امتنعوا عن الزيارات العائلية منذ ظهور الجائحة

«كورونا» تفرض «عزلة اجتماعية» على أصحاب 5 مهن

تجنب الزيارات العائلية يقلل احتمالات حدوث العدوى. من المصدر

فرضت جائحة «كورونا»، منذ انتشارها العام الماضي، عزلة اجتماعية طواعية، على أصحاب خمس مهن في مجالات المقاولات والصيدلة والتمريض والمبيعات والطب، إذ ارتأى كثير من العاملين في هذه المجالات عدم زيارة الأقارب والمعارف والأصدقاء، أو استقبال ضيوف في منازلهم، من منطلق المسؤولية الشخصية، بسبب طبيعة عملهم التي تفرض عليهم الوجود ضمن تجمعات بشرية، أو التعامل مع الجمهور، أو الاختلاط بكثير من الأشخاص.

وأهابت الجهات المختصة في الدولة، منذ ظهور جائحة «كورونا» العام الماضي، بأفراد الجمهور الابتعاد عن التجمعات والزيارات العائلية، داعية الأسر إلى استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية للتواصل مع الأقرباء، فيما تصل الغرامات المترتبة على التجمعات وإقامة الحفلات إلى 10 آلاف درهم لمن قام بالدعوة، و5000 درهم للمشاركين.

وكشفت الجهات الصحية في الدولة في وقت سابق عن إصابة عائلات، بسبب التجمعات وعدم مراعاة الإجراءات الاحترازية، مثل ارتداء الكمامة، والتباعد الاجتماعي.

وأكد أشخاص لـ«الإمارات اليوم» أنهم لم يزوروا أقرباء أو أشقاء لهم منذ نحو عام، إذ فرضت طبيعة عملهم تجنب الزيارات العائلية، وعدم اللقاء في الأماكن المغلقة خلال هذه الفترة، حرصاً على سلامتهم، وخوفاً من انتقال الفيروس بينهم، لاسيما أن بينهم كبار سن، وأصحاب أمراض مزمنة.

واعتبروا أن الوقاية من الإصابة بفيروس «كورونا» أهم من لقاء الأقارب والزيارات العائلية، ناصحين الآخرين بمواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية المعلنة من الجهات المختصة.

وقال رامي أحمد، وهو مهندس في شركة مقاولات، إنه رفض زيارة شقيقته المتزوجة منذ عام تقريباً، خوفاً على سلامتها، خصوصاً أنها كانت حاملاً، لأنه يخاف عليها بسبب طبيعة عمله، حيث يخالط كثيراً من العمال والموظفين في موقع العمل، على الرغم من حرصه والتزامه بتنفيذ تعليمات الجهات الصحية بارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، والتعقيم المستمر.

وأفاد الدكتور الصيدلي، أحمد كمال، بعدم وجود نتائج حاسمة تؤكد أن هناك أصحاب مهن معينة أكثر استعداداً لنقل فيروس «كورونا»، مقارنة بغيرهم، إلا أن الوجود ضمن الفئات العاملة في مجال الطبّ والإسعاف والتمريض والصيدلة، يزيد احتمالات حدوث الإصابة، متفهماً حرص العاملين في هذا المجال على تجنب الزيارات العائلية والشخصية، والاكتفاء بالتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر «أبومحمد» أنه لم يزر شقيقه، الذي يعمل في مجال المبيعات، منذ أكثر من عام، إذ قال إنه مع انتشار جائحة «كورونا»، وتطبيق برنامج التعقيم الوطني، العام الماضي، وما صاحبهما من تطبيق إجراءات احترازية أخرى، تجنب الزيارات العائلية، استجابةً لنصائح الجهات المعنية في الدولة، خصوصاً أنه سمع أن هناك كثيراً من العائلات أصيبت بفيروس «كورونا» بسبب التجمع.

واعتبر أنه على الرغم من أن جائحة «كورونا» حرمته من رؤية شقيقه طوال هذه الفترة، إلا أن «الأمر يصبح هيناً عند التفكير في حجم الخطورة التي يشكلها هذا الفيروس على سلامة أفراد العائلة».

وذكر آخرون أن طبيعة عملهم فرضت عليهم ضرورة التحلي بالمسؤولية، وتجنب الزيارات العائلية منذ انتشار فيروس «كورونا»، إذ يخالطون أشخاصاً كثراً في مواقعهم الوظيفية، ولذلك فقد يكونون سبباً في إصابة أقاربهم في حال الزيارة المنزلية.

وكشفت حكومة الإمارات، ضمن إحاطات إعلامية دورية سابقة، عن إصابات ناتجة عن عدم تقيد عائلات بالإجراءات الاحترازية، في مخالفة لما صدر عن الجهات الصحية من إرشادات وقائية، ما تسبب في نقل العدوى إلى بعض أفراد العائلة.

وأكدت في إحاطة إعلامية، عقدتها في يوليو الماضي، إصابة خمس عائلات، تضم نحو 47 فرداً من أعمار مختلفة، حضر بعضهم حفل زفاف، والبعض الآخر منهم حضر عزاء.

وحذّرت من استمرار رصد حالات الإصابة لأفراد من عائلة واحدة.

لائحة مخالفات

فرض القانون لائحة مخالفات وجزاءات إدارية لمخالفي التدابير الاحترازية والتعليمات والواجبات المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، تنص على منع أو تقييد التجمعات وإقامة الاحتفالات الخاصة والعامة، أو التجمع في الأماكن العامة أو المزارع الخاصة أو العزب.

وحدد غرامة 10 آلاف درهم، لمن وجه الدعوة ونظّم المناسبة، و5000 درهم لمن استجاب لها.

• «الوقاية من الإصابة بفيروس (كورونا) أهم من لقاء الأقارب وإجراء الزيارات».

• «العمل في مجال الطب والإسعاف والتمريض والصيدلة يزيد احتمالات العدوى».

طباعة