يضم كوادر طبية وصيدلانية مواطنة

مصنع لقاحات «كورونا» الإماراتي يسرّع عمليات التطعيم عالمياً

توزيع لقاح «حياة فاكس» داخل الدولة يعكس أن الإمارات ستكون مقراً إقليمياً في هذا المجال. من المصدر

أفادت المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الدولة، مديرة إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتورة فريدة الحوسني، أن المصنع الإماراتي لتصنيع لقاحات «كورونا» يضم كوادر طبية وصيدلانية مواطنة، ولن تقتصر فائدته على الدولة فقط ولكن ستمتد فائدته للعالم كله، حيث سيسهم في تسريع عملية حصول أكبر عدد من الدول على اللقاحات، كما سيكون جزءاً من المسيرة المستقبلية لدولة الإمارات في رفع البنية التحتية للقطاع الطبي.

وأوضحت الحوسني، في تصريحات صحافية، أن تصنيع اللقاحات يُعد جزءاً من النظرة الشمولية طويلة المدى للقطاع الطبي الوطني، مشيرة إلى أن الأزمة التي عاشها العالم تعاملت معها الإمارات على أنها فرص، ومن ضمن هذه الفرص تقوية البنية التحتية للقطاع الطبي والتفكير على المدى الطويل في أننا بحاجة إلى تقوية الصناعات الدوائية، واللقاحات، ما أدى إلى تحقيق الحلم بوجود مصنع لتصنيع اللقاحات على أرض الإمارات.

وأشارت إلى أن بدء إنتاج لقاح «حياة فاكس» يؤذن ببدء مرحلة تاريخية لتصنيع اللقاحات في الدولة، ويُعد خطوة استراتيجية مهمة في رفع كفاءة البنية التحتية للقطاع الصحي، وتطوير القدرات المحلية والوطنية في مجال التكنولوجيا الحيوية، خصوصاً بعد اعتماد لقاح «سينوفارم» من قبل منظمة الصحة العالمية، عقب مراجعة الدراسات التي تمت بخصوص سلامة اللقاح وفاعليته في الحد من انتشار المرض، وقد أسهمت الإمارات في توفير جميع البيانات الخاصة باللقاح لدعم هذا القرار. ولفتت الحوسني إلى أن بدء توزيع اللقاح داخل الدولة يعكس أن الإمارات ستكون مقراً إقليمياً رائداً في هذا المجال، حيث يجري العمل على اعتماد اللقاح في دول أخرى والبدء بإجراءات الاعتماد اللازمة على مستوى العالم. وأكدت أن دولة الإمارات كانت سباقة في استخدام اللقاح بعد التقييم المحلي الذي أثبت فاعليته وسلامته، بالإضافة إلى ميزات مهمة لهذا اللقاح منها سهولة النقل والتخزين، إضافة إلى ذلك جرى إثبات فاعليته في العديد من الدول العربية ودول العالم التي شاركت في تجاربه السريرية في المراحل المختلفة، بالإضافة إلى أنه مصنع بطريقة تقليدية معتمداً على فيروس غير نشط مثل أغلب اللقاحات المصنعة للأمراض الأخرى، وبالتالي فهذا يعطي نسبة أكبر من الأمان والفاعلية للحماية من المضاعفات الخطيرة. وأشارت حرص دولة الإمارات على أن تتبنى أفضل اللقاحات والعلاجات الطبية المتوافرة لأن الإنسان وصحته أولويه نحرص عليها، مشددة على أهمية الدور المجتمعي والتزامه في المرحلة الراهنة، وقالت إن الإمارات اتخذت الإجراءات اللازمة كافة لضمان صحة وسلامة المجتمع، أهمها توافر اللقاحات.

13.5 مليون جرعة لقاح

أظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن عدد الجرعات التي تم توزيعها حتى أمس بلغت نحو 13.5 مليون جرعة، فيما بلغ عدد فحوص PCR الاستباقية للكشف عن فيروس كورونا أكثر من 25 مليون فحص، ما يعكس نجاح الحملة الوطنية للتطعيم في تحقيق أهدافها، وتحقيق الخطط والاستراتيجية الوطنية التي تم اتباعها إنجازات عديدة. وأكدت المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، أن الإمارات من أوائل الدول في العالم التي وفرت اللقاحات لجميع أفراد المجتمع، وجميع اللقاحات خضعت لاختبارات سلامة مشددة قبل الموافقة على استخدامها، لذلك جميع اللقاحات المعتمدة في الدولة فعالة وآمنة، وننصح ونشجع الجميع على أخذ اللقاح، لأنها طريقنا الآمنة للتعافي، مشيرة إلى أن تحليل بيانات الحملة الوطنية للتطعيم أظهر أن فاعلية اللقاحات أسهمت في تقليل حالات الدخول للمستشفيات، وتقليل مدة المكوث في المستشفيات والحاجة إلى استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي، الأمر الذي يدعم تسريع وتيرة التعافي والحد من انتشار الفيروس.

طباعة