ينتمون إلى 80 جنسية من المقيمين

5000 متطوّع يتلقون اللقاح التجريبي لـ«كوفيد-19» غير النشط بالدولة

1000 متطوّع الطاقة الاستيعابية اليومية لمنشأة «أدنيك». وام

حققت التجارب الأولى عالمياً للمرحلة الثالثة للقاح «كوفيد-19» غير النشط، التي تُجرى في الإمارات، إنجازاً رئيساً جديداً مع تلقي أكثر من 5000 متطوع الجرعة الأولى للقاح.

وأُعطي اللقاح رقم «5000» بحضور وكيل دائرة الصحة بالإنابة، الدكتور جمال الكعبي، في مركز التسجيل والفحص، الذي أنشئ حديثاً لهذا الغرض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك). وكان الكعبي ثاني مشارك في برنامج اللقاح، وتلقى الجرعة الثانية هذا الأسبوع.

وكانت التجارب انطلقت في أبوظبي في 16 يوليو الماضي بإدارة شركة «جي 42 للرعاية الصحية» بالشراكة مع دائرة الصحة في أبوظبي، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة). وتطور اللقاح غير النشط شركة «سينوفارم سي إن بي جي»، سادس أكبر شركة مصنعة للقاحات في العالم.

وكان للشعور بالالتزام المشترك الأثر الكبير في تشجيع المتطوعين من أكثر من 80 جنسية على المشاركة في التجارب، بوحي من التزام القيادة الإماراتية بالتصدي للوباء، عبر توحيد جهود التعاون عالمياً.

وتصل الطاقة الاستيعابية اليومية لمنشأة «أدنيك» إلى أكثر من 1000 متطوع، والمركز مستمر في فتح أبوابه يومياً من الساعة 8:00 صباحاً حتى الساعة 8:00 مساءً، بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من المتطوعين.

كما افتتح أيضاً، أخيراً، مركز القرائن الصحي في إمارة الشارقة، بسعة يومية تبلغ 500 متطوع.

وقالت المدير التنفيذي للشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، ورئيس مجلس صحة للأمراض المعدية ومكافحة العدوى، الدكتورة نوال أحمد محمد الكعبي، تعليقاً على النجاح الذي حققته التجارب حتى اللحظة: «يمثل هذا الحدث إنجازاً مهماً للتجارب السريرية الجارية وشهادة على الالتزام العالمي والإحساس العالي بالمسؤولية تجاه الإنسانية لدى كل من يعيش في دولة الإمارات». وأضافت: «لقد وصلنا إلى 5000 متلقٍّ للقاح بأسرع ممّا كنا نتوقع، ونعتقد أن تجاربنا على اللقاح غير النشط تتحرك بوتيرة أسرع من عمليات التجارب المماثلة في أي مكان آخر في العالم، بفضل الروح الوطنية للعمل التطوعي، وقوة نظام الرعاية الصحية في دولة الإمارات». وقالت إن المتطوعين والموظفين الطبيين والإداريين عملوا بلا كلل للوصول إلى الهدف، المتمثل في تلقي 15 ألف متطوع للقاح في الأسابيع المقبلة.

من جانبه، أهاب الرئيس التنفيذي لشركة جي 42 للرعاية الصحية، أشيش كوشي، بقاطني دولة الإمارات الاستمرار بالتطوع والاستفادة من المراكز المنتشرة في أبوظبي والشارقة، التي ستسهل إجراءات التسجيل والفحص الطبي والتطعيم للمتطوعين.

وينتمي آلاف المتطوعين الذين تلقوا اللقاح إلى مجموعة واسعة ومتنوعة من الجنسيات المقيمة في دولة الإمارات، وأعمار مختلفة راوحت بين 18 و60 سنة.

وقال طالب يدرس في أبوظبي كان من ضمن المتطوعين: «فخور بالمشاركة في التجارب السريرية، لاسيما أن الطاقم الطبي قدم لنا شرحاً واضحاً ومفيداً للعملية بأكملها. كما أنني متفائل بنجاح التجارب السريرية، وبأننا سنقدم لدولة الإمارات وللإنسانية جمعاء لقاحاً ناجحاً ضد فيروس كوفيد-19».

وأكد أحد المقيمين: «أعيش في دولة الإمارات منذ أربع سنوات منحتني فيها هذه البلاد الكثير، وأفضل طريقة يمكنني من خلالها أن أردّ الجميل أن أتطوع للمشاركة في تجارب اللقاح».

ويُعتبر توسيع رقعة التجارب في جميع أنحاء الدولة جزءاً من سلسلة المبادرات الوطنية التي تهدف لتعزيز صحة السكان، وتدعم قدرات البحث والتطوير الطبي في الإمارات، بما يشمل القدرة المحلية على تصنيع اللقاح. وتتبع التجارب الإرشادات الدولية التي حددتها منظمة الصحة العالمية. وتأتي المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على اللقاح غير النشط عقب نجاح المرحلتين الأولى والثانية، اللتين أجرتهما شركة «سينوفارم سي إن بي جي» في الصين، حيث أسفرتا عن قيام المتطوعين بتوليد أجسام مضادة بعد تلقي جرعتين من اللقاح خلال 28 يوماً.

وستكون المرحلة الثالثة متاحة أمام المتطوعين الذين يعيشون في الإمارات، وستستمر لفترة تمتد من 6 إلى 12 شهراً، حيث سيُطلب من المتطوعين الحضور لمتابعة حالتهم خلال هذه الفترة.

طباعة