة 2016-2020 أربعة أضعاف».

    وتابع السركال «أما بخصوص الرواتب والسلم الوظيفي والمالي، فهناك مبادرة كادر وظيفي متخصص عملت عليه مختلف الجهات المعنية وبإشراف الوزارة وبدعم ومتابعة من مجلس الوزراء، ونظراً للظروف الخاصة بجائحة (كوفيد-19) حدث بعض التأخير، لكن سيتم تفعيل إعادة دراسة الكادر قريباً».

    وانتقل المجلس لمناقشة مشروع قانون اتحادي بشأن الصحة النفسية، حيث قام بتعديل واستحداث عدد من مواده وبنوده، بهدف تنظيم العلاقة بين المريض النفسي ومختلف الأطراف المتعاملة معه، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمريض النفسي وفق أفضل المعايير المعمول بها في هذا المجال، وحماية وحفظ حقوق وكرامة المريض النفسي، وتقليل الآثار السلبية للاضطرابات النفسية في حياة الأفراد والأسرة والمجتمع، وتعزيز اندماج المريض النفسي في المجتمع.

    وحسب مشروع القانون يتمتع المريض النفسي بعدد من الحقوق، تشمل: تلقّي شرح وافٍ بأسلوب يفهمه عن كل حقوقه بعد الدخول إلى المنشأة الصحية النفسية مباشرة، بما فيها حقه في التظلم أو لممثله في حالة عجز المريض النفسي عن فهمها، واحترامه وتقديم الخدمات اللازمة له في بيئة ملائمة بما يصون كرامته، ويفي باحتياجاته وفقاً لحالته الصحية، ومعرفة طبيعة دخوله للمنشأة الصحية إذا كانت حالته تسمح بذلك أو إبلاغ من يمثله عند الاقتضاء في أقرب وقت ممكن، والاحتفاظ بحقوقه المدنية المقررة قانوناً وعدم الحد منها إلا لغرض حمايته أو حماية غيره من الأذى أو بموجب حكم قضائي، وعدم فرض قيود على عمله أو توظيفه بسبب اضطرابه النفسي أو إنهاء عمله إلا بناءً على تقرير من لجنة طبية مختصة ووفقاً للتشريعات النافذة في الدولة، والمحافظة على خصوصياته ومتعلقاته الشخصية بمكان إقامته بالمنشأة الصحية النفسية.

    كما يحق للمريض الاستفادة من خدمات الاتصال ما لم يكن في ذلك تأثير سلبي على حالته الصحية أو على غيره، واستقبال الزوار أو رفض استقبالهم وفق نظام الزيارة في المنشأة الصحية النفسية التي يمكن لها أن تحد أو تمنع الزيارة وفقاً للمتطلبات العلاجية، وحماية سرية المعلومات الخاصة به وفق التشريعات المعمول بها في هذا الشأن، والحماية من المعاملة المهينة والاستغلال المادي والجسدي والجنسي وغير ذلك، وطلب إنهاء الدخول الإلزامي وعرض هذا الطلب على لجنة رعاية حقوق المرضى.

    وشملت حقوق المريض تقديم أي شكوى ضد أي شخص أو جهة في المنشأة الصحية النفسية دون أن يؤثر ذلك على مستوى الرعاية المقدمة له، والاستعانة بمن يراه مناسباً لتمثيله لدى الغير وتسيير شؤونه داخل أو خارج المنشأة الصحية النفسية، وإخباره شخصياً أو من يمثله أو يرافقه عن طبيعة دخوله إلى المنشأة الصحية النفسية عند إصدار أو تجديد قرار الدخول الإلزامي بلغة أو بأسلوب يفهمه، وإبلاغه كتابياً بكل حقوقه بما في ذلك سبب الدخول والإجراءات الواجب اتباعها إذا رغب في الخروج من المنشأة النفسية.

    كما تتضمن الحقوق الخروج من المنشأة الصحية النفسية بعد انتهاء فترة الدخول الإلزامي مع الحصول على خطة للرعاية النفسية والاجتماعية، والحصول على التأمين الصحي الذي يضمن الرعاية الصحية الشاملة وفقاً للتشريعات النافذة في الدولة، وتقديم الدعم لتسهيل عملية التعليم والتعلم وممارسة الأنشطة الترفيهية والثقافية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأي حقوق أخرى يصدر بها قرار من الوزير بعد التنسيق مع الجهات الصحية.

