متبرع متوفي ينقذ شاباً مواطناً من الإصابة بفشل في القلب

ساهم متبرع متوفى في إنقاذ شاب إماراتي، عيسى عبد الملك، البالغ من العمر 15 سنة، من مرض فشل القلب الناتج عن غسيل الكُلَى حيث نجح فريق طبي متعدد التخصصات، من مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في إجراء العملية بنجاح، في أربع ساعات، وما زال الفتى يتعافى الآن، في منزله، برعاية متواصلة، من فريق القلب والأوعية الدموية، وفريق زراعة الكُلى، في المستشفى.

وقالت والدة الشاب المريض: "جميع أبنائي يعانون من أمراض في الكلى، وهم ثلاثة بنين، وبنت واحدة. أصيب كل منهم بمشكلات صحية في عمر مختلف"، مشيرة إلى أنها سبق وتبرعت بإحدى كُليتيها لابنتها؛ ولم يكن أي أحد آخر، من أسرتها، في وضع يسمح له بالتبرع بإحدى كليتيه لولدها إذ حالت أسباب صحية دون ذلك.

وأضافت: " عيسى لم يعش طفولة هانئة مثل بقية الأطفال، إذ كان دائماً ما تحيط به حدود وقيود على ما يسمح له بأكله، وكان يتناول أدوية، وما كان يستطيع أن يلعب الكرة، بسبب غسيل الكُلَى، مشيرة إلى أنها ذهبت إلى السجل المدون به أسماء المتبرعين بأعضائهم، في الدولة للبحث عن متبرع لنجلها إلا أنها لم تجد متبرع مناسب لحالته.

فيما أوضح المستشفى أن الشاب المريض عيسى عبدالملك، جاء إلى المستشفى، في سنة 2019، وهو مصاب بفشل كلوي. وقيم الأطباء حالته بأنه يحتاج إلى متبرع حي يتبرع له بكُلاه، ولكن لم يُعثر على أي متبرع، يُحتمل أن يكون مناسباً، من أسرته. فوُضع اسم عيسى ضمن قائمة الانتظار لزراعة الأعضاء. ثم بدأ أطباء المستشفى غسيل كُلاه، حفاظاً على توازن جسمه، وظلوا يترقبون أن يتاح لهم عضو يتبرع به أحد المتبرعين.

وقال رئيس معهد التخصّصات الجراحية الدقيقة، في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي، الدكتور بشير سنكري: "حين رأينا عيسى أول مرة، كان قلبه في حالة جيدة، ولكن حين شرع في غسيل الكُلَى، بدأت وظائف قلبه تتدهور تدهوراً سريعاً، ومما يؤسف له، أن بعض الأطفال لا تستجيب حالتهم لهذا العلاج الاستجابة المرجوة، ولذا تعد زراعة الكُلَى عاملاً أساسياً في إنقاذ الحياة. ومن حسن حظنا، أننا وجدنا متبرعاً، وقت الحاجة، فأتيح لذلك الصبي اليافع فرصة أخرى في هذه الحياة."

وأشار إلى أن الحالة الراهنة التي عليها قلب الشاب عيسي عبدالملك، الآن، لم تظهر إلا بعد زراعة الكُلى، ولو استمر غسيل الكلى لمدة أطول، لكان قلبه قد أصيب بفشل كامل، وكانت حالته تطلبت زراعة قلب جديد

طباعة