مقترحات بربط الدوام المدرسي بالتطعيم

%35 من طلبة المدارس مؤهلون للحصول على لقاح «كورونا»

صورة

أكدت الجهات الصحية في الدولة، أن التطعيم يُعد مهماً جداً في ظل عودة الطلاب إلى المدارس تدريجياً خلال العام المقبل، فيما اقترح معلمون وإداريون في مدارس حكومية وخاصة، ربط دوام الطلبة خلال العام الدراسي المقبل بالحصول على لقاح «كوفيد-19»، مشيرين إلى أن اعتماد الجهات الصحية في الدولة الاستخدام الطارئ للقاح (فايزر- بيونتيك) للفئة العمرية بين 12 و15 سنة سيسهم في دخول نحو 35% من طلبة المدارس في الفئة المستهدفة من التطعيم.

وتفصيلاً، أظهرت إحصاءات صادرة عن وزارة التربية والتعليم، أن عدد طلبة المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، يبلغ نحو 1.1 مليون طالب وطالبة، وأن طلبة الصفوف من السابع حتى الـ12 (الطلبة من عمر 12 عاماً فما فوق المؤهلون لتلقي اللقاح) أكثر من 360 ألف طالب وطالبة.

وأكد معلمون، أحمد نجيب، ومحمد بهاء، وعلياء حسن، ونورة خالد، أن نزول أعمار الفئات المتاح لها الحصول على تطعيم «كورونا» سيسرع من عودة الدراسة التقليدية في المدارس وتقليل الاعتماد على التعليم عن بعد، مشيرين إلى أن طلبة الصفوف من السابع حتى الـ12 «من سن 12 عاماً فما فوق»، سيكون الحصول على اللقاح متاحاً لهم، ما سيرفع نسب المناعة بين الطلبة، ويشجع المدارس على تطبيق نظام التعليم داخل الصفوف.

وقالوا: «نقترح أن يتم ربط حضور الطلبة من عمر 12 عاماً إلى الدوام المدرسي بالحصول على جرعتين من اللقاح، والإبقاء على نموذج التعليم عن بُعد للطلبة غير الحاصلين على اللقاح، مشيرين إلى أن التوسع في عودة الطلبة إلى الدوام المدرسي يساعد على عودة الحياة الطبيعية لما كانت عليه قبل جائحة (كورونا)، ويسهل على ذوي الطلبة مباشرة دوامهم في أماكن عملهم».

فيما أشار معلمون وإداريون، سعيد خطاب، وماجد علي، وسلوى عبدالفتاح، ورباب عبدالله، ومهجة البلوشي، إلى أن نجاح المدارس في تطبيق نموذج العودة إلى الدراسة الصفية خلال العام الدراسي الحالي، يشجع على التوسع في حضور الطلبة للدوام الصفي، خصوصاً مع حصول نحو 100% من المعلمين والإداريين العاملين في المدارس على تطعيم «كورونا»، ودخول شريحة واسعة من الطلبة في الفئات المؤهلة للحصول على اللقاح.

وحثوا، ذوي الطلبة ممن تنطبق عليهم شروط تلقي اللقاح، على اختيار التطعيم ضد «كوفيد-19» لحماية أبنائهم ضد الفيروس، مؤكدين أن التحصين من خلال التلقيح الطريقة الأكثر أماناً وفعالية للحد من العدوى، والحد من انتشار الفيروس، خصوصاً أن تطعيم أكبر نسبة من الطلبة والمعلمين ومواصلة الحفاظ على الإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي داخل المدارس سيسرع من عودة الدراسة إلى شكلها التقليدي العام المقبل.

من جانبها، أكدت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدول، الدكتورة فريدة الحوسني، أن اعتماد وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الاستخدام الطارئ للقاح «كوفيد-19» (فايزر- بيونتيك) للفئة العمرية بين 12 و عاماً، جاء تماشياً مع الخطة الوطنية للتطعيم ضد «كوفيد-19»، وبناء على نتائج الدراسات السريرية والتقييم الصارم المتبع لتصريح الاستخدام الطارئ والتقييم المحلي الذي يتوافق مع اللوائح المعتمدة.

