3 فئات من المتطوعين.. اثنتان تحصلان على تطعيم حقيقي والثالثة «وهمي»

المرحلة الثالثة للقاح «كورونا» تحقـــق المستهدف الأول

تنوع جنسيات المتطوعين يؤدي إلى سرعة تحقيق الهدف. من المصدر

حققت أول تجربة سريرية على مستوى العالم للمرحلة الثالثة من اللقاح غير النشط لفيروس «كوفيد-19»، المستهدف الأول لها والوصول إلى أكثر من 5000 متطوع في تجارب المرحلة السريرية، يمثلون 80 جنسية، ما يعكس تنوع والتزام المجتمع بأكمله، فيما أعلنت دائرة الصحة في أبوظبي عن إمكانية استخدام المتطوعين في المرحلة الثالثة من تجارب لقاح «كوفيد-19» غير النشط، تطبيق الحصن للتعريف عن أنفسهم طوال فترة البرنامج، حيث سيظهر على تطبيق الحصن الخاص بالمتطوع تاريخ جرعة اللقاح (اللقاح الأول باللون الأبيض، واللقاح الثاني باللون الذهبي)، مشيرة إلى أن التحديث الجديد متوافر على جميع أجهزة «iOS» و«Android».

وتفصيلاً، أكدت الدائرة أن تجارب اللقاح غير النشط لـ«كوفيد-19»، ضمن حملة لأجل الإنسانية، تجاوزت 5000 متطوع، معتبرة أنه تطور بارز للتجارب الأولى في العالم للمرحلة الثالثة من اللقاح غير النشط، وتأكيداً على أهمية روح العمل التطوعي على الصعيد الوطني، وقوة نظام الرعاية الصحية في سرعة تحقيق الهدف المنشود.

وقال وكيل دائرة الصحة بالإنابة، الدكتور جمال الكعبي، إنه «تم توزيع المتطوعين على ثلاث فئات، منها مجموعتان ستحصلان على تطعيم حقيقي، والثالثة ستحصل على لقاح وهمي (Placebo)، وستتم مراقبة المتطوعين خلال مرحلة الدراسة وإجراء المقارنات»، مشدداً على أن التطعيم آمن وتم التدقيق على هذا الأمر في المرحلتين الأولى والثانية، وبناء على ذلك تمت الموافقة عليه للانتقال للمرحلة الثالثة، وزيادة في الحرص على سلامة المتطوعين تتم متابعتهم يومياً للوقوف على أي أعراض.

وأضاف أن «الدولة بها 200 جنسية، والدعوة إلى التطوع مفتوحة أمام الجميع، مواطنين ومقيمين، ويُمكن للراغبين في التطوع من المواطنين والمقيمين التوجه مباشرة إلى العيادة الميدانية في مركز أبوظبي للمعارض (أدنيك) دون الحاجة للتسجيل في الموقع أو الاتصال، وذلك طيلة أيام الأسبوع»، مشيراً إلى أن الإقبال على التطوع في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية للقاح «كوفيد-19» غير النشط في تزايد مستمر من قبل المواطنين أو المقيمين.

وأشار إلى أن عملية التسجيل والحصول على التطعيم في الزيارة الأولى في مركز المعارض في أبوظبي تستغرق من ساعتين إلى أربع ساعات، وفقاً لعدد المتطوعين الموجودين في ذلك الوقت، لافتاً إلى أهمية مشاركة أفراد المجتمع في التجارب السريرية، خصوصاً أن العالم ينتظر نتائج هذه التجربة.

وتابع: «إذا نجحت التجارب السريرية للمرحلة الثالثة من اللقاح غير النشط لفيروس (كوفيد-19)، التي نعمل عليها الآن، فإن الخبر السار سيصدر من الإمارات، لهذا مشاركة أفراد المجتمع مهمة، كما أن المشاركين لا يعلمون من منهم حصل على التطعيم الحقيقي، ومن حصل على اللقاح الوهمي، وفي حال نجاح الاختبارات ستكون الأولوية في الحصول على التطعيم للمتطوعين الحاصلين على اللقاح الوهمي تقديراً لمشاركتهم في التجارب».

