"الطوارئ والأزمات": رصد 30 ألف مخالفة عدم التزام بالإجراءات الاحترازية منذ بداية العام

عقدت حكومة الإمارات، الإحاطة الإعلامية الدورية للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة "كوفيد -19"، أن الإمارات تحتل المركز الأول عالمياً في معدل التوزيع اليومي لجرعات اللقاح، والمرتبة الثانية لمعدل توزيع اللقاح لكل 100 شخص على مستوى العالم، فيما بلغ الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة حتى اليوم بلغ نحو 395 مليار درهم إماراتي، ما أسهم في تبوأ الدولة المركز الأول عربياً في مؤشر التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد19، والمرتبة الثانية عالمياً في مؤشر سرعة استجابة الحكومة للإغلاق الناجم عن انتشار جائحة كوفيد19، كما شددت الاحاطة على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية مشيرة إلى  رصد أكثر من 30 ألف مخالفة منذ بداية العام.


وتفصيلا المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة ‫الطوارئ والأزمات‬ والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، أبرزت الدولة استباقيتها في إدارة الأزمات من خلال إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في عام 2007 والتي هدفت لرفع جاهزية مجتمع الطوارئ والأزمات والكوارث الذي يتضمن كافة القطاعات الحيوية للدولة لمواجهة مختلف أنواع الطوارئ والأزمات.


وقال: "استجابت الدولة للظروف المفروضة على دول العالم، وأثبتت مدى استعدادها وجاهزيتها من خلال خطوات استباقية بهدف الاحتواء، والتقليل من التداعيات والحفاظ على المكتسبات. إذ قامت بتفعيل خطة رئيسية إضافة إلى ثمان خطط داعمة للتعامل مع الطارئ الصحي"، مؤكداً على نجاح الجهود الوطنية التي نراها اليوم، كان نتاج التناغم الوطني بين كافة القطاعات على مستوى الدولة. حيث انه تم إعداد ونشر 110 بروتوكولات وطنية تشمل مجالات عدة وتتناسب مع البروتوكولات والقرارات المحلية وبالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.


وأضاف الظاهري: "حصيلة النجاحات التي نراها اليوم، كان أساسها البنى التحتية الصلبة، ومتانة جوهرها التي أثبتت تفوق الدولة في مجال استمرارية الأعمال، وديمومة المبادرات والمشاريع التي رأت النور خلال فترة الجائحة، ولم تقتصر الجهود الإنسانية لدولة #الإمارات خلال جائحة كوفيد19 على الداخل، بل كانت سبّاقة في تقديم العون للدول المتضررة في مختلف أنحاء العالم، فبادرت بإرسال طائرات مساعدات طبية للعديد من دول العالم في إطار التزامها بتقديم يد العون للجميع".


وتابع: "تأتي دولة الإمارات في مقدمة دول العالم الداعمة للتوزيع العادل للقاحات كورونا على جميع شعوب العالم، والعمل على جعلها منفعة عالمية مشتركة، وتواصل دولة الإمارات منهجيتها الخاصة بالاستباق والاستشراف بالفحوصات الهادفة إلى التقصي والحد من انتشار الوباء عبر إجراء فحوصات مكثفة، إذ تجاوز إجمالي عدد الفحوصات أكثر من 27 مليون فحص، وهو إنجاز يحسب للإمارات لتبنيها نموذج رائد في مواجهة الجائحة، وتخفيف آثارها.


وأشار الظاهري، إلى التوسع في نطاق الفحوصات اليومية، والتي تجاوزت 150 ألف فحص كل 24 ساعة، والاستجابة الواسعة للحملة الوطنية للتطعيم في مختلف إمارات الدولة، حتى تجاوز عدد الجرعات التي تم تقديمها 4 ملايين جرعة، للوصول إلى مستوى المناعة المكتسبة، لافتاً إلى أن دولة الإمارات لديها إنجازات كبيرة خلال الأزمة أثبتت بالفعل أنها تجربة يحتذى بها في الاستعداد والجاهزية المسبقة للتعامل مع هذه النوعية من الأزمات.


