إجراءات الدولة خلال أزمة "كورونا" عززت الترابط الأسري بنسبة 97%

عقدت حكومة الإمارات، الإحاطة الإعلامية الدورية للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة "كوفيد -19"، أعلنت خلالها أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة أسهمت بشكل إيجابي في تعزيز التماسك والترابط الأسري بنسبة 97%، بالإضافة إلى أن تعامل حكومة دولة الإمارات مع تداعيات الجائحة ساهم في بثّ الطمأنينة والشعور بالأمان لدى أفراد المجتمع بنسبة قاربت على 98%.

وتفصيلاً، أكدت المتحدث الرسمي باسم القطاع المجتمعي، منى خليل، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، أثبتت قدرتها على التعامل مع جائحة كوفيد 19 وأدارت الأزمة بمثالية عالية تحت شعار «يدًا بيد نتعافى"، مشددة على أن نجاح الدولة في مواجهة الجائحة جاء مدفوعًا باهتمام القيادة الرشيدة ونظرتها الثاقبة التي وضعت الاستراتيجيات وأطلقت المبادرات ووجهت المؤسسات والإدارات المعنية للقيام بدورها الوطني والإنساني الكبير لتقدم نموذجا رائعًا للعالم أجمع في كيفية إدارة أزمة بهذا الحجم.

وكشفت خليل عن نتائج دراسة حديثة أجرتها وزارة تنمية المجتمع، لقياس أثر جائحة فيروس كوفيد – 19 على المجتمع الإماراتي، أظهرت أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة أسهمت بشكل إيجابي في تعزيز التماسك والترابط الأسري بنسبة 97%، كما أوضحت الدراسة أن تعامل حكومة دولة الإمارات مع تداعيات الجائحة ساهم في بثّ الطمأنينة والشعور بالأمان لدى أفراد المجتمع بنسبة قاربت على 98%.

وأشارت إلى أن نتائج الدراسة بينت إن إجراءات حكومة دولة الإمارات في العمل عن بعد ودعم أفراد المجتمع حققت نسبة سعادة مرتفعة على نطاق الأسرة والمجتمع وصلت لنحو 98%، فيما أكّد 96 %من المستطلعة آرائهم أن الدولة تعاملت بشكل متميز في مواجهة التحديات الناجمة عن الأزمة من خلال تعويض الفئات المتضررة، ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بما يدعم الأنشطة الاقتصادية المتعددة.

وقالت خليل: " فرض تفشي فيروس كوفيد-19 إجراءات لم يألفها الناس في ظل الأوضاع الطبيعية، ومن بينها إجراءات التباعد الاجتماعي. هذه الإجراءات أعادت تشكيل الحياة وقنّنت الأنشطة التي كانت من العادات اليومية واستحدثت أعرافًا اجتماعية جديدة"، مشيرة إلى أن حدوث تغيّرات كثيرة أثناء جائحة "كوفيد – 19"، عايشها المجتمع الإماراتي، وأدت إلى إحداث تغير كبير في سلوكيات الفرد والمجتمع وساهمت في تزايد التقارب الأسري والتكاتف المجتمعي.

وأضافت خليل: "لقد كشفت جائحة كوفيد-19 العديد من الجوانب الإيجابية في المجتمع الإماراتي، أبرزها التماسك والتكاتف المجتمعي بين أفراده، ويعد التطوع أحد أبرز المؤشرات على هذا التماسك، إذ لاحظنا وعياً كبيراً والتزاما ذاتيا من الأفراد والجهات والفرق التطوعية للمساهمة في المبادرات الاجتماعية التي من شأنها التخفيف عن بقية أفراد المجتمع وتسريع عملية التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية".

وتابعت: " أكدت جائحة كوفيد-19 أهمية تضافر الجهود المجتمعية مع الجهود الحكومية في القضاء على هذا الفيروس من خلال تغيير بعض العادات الاجتماعية بهدف المحافظة على صحة وسلامة أفراد المتجمع كافة، حيث نجح المجتمع بالتزامه صحيا واجتماعيا في تعزيز الإجراءات الوقائية، وشاهدنا "الزفاف الافتراضي" و "الأعراس بلا حفلات تكررت بوتيرة متزايدة حرصاً على صحة الأهل والأقارب، كما أنها حالت دون التكاليف المرهقة".

وشددت على أن الإمارات، تولي أهمية كبرى لتحقيق السعادة لجميع سكانها في الظروف كافة، لاسيما خلال فترة جائحة كورونا التي شهدت اتخاذ مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير الاستباقية استهدفت تحصين وسلامة صحة أفراد المجتمع، والمحافظة على استمرارية وجودة الخدمات، إلى جانب تأمين أقصى درجات الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهم ولأسرهم، وهو ما أسهم في حالة الطمأنينة والهدوء التي تميز بها المجتمع الإماراتي طوال هذه الفترة.

وأشارت خليل، إلى تبني الدولة منظومة متكاملة لحماية كبار المواطنين وأصحاب الهمم من تداعيات انتشار فيروس كوفيد-19 شملت توفير جميع أشكال الدعم والرعاية الصحية والاجتماعية لهم في منازلهم، حيث أطلقت الإمارات البرنامج الوطني لفحص كورونا المنزلي لأصحاب الهمم من المواطنين والمقيمين، كما وفرت الفحوصات المجانية لفئة كبار المواطنين و المقيمين، إلى جانب برامج الدعم المعنوي والنفسي لمساعدتهم وأصحاب الهمم والأطفال على تجاوز التحديات التي فرضها انتشار الجائحة بالإضافة إلى توفير التطعيم لهم في منازلهم بهدف تحصينهم من هذا الفايروس.

ولفتت إلى أن الاهتمام الإماراتي بسعادة أفراد المجتمع خلال أزمة كوفيد-19 لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية والصحية والخدمية، بل امتد ليشمل الدعم النفسي والمجتمعي من خلال حملات وبرامج عملت على بث الروح الإيجابية وتقديم النصائح والإرشادات التي ساعدت الأسر على تخفيف حدة ظروف التباعد الاجتماعي وتجاوز التحديات التي فرضتها الأزمة.

 

 

طباعة