من جانبها، أفادت استشاري الأمراض المعدية رئيس اللجنة التنفيذية السريرية لفيروس كورونا المدير التنفيذي للشؤون الطبية لمدينة الشيخ خليفة الطبية، الدكتورة نوال الكعبي، بأن دخول التجارب السريرية للقاح كورونا غير النشط في المستهدف الثاني، والوصول إلى العدد المطلوب، لإغلاق الدراسة والبالغ 15 ألف متطوع، مشيرة إلى أنهم يتابعون المتطوعين، بشكل دائم، وإجراء فحوص الدم للوقوف على فاعلية التطعيم واكتشاف أي حالات إصابة بـ«كورونا» بين المتطوعين، لوضعه تحت الملاحظة.

فيما حددت الجهات المسؤولة عن تسجيل وفحص واختبار المتطوعين المشاركين في التجربة السريرية الثالثة دائرة الصحة أبوظبي، وشركة «جي 42 للرعاية الصحية» و«صحة»، تسع مراحل لمشاركة المتطوع وحصوله على اللقاح ومتابعته، تشمل شرح محتويات الدراسة السريرية للمتطوع، والحصول على الموافقة المستنيرة وتسجيل المتطوع.

وأضافت أن الطبيب المعالج يتولى إجراء فحص بدني، والفحوص الطبية التي تشمل قياس درجة حرارة الجسم، وقياس الطول والوزن، وضغط الدم ومستوى السكري بالدم، وسماع ضربات القلب والرئتين وفحص الجلد والحلق، وغيرها، وعمل مسحة للكشف عن الفيروس، وإجراء اختبار حمل بالبول للمتطوعات من السيدات ممن هن في سن الإنجاب.

وتابعت أنه يتم استكمال بقية المراحل في حال التأكد من جاهزية المتطوع للمشاركة، حيث يتم إدراجه كمشارك في الدراسة بنمط عشوائي، ويحصل على رقم تعريفي، وأخذ 12.5 مل من الدم الوريدي لإجراء فحص الأجسام المضادة، وبعدها يتم إعطاء المتطوع اللقاح أو الدواء الوهمي المطور من الشركة، كما ستتم متابعة التفاعلات المباشرة لمدة 30 دقيقة بعد حصول المتطوع على التطعيم داخل مكان الدراسة، وبعدها تتم متابعته عبر الهاتف في غضون ست إلى 24 ساعة، عقب كل جرعة من جرعات اللقاح، وزيارة المتابعة الشخصية خلال ثلاثة أيام، وإجراء المتابعة عبر الهاتف (من 4 إلى 7 أيام)، للاستفسار عن حدوث أي آثار جانبية، ومتابعة ملء بطاقة الملاحظات اليومية الخاصة بالتطعيم، حيث ستستمر المتابعة لمدة 12 شهراً من تاريخ الحصول على أول جرعة.

7 موانع للمشاركة

حددت الجهات المسؤولة عن التجربة السريرية الثالثة من اللقاح غير النشط لفيروس «كوفيد-19»، «دائرة الصحة، وشركة (جي 42 للرعاية الصحية) و(صحة)»، سبعة موانع للمشاركة في التطوع بالتجارب السريرية للمرحلة الثالثة لاختبار تطعيم «كورونا» وتلقي اللقاح.

وتشمل الموانع الإصابة بأعراض، مثل: الحمى والسعال والجفاف والإعياء والسيلان أو احتقان الأنف، خلال الـ14 يوماً، التي تسبق أخذ اللقاح، ووجود حساسية تجاه بعض الأدوية لدى الشخص الراغب في التطوع أو أحد أفراد عائلته.

كما تشمل وجود إصابات مسبقة بالتشنج أو الصرع، أو الإصابة بأي أمراض حادة أو مزمنة، مثل الربو وأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكبد والكلى والأورام الخبيثة، وتلقي أي علاج مثبط للمناعة، والتعرض لنقل الدم خلال ثلاثة أشهر قبل التطعيم، بالإضافة إلى منع مشاركة النساء الحوامل أو الراغبات في الحمل خلال فترة التجربة.


العالم ينتظر نتائج تجارب المرحلة الثالثة للقاح «كوفيد-19».

طباعة