خط طوارئ مع المتطوعين لعلاج أي أعراض جانبية

تجارب لقاح «كورونا» بأبوظبي.. النتائج خلال 8 أشهر

التجارب السريرية تتم تحت توجيه وإشراف خبراء صحيين. من المصدر

ينتظر الملايين في الدولة والعالم أنباء تجارب لقاح فيروس كورونا المحتمل، التي يجرى تطبيقها في أبوظبي، باعتبارها طوق النجاة من الوباء، ويرددون السؤال دوما: «متى نتلقى اللقاح؟».

الإجابة جاءت على لسان منظمين للتجارب السريرية، أن النتائج ستظهر خلال مدة تراوح بين ستة وثمانية أشهر.

وتقول شركة «جي 42 للرعاية الصحية»، التي تقود التجارب، بالتنسيق مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) وشركة الأدوية الصينية «سينوفارم سي إن بي جي»، تحت إشراف دائرة الصحة في أبوظبي، أنه في حال التأكد من سلامة وفاعلية اللقاح طوال عمليات التجارب السريرية التي يجب الانتهاء منها في غضون ستة إلى ثمانية أشهر (من يناير إلى مارس 2021)، سيعتبر الاختبار ناجحاً، ويمكن أن يدخل اللقاح مرحلة التصنيع واسعة النطاق ليصل في نهاية المطاف إلى مرحلة التوزيع.

وأكدت الشركة على الموقع الإلكتروني الخاص بتسجيل المتطوعين الراغبين في المشاركة في التجارب السريرية، أن اللقاح الذي يتم اختباره في الدولة صنع باستخدام عناصر غير نشطة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) التي طورتها شركة «سينوفارم سي إن بي جي»، مشيرة إلى أن «اللقاحات ذات العناصر غير النشطة تستخدم على نطاق واسع للوقاية من الأمراض المعدية، مثل الأنفلونزا الموسمية، وتعتبر من التقنيات المجربة والخاضعة للعديد من الاختبارات».

وتابعت الشركة أن إجراء التجارب السريرية يتم تحت توجيه وإشراف كوادر وخبراء صحيين، مشددة على أن نتائج تجارب اللقاحات خلال دراسات المرحلتين الأولى والثانية أشارت إلى استجابة قوية للأجسام المضادة بالجسم، كما تخضع التجارب للمبادئ التوجيهية الدولية التي تنص عليها منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وأكدت إجراء التجارب من ممارسين صحيين لدى «أبوظبي للخدمات الصحية» (صحة) في خمسة من مواقعها في أبوظبي والعين، إضافة إلى عيادة متنقلة، حيث ستجرى التجارب السريرية للمرحلة الثالثة لما يصل إلى 15 ألف متطوع من رجال ونساء مقيمين في أبوظبي، وتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 سنة، من جنسيات مختلفة (نحو 200 جنسية).

وقالت: «لا يحتاج المتطوعون إلى عزل أنفسهم طوال فترة التجارب، بعد النجاح والأمان الذي حققته المرحلتان الأولى والثانية، لكن عليهم اتباع إرشادات المسؤول عن تقديم الرعاية الصحية».

وسيتم التحقق من التاريخ الطبي لكل متطوع، للتأكد من قدرته على المشاركة قبل بدء التجربة السريرية أو الاختبار الأول له. وتقام التجارب وفقاً للمبادئ التوجيهية الدولية الصارمة التي نصت عليها منظمة الصحة العالمية، وهيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وأشارت إلى أن بعض المتطوعين قد يعانون أعراضاً جانبية مؤقتة، في بعض الحالات، مماثلة لتلك الناتجة عن أي تطعيم (ألم الذراع، أو الشعور بالإعياء)، مؤكدة مناقشة الأمر بشكل فردي مع المتطوعين، وتخصيص خط اتصال للطوارئ على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.


مراحل تطوير اللقاحات

أكدت شركة «جي 42 للرعاية الصحية» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، قيام شركة سينوفارم سي إن بي جي الصينية، بإجراء كل من المراحل التمهيدية والأولية والثانية بنجاح في الصين، مشيرة إلى أن التجارب أسفرت عن نتائج إيجابية مع عدم وجود آثار جانبية كبيرة، فيما ستركز المرحلة الثالثة في الإمارات العربية المتحدة على اختبار فاعلية وكفاءة اللقاح.

وأوضحت أن تطوير اللقاحات الجديدة يحتاج إلى الخضوع لتجارب سريرية شاملة قبل تصنيعها وتوزيعها في الأسواق، حيث تمتد العملية الكاملة للتجارب السريرية لاختبار اللقاح، والمعروفة باسم التطور السريري، إلى أربع مراحل تشمل إجراء التجارب التمهيدية على الحيوانات، والمرحلة الأولية التي تتلقى خلالها مجموعات صغيرة من المتطوعين اللقاح التجريبي، ثم المرحلة الثانية التي يتم خلالها توسيع الدراسة السريرية وإعطاء اللقاح لأشخاص بخصائص معينة (مثل العمر والصحة البدنية)، تشابه الفئات التي تم تطوير اللقاح الجديد لها خصيصاً، إضافة إلى المرحلة الثالثة وهي إعطاء اللقاح لآلاف المتطوعين وقياس مدى الفاعلية والسلامة.

5

مواقع في أبوظبي والعين وعيادة متنقلة ستشهد إجراء التجارب.

15

ألف متطوع من 200 جنسية لتجربة لقاح «كورونا» في الإمارات.

«في حال التأكد من فاعلية اللقاح يمكن إدخاله مرحلة تصنيع واسعة».

طباعة