انتهجت الإغلاق الكلي والجزئي والاحتواء دون تقييد الحركة

شرطة دبي تواجه «كورونا» بـ 3 طرق تخللتها مواقف إنسانية

صورة

أفاد مدير مركز شرطة الرفاعة في دبي، العميد أحمد ثاني بن غليطة، بأن مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19)، شهدت مواقف إنسانية استثنائية عدة، لافتاً إلى أن «شرطة دبي انتهجت ثلاثة أساليب في التعامل مع بؤر إصابات فيروس كورونا في مناطق الاختصاص المختلفة، شملت الإغلاق التام في منطقة نايف، والتعامل بقدر كبير من الاحترافية بالشراكة مع الجهات ذات الصلة في الإمارة، إلى أن تم احتواء انتشار الفيروس كلياً في تجربة فريدة ستتم دراستها لاحقاً، والأسلوب الثاني تمثل في الإغلاق الجزئي بمنطقة هور العنز، واستفدنا خلاله بتجربة نايف، وتحققت نتائج جيدة».

وقال بن غليطة لـ«الإمارات اليوم» إن الأسلوب الثالث الذي طبقه هو تفادي الإغلاق الجزئي أو الكلي، والعمل بتركيز دون تقييد حركة سكان المنطقة، موضحاً أنه تم مسح المنطقة بالكامل وتحديد البؤر بالتعاون مع هيئة الصحة وبلدية دبي، وبدأت المكافحة بهدوء دون أن يشعر بها أحد.

وأضاف أن «الفرق الطبية كانت تمسح المبنى بالكامل، واخترنا فندق خمس نجوم في المنطقة لنعزل فيه الحالات التي يشتبه فيها وتلك التي يتم التأكد من إصابتها، والمخالطين، وحددنا طوابق مغلقة لكل فئة، إلى أن تماثل المصابون للشفاء، وتجاوز المخالطون والمشتبه فيهم فترة الحجر المخصصة».

وذكر بن غليطة أن «تجربة المركز في مكافحة جائحة كورونا شهدت جوانب إنسانية عدة، تمثلت في تطوع مئات الأشخاص للمساعدة في عمليات التوعية والوقاية، وتبرع أصحاب أعمال بمنشآت ومواد غذائية، ووفر أحدهم محال أرضية في بنايته تم تحويلها إلى مركز لتوزيع المواد الغذائية والوجبات على المصابين والأشخاص الذين يخضعون للحجر الصحي، حتى وصل الأمر إلى درجة أننا لا نجد من نوزع عليه تلك الوجبات».

وتابع: «إننا رفعنا شعاراً واضحاً مفاده، خلّك بشقتك أو بيتك وسنوصل إليك وجبتك، ما أسهم في منع انتشار العدوى بإجراءات سريعة وهادئة، دون أن نحتاج إلى زيادة الكوادر البشرية المتاحة لدينا».

وأوضح أن المركز كانت له تجربة رائدة مع مستشفى راشد، نفذها 10 شرطيين تابعين للمركز تعاملوا مع جميع حالات الوفاة والإصابة طوال فترة الجائحة، دون أن تقع بينهم إصابة واحدة، على الرغم من حساسية موقعهم ووجودهم على تماس مباشر مع مواطن الخطر.

وأكد أن برنامج التعقيم الوطني الذي طبقته الدولة عموماً، وحكومة دبي خصوصاً، مفخرة لكل مقيم في الإمارات، إذ أخليت مبانٍ بالكامل وغسلت من السطح إلى الأرض وعقمت ثم أعيد تسكينها، وكذلك سكنات العمال، ما أسهم في احتواء العدوى ومنع انتشارها.

تعاون من الجمهور في رصد المخالفين

قال مدير مركز شرطة الرفاعة في دبي، العميد أحمد ثاني بن غليطة، خلال حوار مع موظفي مؤسسة دبي للإعلام، إن هناك متعاونين من أفراد الجمهور أسهموا في رصد مخالفات وسلوكيات اخترقت التدابير الاحترازية التي حددتها الدولة، من بينهم أشخاص كانوا يقيمون صلاة الجماعة فوق أسطح البنايات خلال فترة إغلاق المساجد، وكذلك حفل أقيم على أحد اليخوت، وعدم التزام بالتباعد في أحد المطاعم.

وناشد أفراد المجتمع التواصل مع شرطة دبي مباشرة من خلال قنواتها المتنوعة، مثل خط الاتصال 901 أو التطبيق الذكي أو برنامج «عيون»، وعدم اتخاذ إجراء فردي أو الاحتكاك بأشخاص غير ملتزمين سواء بارتداء الكمامات أو الإجراءات الأخرى.

طباعة