إطلاق مبادرة لإعادة تأهيل المتعافين من كورونا في الدولة مجاناً

كشف مستشفى رأس الخيمة عن إطلاقه برنامج لإعادة تأهيل المتعافين من فيروس كورونا هو الأول من نوعه في الدولة في 15 الشهر الجاري، حيث يشمل البرنامج التأهيل البدني والمعرفي والغذائي والنفسي، وهو موجه إلى كافة سكان في الدولة المتعافين من فيروس كورونا.

وقال المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، الدكتور رضا صدّيقي، إن الهدف من المبادرة المبتكرة مساعدة كافة المتعافين من الفيروس في سكان الدولة بصرف النظر عن أعمارهم وحالتهم البدنية، من استعادة صحتهم البدنية والذهنية التي تأثرت بالفيروس.

 وأوضح أنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن فيروس كورونا يترك لدى الحالات الشديدة المصابة حالة من الوهن ويُصبحون بحاجة للاعتماد على وسائل المساعدة على المشي ومساعدة من الآخرين لأداء المهام الأساسية كالاغتسال وارتداء الملابس والمشي.

وأضاف أن المتعافين الذين أمضوا أسابيع في غرف العناية الفائقة، بحاجة لبرنامج إعادة تأهيل مكثف لكي يتمكنوا من العودة إلى أنشطتهم السابقة ومن أجل الحد من احتمالية تطور حالتهم إلى عجز طويل الأمد، ولفت إلى أنه بمجرد عودة المتعافين إلى منازلهم سيشعرون بالإرهاق وصعوبة شديدة في التنفس، بالإضافة إلى بعض المشاكل في المزاج والتركيز والذاكرة، الأمر الذي يتطلب المزيد من إعادة التأهيل في الوقت المناسب، وذلك من خلال اخضاع كل متعافٍ  للعلاج من متلازمة ما بعد العناية الفائقة، التي تأتي على شكل مجموعة من الأعراض العاطفية والمعرفية والبدنية التي تحد من قدرات المريض الوظيفية.

وأشار إلى أن البرنامج يعالج جميع ما تبقى من أعراض فيروس كورونا، المتعلقة بصعوبة التنفس من خلال ممارسة التمرينات الرياضية والعودة إلى مزاولة الأنشطة الوظيفية والصحة الذهنية والأعراض اللاحقة، مثل ضعف الصوت والصعوبات في الأكل والشرب والتركيز والذاكرة.

وأوضح، أن المزايا الرئيسية للبرنامج الشامل والمجاني بالكامل قدرته على منح الأشخاص المتأثرين بكورونا فرصة استثنائية لاستعادة قواهم البدنية والذهنية إلى جانب إثراء وعيهم حيال كيفية الحفاظ على نمط الحياة الصحي، حيث يتضمن البرنامج استشارات طبية وغذائية وجلسات دعم نفسي وعلاج بدني.

وشرح أنه بعد إجراء المتعافٍ اختبار الأجسام المضادة لـ كورونا خلال زيارته للمستشفى يتم اخضاعه لجلسة مع طبيب متخصص في إدارة حالات المصابة بفيروس كورونا، والهدف منها تحديد حالة المتعافٍ من خلال إجراء فحص بدني كامل والاطلاع على تاريخه الطبي وإجراء فحص لحالة وظائف الرئة لديه من أجل تحديد قدرة الرئتين ومدى الحاجة لإجراء المزيد من الفحوصات.
وأوضح، كما يشمل البرنامج، جلسة استشارات غذائية مع أخصائي تغذية معتمد واختبار مؤشر كتلة الجسم وتقديم استشارات حول نظام غذائي مخصص لمرحلة ما بعد التعافي من الفيروس، إضافة إلى تقديم وصفات خاصة لتعزيز النظام المناعي، كما يخضع المتعافٍ لبرنامج الدعم النفسي من قبل أخصائي معتمد والجلسات الاستشارية في أساليب الاسترخاء الذهني.

وأضاف، أنه يُمكن للمضاعفات الجسدية لما بعد الإصابة بالفيروس أن تستمر لأشهر أو سنوات، ومنها اعتلالات في القوة العضلية وقدرة القلب والرئتين والألم والتوازن والتحمل والقدرة على المشي، الأمر الذي يؤدي إلى خسارة الاستقلالية والقدرات الوظيفية، ولفت إلى أن البرنامج يساعد المتعافين من التأقلم مع التحديات البدنية والعاطفية التي تظهر نتيجة للإصابة بالفيروس ويُعيدهم لنمط الحياة الذي اعتادوا عليه.

وذكر أنه بإمكان جميع سكان الدولة الراغبين في الخضوع لبرنامج إعادة التأهيل التواصل مع مركز الاتصال في مستشفى رأس الخيمة للتسجيل، ويُشترط تقديم الهوية الإماراتية وأوراق الخروج من المستشفى لإثبات التعافي من كوفيد-19.

ولفت إلى أنه سيتم استقبال المجموعة العلاجية الأولى من أول عشرين شخصاً يُسجلون في البرنامج اعتباراً من 15 أغسطس الجاري وسيستمر البرنامج مدة أسبوعين، على أن يتم استقبال الحالات الجديدة كل 15 يوماً. وعلى أساس كُلّ حالة سيكون المرضى مؤهلين لحضور الجلسات الجماعية أو الجلسات الفردية المخصصة.
 

طباعة