وقال: "توافر اللقاحات أحد أهم إنجازات الدولة، وهي متوفرة للجميع مجاناً في مختلف المراكز التي تعمل بأقصى طاقتها، الأمر الذي يفرض على الجميع التكاتف والمبادرة لأخذ اللقاح لتحقيق الهدف المنشود وهو تقديمه لأكثر من نصف سكان الدولة بالربع الأول من هذا العام"، مشيراً إلى أن نهج الشفافية الذي تتبعه الأجهزة المعنية بإدارة الأزمة أسهم، بلا شك، في تعزيز ثقة المجتمع في الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الحكومة في هذا الشأن.


وأضاف: "منذ بداية هذه الجائحة وهناك حرص دائم على الشفافية والصراحة وعدم إخفاء المعلومات عن المجتمع من منطلق أنه شريك في تحمل المسئولية، وعليه دور رئيسي في مواجهتها، ونود التأكيد على أهمية الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية والوقائية، وذلك لضمان سلامة وصحة مجتمعنا والحفاظ على المكتسبات. إذ تقوم جميع الأجهزة المعنية على مستوى الدولة في رصد وتتبع المخالفات للإجراءات المعلن عنها مسبقاً.


وكشف الظاهري، عن أن عدد المخالفات اليتي تم رصدها منذ بداية العام، وصلت إلى أكثر من 30 ألف مخالفة كان أبرزها عدم الالتزام بارتداء الكمام وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية في المنشآت التجارية وعدم الالتزام بالتباعد الجسدي في الأماكن العامة أو التقييد بعدد الأشخاص في السيارة، ورصد التجمعات العشوائية.
من جانبها قالت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني: " تمتلك دولة الإمارات منظومة صحية متطورة مكنتها من مواجهة جائحة كورونا، فقد نجحت بتأسيس وتأهيل المستشفيات ودور الرعاية الصحية وتزويدها بكافة الإمكانيات لتساعدها على التعامل مع أية حالات إصابة محتملة، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لأكبر عدد من السكان"، مشيرة إلى أنه مع الإعلان عن ظهور سلالات جديدة لفيروس كورونا حول العالم، تم تطوير نظام الرصد وآلية الفحوصات في الدولة لضمان رصد هذه الحالات. وعليه، نهيب بأفراد المجتمع اتباع الإجراءات الاحترازية الوقائية حرصاً على سلامتهم.


وأضافت: "مع الارتفاع في عدد حالات الإصابة، يتعين على أفراد المجتمع توخي المزيد من الحرص وارتداء الكمام وتجنب الأماكن المزدحمة والتقيّد بالإرشادات الخاصة بإقامة المناسبات الاجتماعية والتجمعات العائلية"، مشيرة إلى أنه تماشياً مع خطة وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتوفير لقاح كوفيد- 19 والوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم، أعلنت الوزارة تخصيص جميع مراكز التطعيم مؤقتا لاستقبال كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حرصاً على صحتهم.


وأضافت الحوسني: "مع ازدياد أعداد الإصابات والوفيات في الأسابيع الماضية خاصةً في فئة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، من واجبنا حمايتهم وتجنب نقل العدوى لهم وهو واجب قانوني وإنساني، حيث أن العدوى تنتقل لهم من الأشخاص الأصغر سناً والذين يتهاونون بالإجراءات الوقائية، ونناشد أهالي كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الحرص على تطعيم ذويهم للحفاظ على صحتهم وسلامتهم".


