موظفة إماراتية تستقبل المصابين.. وإحصائي في «إسعاف دبي» يرصد المرضى والمخالطين

مواطنون ومقيمون.. «أبطال مجهولون» في مواجهة «كورونا»

صورة

ترشَّح مواطنون ومقيمون لمبادرة «الأبطال المجهولون»، التي تهدف إلى تكريم الموظفين والإداريين العاملين في المستشفيات والمنشآت الصحية الداعمين لخط الدفاع الأول من الكوادر الطبية والتمريضية في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وأفادت اللجنة المنظمة للمبادرة بأنها تلقت 500 ترشيح لموظفين وإداريين وسائقي سيارات إسعاف وحراس أمن وعمال تنظيف أسهموا في التصدي لجائحة كورونا، بتقديم الدعم للكوادر الطبية ليؤدوا واجبهم لعلاج المصابين بالفيروس والحد من حالات العدوى.

وتنظم المبادرة التطوعية شركة «أكيوميد» المتخصصة في خدمات إدارة دورة الإيرادات للقطاع الصحي بدول الخليج، بالتعاون مع جمعية الإمارات للصحة العامة، والجمعية السعودية لإدارة المعلومات الصحية.

وقال مؤسس المبادرة الرئيس التنفيذي لشركة «أكيوميد»، الدكتور أيهم رفعت: «قررت اللجنة المنظمة تكريم 20 مرشحاً ممن قدموا جهداً بطولياً واستثنائياً للتصدي للوباء، في حفل يقام يوم الأربعاء المقبل في دبي، بمشاركة مسؤولين في القطاعات الصحية وأطباء وشخصيات عامة وجمعيات صحية».

وأضاف: «تعمل لجنة تحكيم من مسؤولي الرعاية الصحية وخط الدفاع الأول على دراسة قصص المرشحين وجهودهم، لاختيار الموظفين المقرر تكريمهم في حفل ختام المبادرة».

وتابع: «المبادرة التطوعية هدفها تسليط الضوء على موظفي الدعم الطبي والإداري الذين كان لهم دور جوهري في التصدي للوباء بالمستشفيات ومركبات الإسعاف وعمليات التعقيم والتأمين الصحي، بالإمارات والدول الخليجية والعربية، خصوصاً في مراحل الإغلاق».

وقال: «هدفت المبادرة إلى توجيه الشكر لكل الذين نزلوا لمقار العمل واختلطوا بالمصابين بالفيروس، وعملوا بصمت لدعم موظفي الصف الأول رغم أن الخطر يحيط بهم من كل جانب، في وقت كان الجميع يلتزم المنازل للوقاية من العدوى، ليخاطروا بسلامتهم وصحتهم من أجل حماية المجتمع بمختلف فئاته، في الدول العربية كافة».

ولفت رفعت الى أن «هؤلاء الموظفين هم أبطال مجهولون في مواجهة الوباء، ولولا جهودهم لما تمكن الأطباء من علاج المرضى، وما تمكنت المستشفيات من تأدية رسالتها الإنسانية».

وأضاف: «تفاعل الآلاف مع المبادرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعبر الموقع الإلكتروني، وعملت المبادرة على توثيق قصص المرشحين وتضحياتهم بالفيديو، وتم إبرازها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تقديراً لجهودهم، ولتتعرف المجتمعات الى بطولاتهم».

وأشار إلى أن هؤلاء الأبطال يستحقون التكريم، إذ يتم اختيار مرشحين منهم لينالوا جوائز مالية بقيمة 30 ألف دولار تقدمها شركة «أكيوميد».

ومن المرشحين للتكريم في المبادرة إحصائي في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف أحمد محمد، الذي واصل الليل بالنهار خلال ذروة الجائحة لحصر الحالات المصابة بـ«كورونا» والمشتبه في إصابتهم. وعن ذلك يقول: «مهام الإحصاء تطلبت منا جهداً إضافياً، لتسجيل الحالات التي يتم التعامل معها من قبل المسعفين، والوضع كان صعباً جداً في البداية، لأننا لم نكن نعرف إذا ما كان المريض مصاباً بالفيروس أو بمرض تنفسي آخر».