وقالت: «هذا الاعتماد يُعدُّ خطوة مهمة لتكاتف الجهود الوطنية لمكافحة الفيروس لوقاية هذه الفئة العمرية، تأكيداً على نهج دولة الإمارات الاستباقي والاهتمام بصحة وسلامة أفراد المجتمع كافة»، مشيرة إلى أن توسيع نطاق التطعيم ليشمل هذه الفئة من شأنه أن يفتح الباب لتلقيح عدد كبير من المواطنين والمقيمين في الدولة، وتطعيم أكبر شريحة في المجتمع بما يسهم في الوصول إلى المناعة المكتسبة.

وأضافت الحوسني: «رغم قلة الإصابات بين فئة الأطفال، فإن التطعيم يعد مهماً جداً في ظل عودة الطلبة إلى المدارس تدريجياً خلال العام المقبل، لذا فإن رسالتنا لأولياء الأمور هي اطمئنوا فالتطعيم سيساعدنا جميعاً على الشعور بالأمان والحفاظ على صحة وسلامة أطفالنا»، مشددة على أن تطعيم الأطفال يُعد موضوعاً جوهرياً، إذ سيخفف العبء على الأهل الذين لايزال أطفالهم يتابعون تعليمهم عن بُعد، وأهابت بأولياء الأمور بالمبادرة لتطعيم أبنائهم حرصاً على صحتهم وسلامتهم.

وأكد أطباء في خط الدفاع الأول، وليد عوني، ومحمد البلوشي، ومي محمد، ومروة صالح، أن جائحة فيروس كورونا، ضرورة استمرار المدارس في الموازنة بين الاحتياجات التعليمية والاجتماعية والعاطفية للطلاب، إلى جانب مراعاة صحة وسلامة الطلاب والموظفين في ظل استمرار جائحة «كوفيد-19» عالمياً.

وشدد الأطباء على أن النموذج الإماراتي في التصدي للجائحة بات مثالاً يُحتذى به، بفضل الرؤية الاستباقية للدولة، والإعداد والتخطيط المبكر، وتعاون الشركاء الاستراتيجيين، وتوفير بنية تحتية فاعلة للنظام الصحي، ما جعل الحملة الوطنية للقاح واحدة من أسرع الحملات على مستوى العالم، حيث أصبح اللقاح متاحاً بصورة سهلة وسريعة وفي جميع مناطق الدولة للمواطنين والمقيمين، مشيرين إلى أن اعتماد الاستخدام الطارئ للقاح «كوفيد-19» (فايزر- بيونتيك) للفئة العمرية بين 12 و15 عاماً سيسهم في الإسراع إلى الوصول للمناعة المجتمعية المكتسبة.

الإجراءات الاحترازية في المدارس

أكد أطباء في خط الدفاع الأول، أهمية استمرار المدارس في الحفاظ على الإجراءات الاحترازية المتبعة حالياً، وفي مقدمتها اتباع نظام صارم في تنظيف وتعقيم المدرسة يومياً، واستمرار لبس الكمامات، وتعقيم اليدين بشكل منتظم، وتنظيم المشي في أروقة المدرسة بحيث يُخصص كل ممر للمشي باتجاه واحد فقط، ومباعدة مقاعد الطلاب ووضعها جميعاً في الاتجاه نفسه، واستخدام الفواصل الزجاجية «إن أمكن»، بالإضافة إلى تقسيم الطلبة إلى مجموعات حسب معايير معينة، بحيث يبقى أفراد المجموعة معاً خلال الدوام، مع تقليل التفاعل بين المجموعات المختلفة.

• 360 ألف طالب مؤهلون للتطعيم.

طباعة