وتابعت: "الإجراءات الطبية التي ترقي إلى أعلى المعايير العالمية أسهمت في الحد من انتشار الوباء وزيادة معدلات الشفاء في الإمارات بدرجة عالية، فضلاً عن تقليل نسب الوفيات بصورة واضحة، تصنف دولة الإمارات ضمن أقل دول العالم في عدد الوفيات الناجمة عن كورونا، وهذا بالتأكيد نتاج جاهزية القطاع الصحي وكفاءة الكوادر الطبية العاملة فيه، وحققت الدولة منذ إطلاق الحملة الوطنية للقاح كوفيد19، أعلى معدل توزيع يومي لجرعات اللقاح على مستوى العالم حيث بلغ المعدل 1.43 جرعة لكل 100 شخص وذلك خلال الـ7 أيام الأخيرة، كما لا تزال الإمارات في المرتبة الثانية على مستوى العالم لمعدل توزيع اللقاح لكل 100 شخص على مستوى العالم حيث بلغ 47.37 جرعة".
فيما أكد مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الاقتصاد، حميد المهيري، أن القطاع الخاص الإماراتي يتمتع بالريادة وقدرته على التكيف وتطوير آليات العمل لتجاوز التحديات والأزمات الاقتصادية في فترات زمنية قياسية، مشيراً إلى أن أاقتصاد الدولة أثبت قدرته على تجاوز الأزمات على مر العقود الماضية بفضل تنوعه وتنافسيته وتطور البنية التحتية المادية والرقمية للدولة.
وقال المهيري: منذ بداية الجائحة، وبفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أسرع دول المنطقة في تبني استجابة منهجية متكاملة لحماية ودعم اقتصاد الدولة، حيث استهدفت مجموعة الحزم والخطط والإجراءات التي اتخذتها الدولة تخفيف آثار الأزمة، خاصة في القطاع الخاص، وضمان استمرارية الأعمال ومواصلة الإنتاج، وتسريع الانتقال نحو نموذج أكثر مرونةً وتطوراً واستدامةً في العمل الاقتصادي.
وأضاف: "قطعت دولة الإمارات شوطاً كبيراً حتى اليوم في مسيرة التعافي، وبلغت قيمة إجمالي حزم ومبادرات الدعم الاقتصادي المقدمة من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية منذ بداية الجائحة حتى اليوم حوالي 395 مليار درهم إماراتي، وهناك ثقة لدى القطاع الخاص وأصحاب الأعمال بالدولة ولدى الشركاء الخارجيين والمجتمع الاقتصادي العالمي بكفاءة السياسات الحكومية وقدرتها على الاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد- 19".
وأضاف المهيري: "تبوأت دولة الإمارات في شهر أكتوبر 2020 المركز الأول عربياً في مؤشر التعافي الاقتصادي من جائحة كوفيد19، الذي أصدرت نتائجه مجموعة هورايزون البحثية، والمكونة من هيئة خبراء من الأمم المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي، كما جاءت في المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً في مؤشر سرعة استجابة الحكومة للإغلاق الناجم عن انتشار جائحة كوفيد19 عالمياً وأثره على قطاع ريادة الأعمال، وذلك وفق تقرير المؤشر العالمي لريادة الأعمال 2020 الصادر مؤخراً".
فيما أكدت مديرة الاتصال الحكومي في وزارة تنمية المجتمع، منى خليل، أن الإمارات أظهرت جاهزية نوعية في التصدي للأزمة، من خلال إدارة أكبر منظومة تطوعية تشاركية، دعمت الجهود الميدانية لأبطال خط دفاعنا الأول، وعززت ثقافة التطوع الافتراضي لمساعدة فئات المجتمع، ما ساهم في تحقيق جملة من الأهداف التنموية والمجتمعية،
وقالت: "في بداية جائحة كوفيد19، تم إطلاق الحملة الوطنية "الإمارات تتطوع" التي تعد أكبر حملة من نوعها على مستوى الدولة، والتي تطرح لأول مرة نوعين من التطوع "الميداني" وهو التقليدي، و"الافتراضي" أي عن بُعد، والذي يعد سابقة تتفرد بها الإمارات في التطوع من أجل المجتمع، ودربت وزارة الصحة المتطوعين لدعم المنظومة الطبية في الإمارات. وأطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب مبادرات وطنية لرفع جاهزية الشباب الإماراتي في التعامل مع الأوبئة. وأطلقت المؤسسة بالتعاون الدليل الإرشادي للاعتناء بكبار المواطنين أثناء انتشار الأوبئة".
وأضافت خليل: "هناك العديد من المبادرات المجتمعية لتعزيز هذه الرؤية السامية ومن بينها الدعم الازم لعلاج الحالات الحرجة المصابة بفيروس كوفيد- 19 عن طريق الخلايا الجذعية، وقامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برعاية كافة أسر المتوفين بسبب كوفيد19 من جميع الجنسيات في الدولة.
وأشارت إلى إطلاق الدولة لحملة الـ 10 ملايين وجبة لدعم الأفراد والأسر المحتاجة الأكثر تضررا في الظروف الاستثنائية الناجمة عن تفشي فيروس كوفيد- 19، و"البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم" من المواطنين والمقيمين، استكمالا لجهودها الهادفة إلى تعزيز السلامة والصحة العامة في المجتمع، غير القادرين على الوصول بسهولة إلى مراكز الفحص، بالإضافة إلى تطوير العديد من البرامج المتخصصة من قبل الجهات المعنية بهدف توفير الدعم النفسي لمختلف فئات المجتمع إيماناً بأهمية الصحة النفسية.

طباعة