بريطانية في دبي يُكتب لها عمر جديد بعد جراحة قلب معقدة بمستشفى سليمان الحبيب

في جراحة خطيرة، استبدل الأطباء صمامات متضررة بشدة وأصلحوها، نجح الدكتور رفيق أبو سمرة وفريقه في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب في وقتٍ سابق من الشهر الحالي في إجراء جراحة في صمامات القلب أنقذت حياة مريضة بريطانية تبلغ من العمر 38 عاماً وتعاني من عيب ولادي في القلب.

وُلدت لورنا جور برباعية فالو، وهي عيب ولادي جرى تصويبه قبل ما يزيد على 34 عاماً بجراحة طب أطفال أُجريت لها في بريطانيا. غير أن مضاعفات ظهرت على المريضة في وقت لاحق في صورة ضيق في التنفس وآلام في الصدر وإعياء.

وفي هذا السياق صرح استشاري جراحة القلب في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بدبي الدكتور أبو سمرة: "أجرت المريضة مجموعة واسعة من أشعات القلب في دبي والمملكة المتحدة ليكشف ذلك عن أن صمامين في الجانب الأيمن من القلب لا يعملان كما ينبغي".

وأضاف: "اختلفت الأطباء الذين عالجوها سابقاً بشأن منهجية العلاج المناسبة لحالتها، مما صعَّب عليها اتخاذ قرار بشأن مسار العلاج القادم بالنسبة لها. وأحد الجراحين في بريطانيا لم يكن متحمساً لفكرة إخضاعها لجراحة بسبب تعقّد حالتها".

وحين استشارت لورنا الدكتور ألبرت الأحمر، استشاري طب القلب التدخلي وأحد زملاء الدكتور سمرة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب، أخضعها على الفور لسلسلة من الفحوصات الطبية لتحديد الصورة التشريحية والفسيولوجية الدقيقة لصمامات القلب اليمنى لديها.

وقال الدكتور الأحمر لصحيفة غلف نيوز: "بعد الاطلاع على نتائج الفحوصات، أجمع فريق طب القلب في المستشفى على استبدال الصمامات التالفة وإصلاحها".

ويقول الدكتور أبو سمرة الذي تولى قيادة الفريق الذي أجرى هذه الجراحة المعقدة: "رباعية فالو عيب ولادي يؤثر في تدفق الدم الطبيعي عبر القلب. وتحدث حين لا يتشكل قلب الجنين بشكل صحيح وهو في رحم أمه. وفي حالة لورنا، ما أجريناه هو جراحة إعادة في القلب، وهذا النوع من الجراحات غالباً ما تصاحبه احتمالات مرتفعة للوفاة".

اختارت المريضة الخضوع للجراحة في دبي وليس في بلدها، وذلك بسبب التكنولوجيا والعلاجات المتقدمة المتوفرة في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب. وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة السياحة العلاجية إلى دبي.

يقول الدكتور أبو سمرة: "فتحنا صدر المريضة للمرة الثانية لإصلاح الصمامات، وإعادة الفتح هذه أمرٌ بالغ الصعوبة بسبب الالتصاقات الناتجة عن الجراحة السابقة. استغرق فتح الصدر وحده ما يقرب من ثلاث ساعات". ويضيف: "كانت المريضة أيضاً تعاني من ارتفاع ضغط الدم الرئوي، مما زاد خطورة الجراحة. ورغم كل التحديات القائمة، تمكنا من إجراء الجراحة بنجاح، واستبدلنا الصمام الرئوي وأصلحنا الصمام ثلاثي الشَرف".

تعافت المريضة بشكل ممتاز بعد الجراحة وعادت إلى منزلها خلال أسبوع. ويقول الدكتور أبو سمرة صاحب الخبرة الطويلة في إجراء جراحات القلب الخطيرة: "نتوقع أن تعود إلى ممارسة أنشطتها المعتادة خلال أسابيع".

وتقدم مستشفى الدكتور سليمان الحبيب في دبي علاجاً ورعاية شاملين لجميع أمراض القلب.

وفي هذا السياق يقول الدكتور أبو سمرة: "لدينا فريق يتمتع بخبرة كبيرة، يمكنه مساعدة المرضى وتجهيزهم لأي نوع من الجراحات. كما تفخر المستشفى أيضاً بوجود وحدة عناية مركزة مجهزة بمعدات متقدمة للغاية وتؤدي دوراً مهماً في رعاية المرضى بعد خضوعهم للعمليات الجراحية. وفريق طب القلب مستعدٌ باستمرار لتقديم الدعم للمرضى في الإشكالات المتصلة بصحتهم؛ ولا يقتصر دوره عند هذا الحد، بل يتعامل أيضاً مع مخاوفهم النفسية، ليحقق معدلات عالية من رضا المرضى".

 

طباعة