أبوظبي تدعم الجهود الدولية في إجراء فحوص PCR لـ «كوفيد-19»

كشفت دائرة الصحة - أبوظبي عن دعم إمارة أبوظبي للجهود الدولية القائمة لإجراء فحوص PCR المرتبطة بـ«كوفيد-19»، حيث خصصت الإمارة مختبرات حديثة لإجراء التحليلات المخبرية للعينات التي يتم استقبالها وجمعها من خارج دولة الإمارات.

وتأتي هذه البادرة الأولى من نوعها عالمياً بالتعاون مع الاتحاد للشحن، وأجيليتي ويونيلابس لتؤكد على المكانة الرائدة التي تحظى بها أبوظبي على الصعيدين الإقليمي والعالمي في قطاع الرعاية الصحية على صعيد الخدمات الصحية بمستويات جودة عالمية، ومواصلة دعمها للجهود العالمية للقضاء على جائحة «كوفيد-19»، لاسيما بعد نجاح برامج فحوص الكشف عن «كوفيد-19» ضمن خطتها الطموحة التي نفذتها منذ بداية الجائحة.

وقد أدت آخر التطورات المتعلقة بانتشار فيروس «كوفيد-19» في العالم إلى الحاجة لإجراء فحوص تتميز بالجودة والسرعة للكشف عن الفيروس، ولهذا السبب حرصت أبوظبي على تقديم الدعم في إجراء التحليلات المخبرية للعينات المأخوذة للفيروس في أبوظبي، وذلك بعد أن أرست الإمارات مكانتها الرائدة بين بلدان العالم في القدرة الاستيعابية وتصدّرها عالمياً في أعداد الفحوص المخبرية اليومية لفيروس «كوفيد-19» للفرد.

ويأتي هذا الانجاز العالمي ليضاف للجهود المبذولة والتعاون المشترك بين مختلف الجهات المعنية في الدولة من القطاعين العام والخاص، حيث تمكنت إمارة أبوظبي منذ بداية الجائحة من رفع معدل الفحوص اليومية والطاقة المختبرية من نحو 1000 فحص يومياً لتصل إلى 170 ألف فحص يومياً من خلال 22 مختبراً تم تخصيصها لإجراء التحليلات اللازمة لفحص فيروس «كوفيد - 19»، وسجلت هذه المختبرات وقتاً قياسياً في الحصول على النتائج وصل إلى أربع ساعات فقط.

وبدأت أبوظبي باستقبال شحنات العينات بالتنسيق مع شركة أجيليتي للشحن الدولي، ومقرها في أبوظبي، والمتخصصة بالخدمات اللوجستية، وشركة الاتحاد للطيران الناقل الرسمي المسؤول عن توريد آلاف العينات من خارج الدولة إلى أبوظبي.

وتتضمن الشحنات اليومية عينات تراوح ما بين 5,000 و10,000 عينة يومياً، حيث تقوم المختبرات المختصة في الإمارة، مختبرات «يونيلابس» المتخصصة في التشخيص والخدمات المختبرية بتسريع وتيرة إجراء التحليل اللازم للعينات واستخراج النتائج باستخدام محلول بينونة المصنوع، والذي يتم إنتاجه في أبوظبي، في غضون فترة قياسية لا تتجاوز 24 ساعة من لحظة شحن العينات من موطنها الأصلي.

وقال الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي: «يأتي هذا الإنجاز ليترجم إيمان القيادة والقطاع الصحي بأن الانتصار على هذه الجائحة العالمية وتبعاتها لن يكون إلا من خلال التعاون الإنساني والدولي وعمل الإنسانية بروح الفريق الواحد، واليوم يتم وضع القدرة الاستيعابية والجودة العالمية لمؤسساتنا الصحية في خدمة الإنسانية والإنسان لحين الخروج من هذه الأزمة العالمية. نعمل على إثراء سبل التعاون الدولي لمواجهة جائحة (كوفيد-19) بالاستفادة من منظومة التعاون الصحية الناجمة عن تفعيل أسس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوظيف البنية التحتية المتينة والجودة العالمية في إمارة أبوظبي التي يتمتع بها القطاع الصحي».

