أكدوا أن الحصول على اللقاح لا يتعارض مع الحفاظ على السلامة

أطباء يحذّرون من إهمال الإجراءات الاحترازية لمواجهة «كورونا»

الرهان لايزال على مستوى الوعي المجتمعي في التزام الأفراد بالتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية. من المصدر

حذّر أفراد من خط الدفاع الأول، من حالة الإحساس الزائد بالأمان التي بدأت في الانتشار بين بعض فئات المجتمع، خصوصاً الشباب، بالإضافة إلى عودة التجمعات في المنازل وخارجها بشكل كبير، مشيرين إلى أن الرهان لايزال على مستوى الوعي المجتمعي في التزام الأفراد بالتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية، وتحمل الجميع لمسؤولياته، لضمان أكبر قدر من السيطرة والتحكم، وتخطي الموجة الثانية من فيروس «كوفيد-19» بنجاح تام، كما حدث العام الماضي.

وأشارت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، «خلال الإحاطة الإعلامية الأخيرة»، إلى أن مراجعة الإحصاءات للأعداد المسجلة داخل الدولة أظهرت ارتفاعاً في أعداد الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، بوتيرة سريعة، وأرجعت سببها إلى زيادة الحالات المكتشفة من خلال الانتقال المحلي، بالإضافة إلى الحالات القادمة من خارج الدولة.

وحذر استشاري الأمراض المعدية في مستشفى خليفة ومستشفى الرحبة، الدكتور جهاد عبدالله، من أن غياب الوعي من قبل البعض، وعدم اتباع وسائل وقواعد التباعد الاجتماعي، والوقاية من الانتشار، يهدد كل ما قامت به الدولة من إجراءات توعوية واحترازية، وحرصها على أن تكون من أوائل الدول في توفير تطعيمات «كوفيد-19»، ويعرض الكثير من أفراد المجتمع للخطر، خصوصاً كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مشدداً على أن الوباء لم ينتهِ، ويجب استمرار الحفاظ على الإجراءات الاحترازية كافة، حتى لا نضطر إلى العودة لإجراءات سابقة.

وقال: «وفرت الدولة تطعيم (كوفيد-19)، وبدأت قطاعات عدة من المجتمع في الحصول عليه، إلا أن عدد من أخذوا اللقاح لم يصل إلى نسبة 70% - 80% من إجمالي سكان الدولة حتى نصل إلى مناعة جماعية، لذا فإن تخفيف الإجراءات الاحترازية يعتبر سابقاً لأوانه».

وأضاف: «أقل من 20% من الحاصلين على اللقاح من الممكن أن يصابوا بفيروس كورونا بأعراض خفيفة، أو دون أن تظهر عليهم أي أعراض، لكنهم في حال عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية يشكلون خطورة على بقية أفراد المجتمع.

فيما حذّر الأطباء، محمد عيسى، ومي السيد، وياسمين فراج، وأيمن مسعود، من أن تلقي اللقاح لا يعني التخلي عن الإجراءات الاحترازية التي يجب الحفاظ عليه في جميع الأوقات، مشيرين إلى أن انتشار التجمعات على الشواطئ وفي الحدائق وتجمعات الأعراس بات ظاهرة لافتة للنظر خلال الفترة الأخيرة وتهدد بنقل العدوى، وشددوا على أهمية الاستمرار في الالتزام بقواعد التباعد المكاني، وغسل اليدين بالماء والصابون أو بمطهر كحولي، ووضع كمامة عند الخروج من المنزل، وتجنب المصافحة والقبلات، وتجنب لمس الوجه.

وأشاروا إلى أن الطريقة الرئيسة لانتقال المرض لاتزال متركزة في القطيرات التنفسية التي يفرزها الشخص عند السعال، والعديد من الأشخاص المصابين بالمرض لا يعانون إلا من أعراض طفيفة، وينطبق ذلك بصفة خاصة على المراحل المبكرة للمرض.

وأكد عاملون في قطاع السياحة والترفيه، محمد شلبي، ومروان سميح، ونوال زيادة، أن قرارات العودة التدريجية للأنشطة اشترطت مراعاة التباعد الاجتماعي، إلا أن البعض يتعامل مع الأمر بعدم جدية، مشيرين إلى أنهم يوجهون العديد من زوار أماكن عملهم بضرورة الالتزام بلبس الكمامة بالشكل الصحيح.

150 مركزاً لتلقّي اللقاح مجاناً

أطلقت دائرة الصحة في أبوظبي، بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة، حملة واسعة للتطعيم ضد فيروس «كوفيد-19»، حيث يمكن لجميع المواطنين والمقيمين الحصول مجاناً على اللقاح، وتشجع حملة «ليكن خيارك التطعيم» عامة الشعب على تلقي اللقاح لحماية أنفسهم ضد الفيروس، فكلما ارتفع عدد الأشخاص المحصنين باللقاح كلما قلت فرص العدوى.

فيما أكدت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، تضافر الجهود الوطنية والمحلية لتوفير اللقاح من خلال زيادة عدد المراكز الصحية في الدولة لأكثر من 150 مركزاً طبياً منتشراً في الإمارات، هذه الجهود نرى ثمارها بعد توفير قيادتنا اللقاح لجميع فئات المجتمع، بمن فيهم كبار المواطنين والمقيمين وأصحاب الهمم وأصحاب الأمراض المزمنة والفئات الأكثر عرضة للإصابة، ما يثبت فاعلية وأمان اللقاح المتوافر في الدولة.


- تجمّعات الأعراس والشواطئ والحدائق تهدّد بنقل العدوى.

طباعة