391 إصابة جديدة

الإصابات العائلية وراء ارتفاع حالات «كورونا»

صورة

كشفت دائرة الصحة في أبوظبي أن ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، خلال الأيام الماضية، يعود إلى الإصابات الجماعية داخل العائلة الواحدة، نتيجة عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية خلال التجمعات والزيارات.

وأكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن نجاح استراتيجية الدولة في مواجهة الجائحة، وتحجيم الفيروس خلال الشهرين الماضيين، وما ترتب عليه من عودة للأنشطة بشكل كبير، أعطت البعض انطباعاً خاطئاً بانتهاء الجائحة، ودفعتهم إلى التهاون في الالتزام بالإجراءات الوقائية.

وقال القائم بأعمال رئيس نيابة الطوارئ والأزمات، سالم الزعابي، إن استحداث عقوبات جديدة للحد من «كورونا» سيفرضه الواقع والضرورة الملحة. وفي حال استحداث أي مخالفات فسيكون ذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشدداً على أن نيابة الطوارئ مستعدة لمواجهة أي تطورات.

وتفصيلاً، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إجراء 82 ألفاً و191 فحصاً جديداً ضمن خطط توسيع نطاق الفحوص في الدولة، وتسجيل 391 إصابة جديدة بالفيروس، ليبلغ إجمالي الحالات المسجلة في الدولة 66 ألفاً و193 حالة، فيما تم تسجيل 143 حالة شفاء جديدة، وتعافيها التام من الأعراض. وبذلك يصل إجمالي حالات الشفاء في الدولة إلى 58 ألفاً و296 حالة.

كما أعلنت عن وفاة شخص واحد من تداعيات الإصابة بالمرض، وبذلك يبلغ عدد الوفيات في الدولة 370 حالة.

وأظهرت بيانات المنصة الإحصائية الخاصة ببيانات دولة الإمارات المتعلقة بمرض «كوفيد-19»، أن نسب حالات الإصابة المؤكدة من إجمالي الفحوص منذ بداية شهر أغسطس حتى أول من أمس، بلغت 0.448% (أقل من نصف في المائة)، حيث تم إجراء نحو مليون و271 ألفاً و725 فحصاً استباقياً للكشف عن إصابات «كورونا».

من جانبه، دعا وكيل دائرة الصحة في أبوظبي بالإنابة، الدكتور جمال الكعبي، جميع أفراد المجتمع إلى التعامل مع فرضية أننا مصابون بالفيروس، للوصول إلى الرقابة الذاتية التي نحتاجها في هذه الفترة، مشيراً إلى أن التعامل وفق هذا الأساس سيدفع كل فرد إلى الحرص على عدم نقل العدوى لأسرته والمحيطين به، من خلال لبس الكمامات وغسل وتعقيم اليدين باستمرار والمحافظة على التباعد الجسدي، وعدم المشاركة في التجمعات والزيارات العائلية.

وأضاف: «سيكون الوصول إلى الحالة (صفر) إصابة جديدة، أسرع في حال التزمنا جميعاً بالإجراءات الاحترازية»، شارحاً أن «منظومة التقصي الوبائي في الدولة، تبدأ يومياً بالتساؤل عن عدد الحالات ومصدرها، لتحليل الأعداد وتقصي مصدرها. وما نشاهده اليوم على أرض الواقع، لا يشير إلى أن زيادة الأعداد ناتجة من عودة الأنشطة والانفتاح الاقتصادي، وما ترتب على ذلك من إعادة فتح لمراكز التسوق أو الفنادق والمطاعم، لأن الدولة في هذا الجانب أخذت الإجراءات الاحترازية اللازمة، وإنما يشير إلى أن الزيادة سببها الزيارات والتجمعات الأسرية التي تعتمد على الرقابة الذاتية فقط».

وأضاف: «يجب أن تتوقف الزيارات الأسرية التي تُعد السبب الرئيس حالياً في انتقال الفيروس من أسرة إلى أخرى، حيث أظهرت عمليات التقصي الأخيرة أن الإصابات أسرية ولا يوجد حالات فردية للإصابة، بل إصابات جماعية، تتكون من 15 أو 20 شخصاً من الأسرة الواحدة، نتيجة قيام شخص واحد مصاب من دون أعراض بنقل الفيروس إلى بقية أفراد الأسرة»، مشيراً إلى أن «الفترة الأخيرة حدث فيها نوع من التراخي من فئة قليلة، ما يتطلب ضرورة التزام هذه الفئة، خصوصاً أننا في بيئة تتآلف مع بعضها بعضاً، مواطنين ومقيمين، ولدينا العديد من المناسبات والتجمعات، سواء الأعراس أو مناسبات العزاء أو الأعياد، حتى يوم الجمعة يعتبر مناسبة اجتماعية أسرية».

وتابع الكعبي: «ندعو جميع أفراد المجتمع ألا يعيدونا إلى الخلف مرة أخرى، وتحديداً إلى شهر مايو، فعندما تظهر الإشارات بارتفاع الحالات، نعتبرها مؤشرات وأرقاماً توضح حقيقة الموقف الحالي، ويتم تحديد ما إذا كانت إشارة بالصعود من جديد، أم إشارة لنا للالتزام بشكل أكبر لإعادة المؤشر لوضعه الطبيعي».

