الثاني بين النساء في الإمارة

سرطان القولون الأكثر شيوعاً بين الرجال في أبوظبي

صورة

أكد مركز أبوظبي للصحة العامة أهمية إجراء فحوص الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم، السرطان الأكثر شيوعاً بين الرجال، والثاني بين السيدات في إمارة أبوظبي، فيما حدد مختصون أربعة أنماط سلوكية يمكنها أن تسهم في تقليل نسب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وأعلنت مدينة الشيخ شخبوط الطبية عن إطلاق حملة «حيث النساء يعتنين بالنساء»، لتشجيعهن على إجراء تنظير القولون بهدف الحصول على تشخيص مبكر وتحقيق نتائج أفضل، وذلك ضمن فعاليات التوعية حول سرطان القولون خلال شهر مارس الجاري.

وتفصيلاً، نصح مركز أبوظبي للصحة العامة جميع أفراد المجتمع من كلا الجنسين، والبالغين من العمر 40 عاماً فما فوق، إجراء فحص الدم في البراز مرة كل سنة، أو إجراء تنظير القولون مرة كل 10 سنوات، ودعا المركز الأشخاص الحاملين لجينات وراثية تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان أو تشير سجلاتهم أو سجلات عائلاتهم الطبية إلى الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إلى جانب المصابين بالتهابات القولون أو القولون العصبي، إلى إجراء تنظير القولون مرة كل سنة أو كل خمس سنوات بحسب تقدير الطبيب.

وأوضح المركز أن تنظير القولون يسمح للطبيب بالنظر داخل القولون والمستقيم باستخدام أنبوب رفيع مرن يسمى منظار القولون، وتوجد كاميرا صغيرة على رأس الأنبوب يمكنها التقاط الصور أو الفيديو لبطانة القولون، حيث يساعد هذا الفحص على اكتشاف اللحميات، والأورام الحميدة، والأورام الخبيثة، ويمكن من خلاله أخذ عينات للأنسجة وإزالة اللحميات، ويُعد تنظير القولون من أدق وسائل الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم.

وأشار المركز إلى أنه قام أخيراً بتحديث توصيات الفحص المبكر عن سرطان القولون والمستقيم تماشياً مع المستجدات العلمية وأحدث التوصيات العالمية، وتحقيقاً لأعلى درجات الوقاية من هذا النوع من السرطان.

وأكد المركز أن الامتثال للتوصيات الخاصة بفحوص الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم يعد إجراءات وقائية تسهم في اكتشاف الزوائد اللحمية قبل أن تؤدي إلى ظهور أي أعراض أو أن تتحول إلى سرطان، لافتاً إلى أنه منذ عام 2012 بلغت حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم نحو 845 إصابة في إمارة أبوظبي، 42% منها تم اكتشافها في مراحل مبكرة نتيجة للفحوص الروتينية للكشف عن المرض.

وأشار مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي إلى أن البيانات الصادرة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تُظهر أن سرطانات القولون والمستقيم هي من بين الأكثر فتكاً في الدولة، حيث بلغت نسبتها أكثر من 12٪ من وفيات السرطان في عام 2017، وهو آخر عام تتوافر عنه بيانات وطنية بهذا الشأن، لافتا إلى أن التغييرات البسيطة في نمط التغذية وعادات تناول الطعام، وممارسة التمارين الرياضية، والفحص المنتظم، والالتزام بالبرنامج الوطني للوقاية من سرطان القولون والمستقيم، يمكن أن تقلل بشكل كبير من الإصابة بهذه السرطانات.

وقال طبيب أمراض الجهاز الهضمي بأبوظبي، الدكتور عمار خير: «نحن جميعاً عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، فلا أحد منا في مأمن من الإصابة به، إلا أن الوقاية من المرض سهلة عبر إجراء فحص بسيط وآمن وسريع، كتنظير القولون، أو فحص البراز»، لافتاً إلى أن العديد من حالات سرطان القولون والمستقيم كانت لشباب وشابات أصحاء، لا يدخنون، وليس لهم تاريخ عائلي مع الإصابة بهذا المرض، وكان من الممكن وقاية معظم هذه الحالات بإجراء الفحص الطبي المناسب.

وأضاف خير: «هناك عوامل ذات الصلة بنمط الحياة، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالمرض، حيث ثبت أن الإقلاع عن التدخين، وزيادة النشاط البدني، وتناول المزيد من الأطعمة ذات الألياف، وتناول كميات أقل من اللحوم الحمراء، تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

فيما حذر استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، الدكتور مايكل والاس، من وجود اعتقاد خاطئ بأن سرطان القولون يصيب الذكور فقط، مؤكداً من أن ذلك غير صحيح من الناحية الإحصائية والبيولوجية لأن الإناث أيضاً عرضة للإصابة بسرطان القولون، وينبغي تشجيعهن على إجراء عمليات التنظير المنتظمة.

وقال: «يُعد تنظير القولون اختباراً يستكشف التغيرات والأنسجة غير الطبيعية في الأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم. وخلال التنظير، يتم إدخال أنبوب مرن (منظار القولون) عبر المستقيم؛ حيث تتيح كاميرا الفيديو الدقيقة والمثبتة على طرف الأنبوب فرصة أمام الطبيب لمشاهدة بطانة القولون الداخلية بأكملها. وعند الضرورة، يمكنه إزالة الأورام الحميدة».

تحفظ

قالت استشارية الجراحة العامة وجراحة القولون والمستقيم في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، الدكتورة نورة آل علي إن بعض النساء يتحفظ عند سماع كلمة تنظير القولون، رغم إدراكهن لأهميته في الكشف المبكر عن التحولات ما قبل السرطانية، مثل الأورام الحميدة وغيرها من الأنسجة غير الطبيعية. وتابعت «أن عملية التنظير نفسها تجعلهن محرجات، لذا يقع على عاتقنا كمزودين للرعاية الصحية مسؤولية اعتماد نهج يتسم بالتفهم والتعاطف للتأكد من موافقتهن على الإجراء، والتأكد من إجراء العملية على أيدي طبيبات متخصصات يتفهمن طبيعة مخاوفهن، بينهن سبع أخصائيات في المناظير».


845

إصابة بسرطان القولون والمستقيم منذ عام 2012 في إمارة أبوظبي.

- 4 أنماط سلوكية تقلل نسب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

طباعة