وأضاف: «شهدت الأيام القليلة الماضية مباحثات مع عدد من الدول حول العالم للمساندة في إجراء الفحوص المخبرية في أبوظبي، نظراً لتوافر الكفاءات والإمكانات القادرة على إتمام هذا الإجراء في وقت قياسي، مستندين في ذلك الدعم اللوجستي المتميز الذي يوفره خبراؤنا في القطاعين العام والخاص، ويتم حالياً التباحث مع عدد من الدول الأخرى لوضع إطار عمل مشترك لمواجهة التحديات الناتجة عن جائحة كورونا وسبل تقديم أبوظبي الدعم اللازم في ما يتعلق بالفحوص المخبرية يدل ذلك على المكانة المهمة التي أرستها أبوظبي عالمياً كرائدة في قطاع الرعاية الصحية من خلال الاستجابة المتميزة للجائحة، وجودة الخدمات المقدمة وفق أعلى المعايير».

وأكد آل حامد أن ما نشهده اليوم من إشادة محلية وإقليمية وعالمية هو نتاج لجهود حثيثة امتدت لسنوات من العمل الجاد من مختلف الجهات المعنية، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز هو برهان على القدرة الاستيعابية اللوجستية العالية والجودة الصحية العالمية التي تتمتع بها إمارة أبوظبي، والتي أدت إلى حصول المجتمع في الدول التي نتعاون معها على أعلى جودة للنتائج في وقت قياسي.

من جانبه، قال محمد مبارك بن فاضل المزروعي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاتحاد للطيران: «بصفتنا الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة يحدونا الفخر بكوننا شريكاً نشطاً في تنسيق وتسهيل جهود الحكومة الرائدة في التصدي لهذه الأزمة، وتتضمن هذه الجهود تبني حلول مرنة لمتطلبات وأولويات الشحن المتغيرة مع توفير حلول عملية لتحديات عالمية، وتشهد شراكتنا المستمرة مع الجهات والسلطات الحكومية محلياً ودولياً وبالتعاون الوثيق مع دائرة الصحة - أبوظبي على إمكاناتنا في مساندة مختلف الدول حول العالم».

من جهته، قال محمد داود الرئيس التنفيذي لمختبرات يونيلابس في الشرق الأوسط: «نثمن الجهود الحثيثة التي تبذلها دائرة الصحة - أبوظبي لتعزيز التعاون الدولي والمساهمة في مكافحة الوباء، والحفاظ على صحة وسلامة سكان العالم أجمع. إن التعاون بين مختبراتنا في شبكة يونيلابس Unilabs السويسرية مع مختبرنا في أبوظبي هو مثال آخر على البيئة المُمكنة الملائمة التي توفرها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات».

ولفت داود إلى أن ريادة الإمارات في عمليات الفحص والرصد في قائمة دول العالم الأكثر أماناً في مواجهة فيروس «كورونا»، وفقاً للتصنيف الذي أصدرته أخيراً مجموعة Deep Knowledge Group، جعلها نموذجاً ملهماً لدول العالم في الاستباقية والجاهزية لإدارة أزمة «كورونا» المستجد، والتي أثبتت خلالها أنها قادرة على مواجهة هذا التحدي بكفاءة عالية، إلى جانب قدرتها على تحقيق أعلى مستويات الاكتفاء الذاتي وهذا ما حدا بتلك الدول إلى اعتماد دولة الإمارات، نظراً لصدقيتها وموثوقية النتائج التي حققتها في هذا المجال.

من ناحيته، قال إريك تين كيت، رئيس العلوم الحياتية بشركة Global Response Aid التابعة لـ«أجيليتي»: «نفخر بالثقة التي منحتها دائرة الصحة - أبوظبي لأجيليتي للمشاركة بهذه المهمة. إن الهدف المشترك والتعاون يجمع جميع الأطراف بدءاً بالسلطات الصحية والجمارك في الدول المُرسلة للعينات وفي أبوظبي، بالإضافة إلى شركائنا في الاتحاد وفرق أجيليتي المجتهدة من كلا الطرفين».

وأضاف إريك: «إن التعاون الدولي والشراكات بين القطاعين العام والخاص تجعل العالم مكاناً أكثر أماناً في ظل جائحة فيروس (كوفيد-19)، التي تمثل ركيزة أساسية لمساعدتنا على تجاوز هذا التحدي الصحي العالمي، لاسيما عند توافر لقاحات آمنة وفعالة».

واستطاعت الإمارات، منذ بداية الجائحة، إجراء أكثر من 29 مليون فحص «كوفيد-19» شملت أكثر من 9.5 ملايين نسمة من سكان الدولة، فضلاً عن وضع نهج عالمي قائم على المعرفة والعلم، ما نتج عنه تحقيق أحد أدنى معدلات الإصابة والوفيات على مستوى العالم.

طباعة