وتابع «تم تشكيل فريق لتتبّع المعلومات الخاصة بالمصابين والمخالطين لهم، بما يسهم في الحد من العدوى بالفيروس، وهو أمر تطلب جهداً استثنائياً، لضمان أداء واجبنا بالشكل الصحيح»، مضيفاً «وضعنا خريطة تتبّع للمصابين والمخالطين، وحققنا هدفنا بتقديم البيانات للسلطات العليا لتمكينها من اتخاذ قرارات أفضل في مكافحة الوباء».

وترشحت للمبادرة ضابط علاقات في مستشفى خاص في دبي المواطنة فاطمة خوري، تطلبت طبيعة عملها التعامل مع مصابين بالفيروس، قبل استقبالهم من قبل الطواقم الطبية وتقديم العلاج لهم.

وتقول خوري: «التعامل مع القادمين للمستشفى يشكل خطراً على صحتنا، حيث إن فرص العدوى بالفيروس أعلى من غيرنا لتعاملنا المباشر مع حالات مؤكدة إصابتها بالفيروس»، مضيفة: «كل يوم كنت أتوقع إصابتي بالفيروس، وكانت أكثر مخاوفي أني قد أكون سبباً في نقل العدوى لأسرتي وأحبائي عند عودتي للمنزل».

وأضافت «واجبي كمواطنة أن أخدم بلدي ومجتمعي وعائلتي، حتى ننتصر على الوباء».

ومن المرشحين للتكريم في المبادرة أيضاً سائقة إسعاف في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، ماري روث كويفاس، وتطلب عملها خلال ذروة الوباء أن تقضي ساعات إضافية في وظيفتها لتسهم في تلبية بلاغات المصابين، والانتقال إليهم في أسرع وقت، وكانت تتعامل مباشرة مع مصابين بالفيروس، خلال مساعدتها للمسعفين في أداء واجبهم.

وكويفاس أم لرضيع في عامه الأول، وكانت تخاطر لتؤدي واجبها في تقديم الرعاية الطبية للمصابين، لتسهم جهودها في الحد من الإصابات بالمرض. وعن ذلك تقول: «كان الناس يلزمون منازلهم خلال ذروة الوباء، بينما كنا نتوجه نحو الخطر، لإيماننا أن علينا واجباً كبيراً في حماية أرواح المصابين».

أما المرشح ريجي بارالا، الذي يعمل موظف خدمة تنظيف وتعقيم في مركز صحي خاص بدبي، كانت طبيعة عمله تتطلب تنظيف غرف المركز وتعقيم الأسرّة والأجهزة التي يتم استخدامها لعلاج المصابين بـ«كورونا»، ما عرّضه لخطر الإصابة بالفيروس، وعن ذلك يقول: «كنت أؤدي واجبي دون النظر لأي مخاطر من الفيروس».

السيناريو نفسه يتكرر مع الموظف في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، رضا عبدالعال إبراهيم، الذي يتولى تعقيم مركبات الإسعاف المخصصة لنقل المصابين بالفيروس، وكانت وظيفته تفرض عليه أن يمضي ساعات طويلة نهاراً وليلاً لضمان تعقيم المركبات بالصورة المثلى في الأوقات الصعبة للجائحة.

ويقول: «إضافة إلى عملي في التعقيم، تطوعت لمساعدة زملائي بالمستودعات لتجهيز مركبات الإسعاف بالأدوات الطبية والمعدات اللازمة للتعامل مع المصابين»، مضيفاً «كان الجانب الأكثر صعوبة في حياتي، أني اضطررت إلى عزل نفسي عن الأصدقاء والعائلة، منذ بدء العمل في عمليات التعقيم، حفاظاً على أفراد عائلتي من الإصابة بالفيروس».

ويتابع «فخور لأني كنت أحد الذين عملوا بعزيمة لإنقاذ الأرواح، ودعم جهود الدولة والمؤسسة في التصدي لهذا الوباء».

• 500 ترشيح لموظفين وإداريين وسائقي إسعاف وحراس أمن وعمال تنظيف.

• «المبادرة» توثق قصص المرشحين وتضحياتهم وتنشرها بالفيديو لتكريمهم.

طباعة