دعوا للتخلي عنها.. والاستفادة من «لغة الإشارة»

أطباء يحذرون: المخاشمة قد تحوّل فرحة العيد إلى مأساة

صورة

حذر أطباء من المصافحة والمخاشمة والعناق، التي يمارسها الأخوة والأقارب والمعارف خلال تبادل الزيارات العائلية، لتبادل التهاني في العيد، لما قد تسببه من خطر على أفراد المجتمع، غير مستبعدين أن تؤدي إلى ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وطالبوا أفراد المجتمع بالحفاظ على الجهود التي بذلتها الدولة لخفض أعداد الإصابات والوفيات، من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، والتخلي عن العادات والتقاليد التي تشكّل خطورة على سلامة المجتمع، إلى أن تنقضي الجائحة وتعود الأمور إلى طبيعتها.

وقال أخصائي طب الأسرة، الدكتور عادل السجواني، إن الدولة حققت نجاحاً كبيراً في مكافحة جائحة «كورونا»، إذ «لا يوجد منع أو حظر للتنقل، وذلك بسبب تطبيق الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية، والالتزام بارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي ومنع الازدحام، فضلاً عن توفير قنوات كثيرة للحصول على التطعيم، ومما يؤكد أنها نجحت في التعايش مع الجائحة، السماح بأداء صلاة العيد وفقاً للإجراءات الوقائية، وممارسة المجتمع حياته اليومية بشكل طبيعي، لكن الثابت طبياً أن الفيروس ينتشر في الأماكن المغلقة، ومن خلال التلامس والتزاحم، لذلك يتعين على الجميع عدم تبادل الزيارات خلال عطلة العيد».

وأضاف أن «على أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والأطفال، اتخاذ مزيد من الإجراءات الوقائية وعدم مصافحة أيّ شخص أو تقبيله أو مخاشمته، حفاظاً على صحتهم».

وقال إن «من يصافح الآخرين في العيد، ينشر الفيروس بين أفراد المجتمع، لذلك يجب الالتزام بالتعليمات الصحية، وتجنب الزيارات الأسرية، باعتبار المنازل أماكن مغلقة وأكثر عرضة لنشر الفيروس بين سكانها».

ولفت إلى أن «المصافحة والتقبيل في العيد يمثلان تعبيراً مؤقتاً عن الفرح، لكنهما قد يؤديان إلى وقوع مأساة فعلية، إذا انتشر الفيروس وتسبب في حدوث إصابات أو حالات وفاة».

وذكر البروفيسور في جامعة غرب أونتاريو الكندية استشاري طب الأطفال والأمراض المعدية والمناعة في مركز القلب الطبي بمدينة العين، الدكتور حسام التتري، أن تحقيق المناعة المجتمعية وإعطاء اللقاح لـ80% من أفراد المجتمع المستهدفين، يستوجب الالتزام بالتباعد الاجتماعي وتطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية.

ودعا إلى تجنب الاحتضان والتقبيل والمصافحة والمخاشمة في العيد، باعتبارها قنوات لانتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وتحويل العيد إلى كارثة صحية.

وأوضح أن الزيارات في العيد قد تؤدي إلى انتشار سريع للفيروس، داعياً أفراد المجتمع إلى الالتزام بالتباعد الجسدي.

وتطرق أستاذ علم الاجتماع التطبيقي وأستاذ علم الجريمة في جامعة الشارقة، الدكتور أحمد فلاح العموش، إلى ضرورة التخلي عن عادة المصافحة والمخاشمة خلال العيد، وتبادل التهاني من خلال السلام عن بُعد، شارحاً أن «انتشار الفيروس أدى إلى ولادة ظاهرة جديدة في مجتمعنا، وغيره من المجتمعات، هي التباعد الجسدي والاجتماعي، وقد تحولت إلى تقليد أو التزام ثقافي وصحي، علينا جميعاً احترامه».

ودعا إلى الاستفادة من «لغة الإشارة» لتوجيه التهاني بالعيد، بدلاً من التحادث من مسافات قريبة، لأن ذلك قد يكون سبباً في انتقال الرذاذ من فم شخص مصاب إلى آخر.

وتابع أن السلام من خلال رفع اليد من مسافة آمنة، يضمن عدم حدوث عدوى في حال كان هناك شخص مصاب من دون أن يعرف.

طباعة