وأشار إلى أن «الوضع كان مرهقاً جداً للقطاع الصحي، في منتصف شهر مايو، نظراً للزيادة اليومية في حالات الإصابة، والعمل على تقديم العلاج لجميع هذه الحالات، التي احتاجت إلى تخصيص مستشفيات كاملة وإنشاء مستشفيات ميدانية، واستغلال مدينة الإمارات الإنسانية، وفنادق العزل. وقد استطعنا التعامل مع كل هذا الأمر، وبدأنا في الإعلان عن خلو مستشفيات كاملة من حالات (كورونا)».

وقال الكعبي: «السؤال الآن: هل نحن جاهزون في حال حدث شيء؟ الجيش الأبيض على أهبة الاستعداد. ويعتبر نفسه حالياً في استراحة محارب. ونسير على الخطة الاستيعابية الكاملة. ولكننا نبحث عن القضاء بشكل كامل على هذا الفيروس، لأن الشخص الواحد بإمكانه نقل العدوى إلى دولة بأكملها، لذلك يجب أن نتكاتف جميعاً من أجل السيطرة على الفيروس، وعدم السماح له بسرقة الفرح من عائلاتنا وانتزاع الطمأنينة من حياتنا، وأن نتأكد جميعاً بأن الحياة الطبيعية لن تعود إلا بالقضاء على الفيروس».

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، سلمان السلمان، أن الزيادة الملحوظة في أعداد الإصابات في الفترة الأخيرة، سببها التراخي في الإجراءات الاحترازية المعلن عنها.

وأضاف أن قدرة الدولة على متابعة ورصد الحالات، التي ترتب عليها تراجع أعداد الإصابات وزيادة أعداد المتعافين خلال الشهرين الماضيين، وما صاحبهما من عودة للأنشطة بشكل كبير، أعطت البعض انطباعاً خاطئاً بانتهاء الجائحة، مشدداً على ضرورة إيجاد التوازن بين عودة الحياة لطبيعتها والالتزام بالإجراءات الاحترازية لنصل إلى الحالة صفر.

وأظهرت الإحصاءات تسجيل تراجع أعداد المتعافين عن إجمالي الإصابات منذ بداية شهر أغسطس الجاري، حتى أمس الجمعة، بنحو 23.5%، ما ترتب عليه زيادة أعداد الحالات النشطة التي لاتزال تتلقى العلاج من بداية الشهر بنحو 17%.

وأشارت الإحصاءات إلى تسجيل 5705 إصابات جديدة في الفترة من 1 حتى 21 أغسطس الجاري، مقابل 4367 حالة شفاء، ليبلغ متوسط الإصابة اليومي خلال هذه الفترة 271.6 إصابة، مقابل 208 متوسط حالات الشفاء اليومي، ما ترتب عليه ارتفاع حالات الإصابة التي لاتزال تتلقى العلاج منذ بداية الشهر بنحو 1281 حالة، حيث ارتفع عدد الحالات النشطة من 6246 حالة في نهاية شهر يوليو لتصل إلى 7527 حالة حتى أمس.

وأظهرت المنصة الإحصائية الموحَّدَة التابعة لثلاث جهات (وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الهـيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء)، أن العدد الإجمالي للفحوص الاستباقية للكشف عن إصابات «كوفيد-19»، منذ بداية الجائحة بلغ ستة ملايين و348 ألفاً و109 فحوص، بمعدل 64 ألفاً و184.6 فحصاً لكل 100 ألف نسمة من السكان.

وبلغ معدل الإصابات الإيجابي 0.5%، حيث بلغ معدل الإصابات 669.3 إصابة لكل 100 ألف نسمة، فيما بلغت حالات الإصابة النشطة التي لاتزال تتلقى العلاج 7527 حالة على مستوى الدولة، بمعدل 76.1 لكل 100 ألف نسمة.

وبينت الإحصاءات أن معدل الشفاء بلغ 589.4 لكل 100 ألف نسمة، فيما بلغت الوفيات 3.7 لكل 100 ألف نسمة، ليسجل معدل الوفيات من إجمالي الإصابات 0.6%.

تغيير نمط الحياة

شدّدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وعلى رأسها تجنب التجمعات والزيارات خلال الفترة الحالية، والتقيد بالتباعد الجسدي، مشيرة إلى أنها رصدت زيادة ملحوظة في عدد الحالات اليومية، خلال الشهر الجاري، بمعدل قد يكون مقلقاً، ويشير إلى زيادة بمعدلات أكبر خلال الفترة المقبلة.

وقالت المتحدث الرسمي باسم القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، إن «الفيروس سيبقى معنا بعض الوقت، لذلك لابد من تغيير نمط حياتنا، وأن يكون هناك تلاحم مجتمعي وتركيز على الالتزام بأسلوب يتسم بالالتزام بالإجراءات الاحترازية، وأن يكون تعاملنا في دوائر الأسرة والأصدقاء، ومحيط العمل، قائماً على الوقاية، لأنها خير من العلاج».

وأضافت: «لا يوجد دولة سجلت (صفر) إصابات حتى الآن، ونأمل أن تسهم التطعيمات في السيطرة على المرض خلال العام المقبل. لكن حتى هذا الأمر قيد الدراسة. وتالياً، يجب حالياً أن يعتمد تعاملنا مع الفيروس على الالتزام بالإجراءات الوقائية».

وحذّرت من أن التهاون في الإجراءات الوقائية يؤدي إلى ارتفاع أعداد المصابين مرة أخرى، مشددة على أهمية الالتزام الى حين اكتشاف لقاح أو علاج للفيروس.


66193

إجمالي الإصابات بمرض «كوفيد-19» المسجلة في الدولة.

0.448 %

نسبة الإصابة المؤكدة من إجمالي الفحوص منذ بداية أغسطس.

طباعة