4 عوامل رئيسة لاختيار الإمارات ضمن محطات التجارب النهائية

سباق لقاح «كورونا» يمرّ من أبوظبي.. وترقّب عالمي للنتائج

صورة

نجحت الإمارات في تعزيز مركزها الإقليمي كأحد أهم اللاعبين الدوليين، في إطار تعزيز التضامن والتعاون الدوليين في جهود التعامل مع الظروف الاستثنائية التي فرضها تفشي فيروس «كورونا».

وباتت أبوظبي محطة رئيسة في الجهود العالمية الرامية إلى الوصول للقاح فاعل ينهي أكبر تحدٍّ شهدته البشرية في القرن 21.

ودخلت الإمارات في شراكة مع أبرز مطوري اللقاحات في جمهوريتَي الصين الشعبية وروسيا الاتحادية، حيث تجرى حالياً في أبوظبي التجارب السريرية في مراحلها النهائية على أبرز لقاحين تم الإعلان عنهما، وهما لقاح شركة «سينوفارم سي إن بي جي» الصينية، ولقاح «سبوتنيك v» الروسي، وسط ترقب عالمي للنتائج النهائية.

وأسهمت أربعة عوامل رئيسة في اختيار الإمارات كأحد أبرز محطات التجارب النهائية للقاح «كوفيد»، انطلاقاً من الثقة بمكانتها، والرؤية الواضحة لقيادة الدولة، وإيمانها بأن الوصول لحل نهائي للأزمة لابد أن يتأتى من خلال تضامن وتعاون دولي واسعين، إضافة إلى جودة وكفاءة منظومتها الصحية، والاستعداد المجتمعي للتطوع في إجراء التجارب مع تنوع سكاني يتضمن وجود أكثر من 200 جنسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الروسي المباشر، كيريل ديمترييف، أن بدء التجارب السريرية على اللقاح الروسي في الإمارات، يعكس الثقة بالقدرات والخبرات التي تضعها دولة الإمارات لخدمة جهود التوصل لعلاج حاسم للجائحة، وقال إن الإمارات أثبتت أنها إحدى أكثر الدول تقدماً في مكافحة «كوفيد-19»، ويسعدنا بدء التجارب السريرية خارج روسيا من أبوظبي، مؤكداً أن الإعلان عن بدء تسجيل المتطوعين سيتم بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارات قريباً.

وتمثل الإمارات بيئة مثالية لإجراء التجارب السريرية في المنطقة، حيث تتمتع الدولة بمنظومة صحية متطورة تخدمها مجموعة واسعة من المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية، وقائمة طويلة من المستشفيات والمراكز العلاجية الخاصة، وأسهم القطاع الخاص بشكل بارز في تعزيز مكانة الدولة في جهود التصدي للجائحة، وتعد شركة «جي 42 للرعاية الصحية»، إحدى الشركات التابعة لمجموعة «جي 42»، التي تتخذ من أبوظبي مقراً، إحدى أبرز الشركات الفاعلة في إطار توفير الحلول الطبية للتعامل الجائحة، وباتت إحدى أهم الشركات الفاعلة عالمياً في هذا المجال، وأسهم الإقبال الكبير من المتطوعين على المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح الصيني في تعزيز تجربة الإمارات في هذا المجال، حيث حققت التجارب الأولى للمرحلة الثالثة إنجازاً مهماً كإحدى أكبر التجارب على مستوى العالم إقبالاً، باستقطاب أكثر من 31 ألف متطوع ينتمون لما يزيد على 120 جنسية خلال ستة أسابيع فقط.

ويوفر التنوع السكاني، الذي يتضمن وجود أكثر من 200 جنسية، فرصة مناسبة لنتائج أكثر دقة وصدقية وفقاً للمصادر الطبية.

وتأتي استضافة الإمارات للتجارب السريرية الخاصة بلقاحات فيروس كورونا المستجد، تماشياً مع رؤية قيادتها التي أكدت، منذ بدء الأزمة، أهمية حشد الجهود والطاقات الدولية للتغلب على الأزمة، والتزامها بالتعاون والتضامن مع مختلف دول العالم، وتأمين كل ما يلزم لتأمين صحة سكانها وسلامتهم.

وترجمت الإمارات رؤية قيادتها عبر مجموعة واسعة من المبادرات والمواقف الإنسانية، تضمنت دعم جهود مواجهة الوباء في العديد من الدول حول العالم، التي عانت نقصاً في المعدات الطبية، ثم أسهمت في العديد من حملات إجلاء رعايا الدول العالقة في بؤر تفشي الوباء، والعديد من القرارات المحلية الضامنة لاستقرار الأسواق وحماية مصالح المستثمرين.

وبدأت الإمارات، منتصف يوليو الماضي، أولى التجارب السريرية العالمية للمرحلة الثالثة من لقاح محتمل ومدرج تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، من إنتاج شركة «سينوفارم سي إن بي جي» الصينية.

وأجازت الإمارات الاستخدام الطارئ للقاح «كوفيد-19»، لإتاحته أمام الفئات الأكثر تعاملاً مع مصابي «كوفيد-19» من أبطال خط الدفاع الأول، وذلك بعد نتائج دراسات المرحلة قبل السريرية، والمرحلتين الأولى والثانية اللتين أظهرتا أن اللقاح آمن وفعال، فيما تسير المرحلة الثالثة بفاعلية وتضمّ عدداً كبيراً من المتطوعين.


كيريل ديمترييف:

«بدء التجارب السريرية على اللقاح الروسي في الإمارات، يعكس الثقة بقدراتها وخبراتها».

31

ألف متطوع، ينتمون لما يزيد على 120 جنسية، استقطبتهم التجارب الأولى للمرحلة الثالثة خلال ستة أسابيع.

طباعة