    وطبقاً لمشروع القانون يتمتع المريض النفسي عند تلقي الرعاية الصحية بعدد من الحقوق، تشمل: الحصول على العلاج النفسي والأدوية النفسية طبقاً للأصول الطبية المتعارف عليها، ومعرفة التشخيص الذي أعطي له، وتلقي المعلومات الكاملة عن الخطة العلاجية وسيرها ومدى الاستجابة لها، وأي تغيير يطرأ عليها والطرق العلاجية والفوائد المرجوة منها، والمخاطر والأعراض الجانبية المحتملة والبدائل العلاجية الممكنة قبل موافقته على العلاج وإحاطته بأسباب نقله داخل أو خارج المنشأة الصحية النفسية في حال القيام بذلك، وإذا لم تسمح حالته الصحية بذلك تؤخذ موافقة من يمثله قانوناً وذلك مع مراعاة الإجراءات المعمول بها في الحالات الطارئة، والمشاركة الفعلية والمستمرة في الخطة العلاجية بقدر ما تسمح به حالته للتعبير عن إرادته.

    وحسب مشروع القانون لا يخل توقيع العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، حيث يعاقب مشروع القانون بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 200 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يثبت عمداً في تقريره الطبي ما يخالف الواقع في شأن الحالة النفسية لأحد الأشخاص بقصد إدخاله المنشأة الصحية النفسية أو إخراجه منها، وكل من تسبب بسوء نية في إدخال أحد الأشخاص منشأة صحية نفسية على خلاف ما هو مقرر في هذا القانون ولائحته التنفيذية.

    كما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ساعد شخصاً خاضعاً للدخول الإلزامي على الهرب.

    ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من كان مكلفاً بحراسة أو رعاية أو تمريض أو علاج شخص مصاب بمرض نفسي وتعمد إساءة معاملته أو إهماله.

    وطبقاً لمشروع القانون إذا ترتب على سوء المعاملة أو الإهمال مرض خطر أو إصابة بليغة أو إعاقة بجسم المريض النفسي، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 200 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.

    كما تضاعف العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون في حالة العود، ولا تحول العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون دون اتخاذ العقوبات التأديبية تجاه المنشآت الصحية النفسية أو المخالفين لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وفقاً للتشريعات المعمول بها في هذا الشأن.


    • الحبس وغرامة 200 ألف درهم عقوبة إهمال أو سوء معاملة المريض النفسي.

    • مشروع القانون ينظم العلاقة بين المريض النفسي والأطراف المتعاملة معه.

    • تقليل الآثار السلبية للاضطرابات النفسية في حياة الأفراد والأسرة والمجتمع.


    تلقي العناية في بيئة آمنة ونظيفة

    تتضمن حقوق المريض النفسي وفق مشروع القانون، الحصول على الرعاية الصحية البدنية، وإعلامه أو من يمثله باسم ووظيفة كل فرد من أفراد الفريق العلاجي الذي يقوم على رعايته في المنشأة الصحية النفسية، وتلقي العناية الواجبة في بيئة آمنة ونظيفة حسب المعايير المعمول بها في مجال الصحة النفسية، وعدم الخضوع لأي علاج تجريبي أو بحث طبي دون موافقته أو موافقة من يمثله وبعد توافر الشروط والضوابط المقررة في التشريعات النافذة في الدولة.

    وتشمل أيضاً عدم الخضوع لأي علاج دون موافقته أو من يمثله إلا في الحالات التي نص عليها القانون، ومعرفة الخدمات الصحية المتوافرة في المنشأة الصحية النفسية وكيفية الحصول عليها، وتكاليفها وكيفية تغطيتها، والحصول على تقرير طبي شامل عن حالته الصحية النفسية والفحوص والإجراءات العلاجية التي اتخذت أثناء تواجده في المنشأة الصحية النفسية، والحصول على نسخة من ملفه الطبي وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأي حقوق أخرى يصدر بها قرار من الوزير بعد التنسيق مع الجهات الصحية.

    ضمانات صحية

    أكد مشروع القانون على أن يحاط المريض النفسي القاصر بضمانات صحية خاصة تراعي فئته العمرية وحالته النفسية ومصلحته الفضلى، ومنها الحق في توفير التعليم، وإلزام ممثل المريض النفسي القاصر باتباع الخطة العلاجية، وأن يسبق أي إجراء تهيئة من أخصائي اجتماعي أو نفسي، وتخصيص أماكن عند الدخول الإلزامي وفصلها عن أماكن البالغين، وتوفير مرافق منفصلة له، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضمانات وضوابط الدخول الإلزامي للمريض النفسي القاصر وكل المسائل الأخرى المتعلقة بحقوقه، وتقديم المشورة والإرشاد لأسرته.

    العلاج

    حسب مشروع القانون يكون دخول المريض النفسي أو الشخص إلى المنشأة الصحية النفسية لتقييمه أو علاجه طوعاً أو إلزامياً أو طارئاً، ولا يجوز الدخول الإلزامي في المنشآت الصحية النفسية الخاصة، ويكون الدخول إلى المنشأة الصحية النفسية للعلاج طوعاً، بموجب موافقة خطية من المريض النفسي أو من يمثله، كما يجوز له الخروج منها بناءً على طلبه أو من يمثله، ولو لم يستكمل العلاج.

    طباعة