غياب الإشراف الطبي يهدّد بالجلطات وأمراض الكبد والكلى

«كيتو دايت» من علاج لصرع الأطفال إلى موضة غذائية

حذّر أطباء ومختصون من اتباع حمية «كيتو دايت» دون إشراف ومتابعة طبية، حيث قد تؤدي إلى الإصابة بجلطات قلبية ودماغية، وأمراض بالكبد والكلى، مؤكدين أن الحمية لا تناسب الجميع، فيما تحظر على تسع فئات من المرضى لتسببها بارتفاع نسبة الدهون في الدم، الذي يُشكل خطراً على القلب والشرايين، والكبد والكلى، مشيرين إلى أن النظام كان يطبق لعلاج الصرع لدى الأطفال، لتقليل معدل نوبات الصرع.

للإطلاع على مواد صفحة «نبضات»، يرجى الضغط على هذا الرابط.

وطالبوا بضرورة إجراء فحوص طبية تشمل القلب والشرايين، ووظائف الكبد والكلى، قبل اتباع نظام «الكيتو»، تحاشياً للوقوع في أية مشكلات صحية، والاستغناء عنه تدريجياً بمجرد تحقيق الخسارة المطلوبة للوزن، ومن ثم اتباع نمط حياة صحي للمحافظة عليه.

ويعرف «الكيتو» بأنه نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، وعالي الدهون والبروتين، ويعتمد على تقليل تناول الكربوهيدرات على نحو كبير، واستبدالها بالدهون والبروتين، ما يضع الجسم في حالة استقلابية تسمى الحالة الكيتونية.

وتفصيلاً، قال نائب رئيس جمعية القسطرة التداخلية الخليجية، المتخصص في أمراض القلب والشرايين البروفيسور عبدالله شهاب، إن نظام «كيتو دايت» قد يكون فعالاً للأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة الذين يحتاجون إلى خسارة الوزن، حيث يمكن لهذه الفئة اتباع هذه الحمية، حتى الوصول للوزن المثالي ومن ثم العودة التدريجية للنظام الغذائي المتوازن.

وطالب بضرورة إجراء فحص طبي لوظائف الكبد والكلى ونسبة الكوليسترول في الدم قبل اتباع النظام، مع تناول الأدوية الخاصة في حال ارتفاع نسبة الدهون في الدم.

من جانبه، حذر اختصاصي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع الدكتور عادل سيجواني، من اتباع حمية «كيتو دايت»، بعيداً عن الإشراف الطبي المتخصص، لأن ارتفاع نسبة الدهون والبروتين يضر بالشخص، خصوصاً إذا كان من الأشخاص الذين لا يناسبهم هذا النوع من الحمية، مثل المصابين بداء النقرس، لأن زيادة نسبة البروتين في الجسم تؤدي إلى زيادة حمض اليوريك في الدم.

وتابع: «لا يناسب نظام الكيتو أيضاً النساء الحوامل، والمرضعات، لأنه يقوم على تجنب الخضراوات والفواكه والنشويات، التي تحتاجها بشدة خلال هذه المرحلة، كذلك لا يناسب الأشخاص المصابين بارتفاع نسبة الدهون والكوليسترول في الجسم، ما قد يؤدي للإصابة بجلطات قلبية ودماغية، وغيرها، ويحظر أيضاً استخدام هذا النوع من الحميات الغذائية على الأشخاص النباتيين، حيث لا بدائل متنوعة لتعويض الجسم».

وأوضح أن نظام «كيتو دايت» قائم على تناول 75% من الطعام اليومي من الدهون، و25% بروتين، وتجنب النشويات إلى الحد الأدنى، وهذا لا يناسب المصابين بالقولون العصبي، ومن يعاني متلازمة الأيض، أو التمثيل الغذائي، لأنه يكون لديهم نسبة ضغط دم مرتفع، ويكون السكر والدهون مرتفعين، الأمر الذي لا يتناسب مع الاعتماد على الدهون كنظام غذائي.

بدوره أفاد أخصائي طب المجتمع والمتحدث الرسمي باسم جمعية الإمارات للصحة العامة الدكتور سيف درويش، بأنه لا ينصح باللجوء إلى نظام «كيتو دايت»، والاعتماد بدلاً منه على ممارسة الرياضة والغذاء المتوازن، وفي حال اضطر شخص ما إليه فلا ينبغي أن يزيد على شهرين أو ثلاثة بعد إجراء الفحوص الطبية اللازمة الخاصة بالسكري والكوليسترول.

من جهتها، حذرت الأستاذ المشارك في قسم التغذية السريرية والحميات، في كلية العلوم الصحية بجامعة الشارقة الدكتورة هادية رضوان، من الاستمرار في نظام «كيتو دايت» أكثر من ثلاثة أشهر حداً أقصى، على أن يتم الانسحاب منه تدريجياً بعد تحقيق الغرض منه، بالوصول إلى الوزن المناسب. ولفتت إلى أن الإسراف في استخدام الحمية ينتج عنه جلطات في الشرايين، وحصوات في الكلى، ومشكلات في القلب، لذا لا ينصح باتباعه دون إشراف طبي، حيث يعتمد بشكل أساسي على نسب مرتفعة من الدهون والسعرات الحرارية.

وقالت أخصائية التغذية العلاجية نادين عنداري حلبي، إن نظام الكيتو له مخاطر محتملة، منها شعور الشخص بالضعف أو الوهن خلال أسبوعين، وهبوط مستوى السكر بالدم، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع الدهون الثلاثية، وحصوات في الكلى، إضافة إلى التأثير في العظام.

وأشارت إلى أن النظام كان يطبق لعلاج الصرع لدى الأطفال.

وأكدت أن نظام الكيتو لا ينجح مع الجميع، حيث يفاجأ أشخاص بعدم نزول وزنهم بعد مرور فترة من استخدامه، فيما يناسب آخرين بشكل فعال وسريع، علماً بأن هذه الفئة بعد توقفها عن الكيتو يزيد وزنها بشكل سريع.

أشخاص لا ينصح باتباعهم الـ«كيتو دايت»:

مرضى السكري.

مرض البنكرياس.

من يعانون أمراض الكبد.

من يعانون مشكلات الغدة الدرقية.

الأشخاص الذين يعانون اضطرابات التمثيل الغذائي، والتهابات المرارة.

وأمراض الكلى المزمنة.

الحوامل.

مرضى النقرس.

مرضى القولون العصبي.


- مختصون: «الحمية لا تناسب الجميع و9 فئات تحظر عليهم.. ولابد من إجراء فحوص طبية قبل اتباعها».

طباعة